Note: English translation is not 100% accurate
قانون «تجريم تمجيد القذافي» يثير المخاوف من كبت الحريات في ليبيا
11 مايو 2012
المصدر : طرابلس ـ أ.ف.پ

أثار قانون «تجريم تمجيد القذافي» الصادر عن المجلس الوطني الانتقالي الليبي موجة من الانتقادات اللاذعة لدى العديد من النخب السياسية لأنه يعد في رأيها خطوة أولى في اتجاه مصادرة الحريات وتكميم الأفواه في ليبيا.
وينص القانون الصادر في 2 مايو 2012 على «ان إذاعة أي أخبار أو دعاية كاذبة أو مغرضة» تضر «بالاستعدادات الحربية للدفاع عن البلاد أو إلقاء الرعب بين الناس أو إضعاف الروح المعنوية للمواطنين يعتبر جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة غير محددة».
ويجرم القانون «الدعاية» لـ «تمجيد القذافي أو نظامه أو أبنائه» و«إذا أدت الدعاية أو الاخبار الى ضرر بالبلاد» من الممكن أن يحكم على من يقوم بها «بالسجن المؤبد».
كما يقضي بتجريم وسجن «أي شخص يفعل أي شيء يمس بثورة 17 فبراير»، كما يمكن توجيه اتهامات لأي شخص «أهان الدين الإسلامي، أو هيبة الدولة ومؤسساتها النظامية والقضائية أو أهان علانية الشعب الليبي أو شعار الدولة أو علمها».
وفي هذا السياق رأى نشطاء في مجال حقوق الإنسان والسياسة في ليبيا «ان المجلس اتخذ في هذا القانون الخط العريض الذي يتفق عليه معظم الليبيين في عدم تمجيدهم للقذافي ليمرروا سياسة تكميم الأفواه».
حتى ان رئيس لجنة السياسات العامة بالمجلس الوطني الانتقالي فتحي البعجة انتقد القانون بشدة لما يثيره من «الحرج حول ما يتردد في الشارع بأن أعوان القذافي مازالوا موجودين في هرم السلطة السياسية للدولة».
وقال «هذا القانون كان الأولى به عندما صدر بهذا الشكل أن يمنع تمجيد الأشخاص أو الحكام أيا كانوا إذا كان هذا هو الغرض».
وأكد ان هذا «القانون يتعارض مع مطالب الحريات الديموقراطية في العالم كما يتعارض مع جوهر وقلب ثورة 17 فبراير وطموحاتها»، داعيا الشعب الليبي الى الوقوف في وجه «فكرة التخوين» ومنع الانتقادات.
وأضاف «ان تضع قانونا يوقف الانتقادات والنكتة السياسية ويحكم عليك بالمؤبد لأنك قمت بها، فهذا مخالف لأي مطالب بالحريات الديموقراطية».