Note: English translation is not 100% accurate
طائرته تعرضت لـ «برق» بعد دقائق من إقلاعها من باريس
هولاند واجه أول تحدياته الرئاسية مع.. «الطبيعة»
16 مايو 2012
المصدر : باريس ـ وكالات



جان مارك أيرو رئيساً لوزراء فرنسا
في خطاب تنصيبه رئيسا لفرنسا رسميا أمس قال فرنسوا هولاند: «انه يتطلع لإعادة فرنسا للوقوف على أقدامها في ظل العدالة ورغم أي تحد، وفتح مسار جديد في أوروبا، والمساهمة في السلام العالمي». ولكن خليفة ساركوزي لم يكن يدري ان أول تحد سيواجهه سيكون مع «الطبيعة»، فبعد مراسم تنصيبه، استقل هولاند طائرة «فالكون سيفن اكس» الرئاسية متجها بها الى برلين.. وما هي إلا دقائق معدودة من إقلاعها من باريس إلا و«البرق» كان لها بالمرصاد، ليواجه هولاند في أول أيام رئاسته تحديات «الطبيعة»، فرجعت طائرته الى فرنسا مرة اخرى ليستقل طائرة اخرى من طراز «فالكون 900» ليحلق بها الى برلين التي وصلها هذه المرة دون تحديات.
وفي مزيد التفاصيل فقد تسلم الاشتراكي فرانسوا هولاند امس رسميا السلطة من الرئيس المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي بعد ان أدى اليمين الدستورية ليصبح اول رئيس اشتراكي لفرنسا منذ 17 عاما.
وأعرب هولاند في خطاب التنصيب عن رغبته في «فتح افق جديد لاوروبا» متعهدا بـ «المحافظة على قيم الجمهورية والتصدي للتحديات التي تواجه فرنسا» وانه سيكافح العنصرية وجميع انواع التفرقة.
وتمت مراسم التنصيب بعد اجتماع مغلق بين ساركوزي وهولاند قام خلاله الرئيس المنتهية ولايته بنقل الشفرة النووية الخاصة بالبلاد الى هولاند قبل ان يغادر قصر الاليزيه.
وكان فرانسوا هولاند وهو زعيم سابق للحزب الاشتراكي قد فاز بنسبة 51.6% من الأصوات في الجولة الثانية من الانتخابات التي اجريت في السادس من مايو الجاري مقابل 48.4% لساركوزي.
وتوجه الرئيس الفرنسي الجديد في وقت لاحق امس بعد ان تولى رسميا مهام منصبه الى برلين لإجراء محادثات مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل حول ازمة ديون منطقة اليورو.
ويعتبر هذا اللقاء بين قائدي فرنسا وألمانيا مهما لاسيما ان هولاند سيدعو الى اعادة النظر في معاهدة الاتحاد الأوروبي بشأن المسائل المالية الخاصة بالاتحاد الاوروبي.
ومن المتوقع ان يلتقي هولاند الرئيس الأميركي باراك أوباما في وقت لاحق من هذا الشهر عندما يتوجه الرئيس الفرنسي الجديد الى الولايات المتحدة لحضور قمة حلف شمالي الاطلسي في 20 و21 مايو حيث من المتوقع ان يعلن عن انسحاب القوات الفرنسية من أفغانستان قبل نهاية العام الحالي.
وهولاند الرئيس السابع للجمهورية الخامسة في فرنسا، لم يشغل سابقا أي حقيبة وزارية ورغم سخرية الكثيرين منه باعتباره يساري التكوين في نظر البعض او ريفي الطباع في نظر آخرين الا انه وبعد حملة لم تشوبها شائبة وصل الى قصر الاليزيه.
واثناء حملته قال عن نفسه «انا من ترون بدون تصنع، لست بحاجة للتنكر.. انني انا نفسي.. بسيط صريح وحر».
الى ذلك، قام الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بتعيين جان مارك أيرو رئيسا للوزراء.
وقال بيير رينيه ليماس أمين عام رئاسة الجمهورية الفرنسية في كلمة مقتضبة أمس إن الرئيس الفرنسي كلف أيرو بتشكيل الحكومة الجديدة.
ويرتبط جان مارك أيرو بعلاقات قوية بفرانسوا هولاند ويصفه الإعلام الفرنسي بـ «الصديق الوفي لهولاند»، وتولى إلى جانب جان بيار لوبيل رئيس الكتلة الاشتراكية في مجلس الشيوخ، مسؤولية إعادة بناء الحزب الاشتراكي بعد نكسة الانتخابات الرئاسية في 2002 وخروج ليونيل جوسبان في الدور الأول أمام جان ماري لوبان ثم هزيمة سيجولين روايال في انتخابات 2007 أمام ساركوزي.
وعمل جان مارك أيرو منذ أسابيع على صياغة أوراق ودراسات حول البرامج والإجراءات العاجلة التي يتعين على الحكومة المقبلة القيام بها، ليس على المستوى التشريعي فقط بل على مختلف المستويات التي لها علاقة بتنظيم الدولة والمصالح الإدارية، مستعينا في ذلك بعدد من الأسماء التي كانت لها مهام استشارية في عهد الرئيس الاشتراكي السابق فرانسوا ميتران.
كان جان مارك أيرو من داعمي هولاند خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الاشتراكي.
في سياق اخر، طالبت حركة 20 فبراير الداعية إلى إصلاحات عميقة في المغرب، أمس الرئيس الفرنسي الجديد، بـ «إلغاء» مشروع القطار فائق السرعة (تي جي في) الذي تم تدشينه في سبتمبر 2011 من قبل الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي.
واعتبرت الحركة في الرسالة التي وجهتها الى هولاند يوم تنصيبه، أن «انجاز مشروع القطار فائق السرعة، ليس عادلا ولا منصفا للشعب المغربي».
ومن المفترض أن يربط القطار فائق السرعة نهاية 2015، عبر العاصمة الرباط، مدينتا الدار البيضاء (غربا) وطنجة (شمالا)، وهما أهم مركزين اقتصاديين في المغرب وتبلغ المسافة بينهما 350 كيلومترا.
ويصل حجم الاستثمار في هذا المشروع حسب التصريحات الرسمية إلى 20 مليار درهم مغربي، في حين يقدر معارضو المشروع هذا الاستثمار بـ 25 مليار درهم (2.2 مليار يورو) ويصفون هذا المبلغ بانه «هائل».
وتضيف الرسالة الموجهة إلى الرئيس الفرنسي الجديد أنه «يجدر برجل دولة مثلك، أن يضع حدا لهذا المشروع غير المعقول، ويجنب بلده المساهمة في هذا الظلم».