Note: English translation is not 100% accurate
تقارب بين المالكي والمطلك.. وبوادر انفراج للأزمة السياسية
العراق يستدعي السفير التركي مع تصاعد التوتر بين البلدين
18 مايو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

استدعى العراق سفير تركيا في بغداد للاحتجاج على سلوك قنصلين تركيين في فصل جديد من فصول نزاع علني بين الجارتين.
وقال بيان نشر على الموقع الالكتروني لوزارة الخارجية العراقية أمس إن مسؤولا في الوزارة التقى بالسفير التركي يونس دميرار لتقديم شكوى بشأن أنشطة قنصلي تركيا في مدينتي البصرة والموصل.
وأضاف البيان دون تفاصيل أن العراق احتج «على بعض أنشطة القنصلين التركيين العامين في كل من البصرة والموصل والبعيدة عن واجباتهم والتزاماتهم القنصلية المحددة باتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963».
وذكر التقرير أن اللقاء عقد يوم الثلاثاء الماضي لكنه لم يحدد الأمر الذي احتج عليه العراق.
وتبادل رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ونظيره العراقي نوري المالكي الانتقادات والاتهامات مرات عديدة هذا العام.
واتهم اردوغان المالكي الشهر الماضي بإثارة التوتر بين الشيعة والسنة والأكراد في العراق. ورد المالكي بسرعة وقال إن تركيا أصبحت «دولة عدائية» لها أجندة طائفية وإنها تتدخل في شؤون العراق وتحاول فرض «هيمنة» إقليمية.
واستدعى العراق السفير التركي آنذاك وردت تركيا باستدعاء سفير العراق في أنقرة.
ويقول محللون إن تركيا ذات الأغلبية السنية تخشى أن يؤدي تنامي التوتر في العراق والعنف في سورية إلى صراع سني ـ شيعي أوسع نطاقا في المنطقة.
وأقامت حكومة اردوغان في الآونة الأخيرة علاقات وثيقة مع مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق والذي يتنازع مع حكومة بغداد على السيادة في مدينة كركوك ونفط المنطقة.
وفي شأن عراقي آخر، أثارت تصريحات صدرت في الآونة الأخيرة عن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي (شيعي) ونائبه صالح المطلك (سني) تفاؤلا باحتمال قرب انفراج الأزمة السياسية التي تعصف بالعراق منذ اشهر.
وكان المالكي قد طالب بحجب الثقة عن المطلك، اثر وصف الأخير له بأنه «دكتاتور أسوأ من صدام» حسين، ما ادخل البلاد في أزمة سياسية، وأثار توترا في البرلمان بين الكتلة العراقية بزعامة اياد علاوي والتي ينتمي اليها المطلك، وائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي.
وتسبب هذا الأمر، الى جانب قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، بدخول البلاد في ازمة سياسية حادة.
وجاء التفاؤل بالانفراج اثر تصريحات للمالكي بأن «قضية المطلك سياسية قابلة للحوار» ومن جانبه خفف المطلك الذي لم يحضر جلسات مجلس الوزراء منذ اندلاع الأزمة قبل خمسة أشهر، من لهجته ووصف في لقاء تلفزيوني المالكي بـ «الشخصية الوطنية».
وقال المطلك في مقابلة مع قناة «العراقية» الرسمية، انه «بالتأكيد كان هناك فتور ومشكلة مع الأخ رئيس الوزراء (...) لكن رغم ما حصل لا توجد عندي ضغينة على الرجل»، مضيفا «كان هناك اختلاف في وجهات النظر على طريقة إدارة البلد، والأخ المالكي يعرف جيدا ان الأمور التي تسير فيها البلاد تحتاج الى تصحيح، وعلينا جميعا ان نتعاون للقيام بذلك».
وأضاف «اعرف ان المالكي لديه مواقف وطنية مشهودة، وينادي بوحدة العراق وأنا أنادي بوحدة العراق، ويطرح هيبة القانون وتحقيق القانون على الجميع، وهذه الأمور نحن نتفق عليها».
واتفق المطلك مع المالكي على ان «كركوك عراقية وهي لكل العراقيين» الأمر الذي عارضه الأكراد الذين يشددون على «كردستانية كركوك»، ويريدون إلحاقها بكردستان، بعد اجراء استفتاء سكاني في هذه المدينة الغنية بالنفط.
كما اتفق المطلك مع المالكي في رفضه الدعوة الى الفيدرالية التي تبنتها بعض المحافظات ذات الغالبية السنية.
وقال بهذا الخصوص «نريد عراقا موحدا، لكن اذا ما كان هناك اصرار فعلينا التوجه الى الفدرالية الادارية لا السياسية».
ولم يتطرق المطلك الى قضية الهاشمي التي يطالب بعض اعضاء القائمة العراقية بمعالجتها عبر صفقة سياسية في وقت يؤكد المالكي على انها مسألة قضائية.