Note: English translation is not 100% accurate
موريتانيا : اعتقال وإصابة عشرات المحتجين وتصعيد غير مسبوق بين المعارضة والموالاة
20 مايو 2012
المصدر : الأنباءعواصم ـ أ.ش.أ

وسط حرب نفسية ودعايات مثيرة تعيش موريتانيا تصعيدا غير مسبوق بين معارضة حددت سقف مطالبها بتنحي رئيس منتخب وموالاة تتهم خصومها بجر البلاد الى الفوضى واجندات خارجية وركوب موجة ربيع عربي.
وبالرغم من تصاعد السجال بين المعارضة والموالاة منذ مطلع الشهر الجاري الا أن المظاهرات التي شهدتها العاصمة نواكشوط مساء امس الاول حملت تداعيات مخاطر جديدة حيث تحرص المعارضة على تقديم رغباتها للسلطات في تنظيم هذه التظاهرات وكانت السلطات ترد بالايجاب على طلبات المعارضة غير ان ماتم بعد صلاة الجمعة تصعيد غير مألوف من المعارضة التي فاجأت السلطات بمظاهرات في طريقها لوزارة الداخلية دون ترخيص لكن قوات مكافحة الشغب كانت في الموعد ونكلت بالمعارضين الذين اعتقل بعضهم وجرح عشرات آخرين.
وأدانت أحزاب وهيئات سياسية ما أسمته استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين من أنصار منسقية المعارضة الموريتانية. وقال حزب تكتل القوى الديموقراطية إنه يندد ويستنكر تمادي النظام في استخدام القوة المفرطة ضد الشباب المتظاهرين سلميا، مؤكدا دعمه لحراكهم الرامي إلى إسقاط النظام العسكري لمحمد ولد عبدالعزيز، على حد تعبير البيان.
وطالب الحزب في بيان له بإخلاء سبيل المعتقلين فورا، كما يجدد تصميمه على توثيق ومتابعة الجناة قضائيا على المستوى الوطني والدولي، مشيرا إلى إيمانه بأن هذه التصرفات الهمجية، ما هي إلا إرهاصات، ومؤشر حقيقي على دنو أجل النظام الفردي لمحمد ولد عبدالعزيز، على حد وصفه. بدورها نددت منسقية المعارضة الموريتانية بقوة بما أسمته «القمع الوحشي لتظاهرة شباب المنسقية السلمية، مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين ومحملة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز شخصيا عاقبة تماديه في استعمال العنف وتعطيل الحقوق الدستورية للمواطنين».
ومن جانبها، رفضت الموالاة ما اسمته المساس بالسلم الاهلي وقال سيدي احمد ولد احمد رئيس كتلة الأغلبية في البرلمان الموريتاني بأن «الحرية شيء والمساس بالسلم الأهلي شيء آخر».
وانتقد ولد أحمد في تصريح للصحافيين وصف قادة المعارضة للنظام بأنه «بوليسي»، معتبرا أن «هناك فرقا بين الممارسة الديموقراطية السليمة والتشويش على السلم الأهلي والأمن فالديموقراطية آلياتها وأساليب الاحتجاج فيها معروفة»، وفق قوله.
وقال إن «الأحزاب السياسية المرخصة يجب أن تمارس العمل السياسي انطلاقا من الدستور والقوانين المعمول بها، أما أن تتخذ الديموقراطية كوسيلة للحشد واحتلال الشوارع والساحات واستخدام أساليب التصعيد فذلك امر مرفوض»، مشيرا إلى أنه «في أرقى الديموقراطيات الغربية تتدخل السلطات تلقائيا عندما تقوم جهة ما بالتشويش على الأمن»، ضاربا المثال بما تعرضت له حركة «احتلوا وول ستريت» على يد شرطة الولايات المتحدة الأميركية «التي لا يمكن لأحد أن يزايد عليها في الديموقراطية»، حسب تعبيره.