Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
من يريد جمع الملايين في الكونغرس الأميركي؟
27 مايو 2012
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
العاصمة الأميركية هي المدينة الوحيدة في العالم التي لا تشتري فيها 3 مليارات دولار شيئا، على الأقل بحسب الناشطين في مجموعات الضغط الذين أنفقوا هذا المبلغ في 2011 والبرلمانيين الذين قبضوا قسما منه على شكل هبات وأقسموا في الوقت نفسه بأن اصواتهم ليست للبيع.
ويعمل 10 آلاف و199 شخصا بالتحديد في مجموعات الضغط في واشنطن بحسب ارقام جمعها الموقع الالكتروني «اوبنسيكريتس.اورغ». وأنفقت مجموعات الضغط ـ صحة ومال وطاقة في الطليعة ـ 3.32 مليارات دولار في 2011.
وعلى بعد 500 متر من الكابيتول، وقع قسم من هذه الأموال في يد نواب على شكل شيكات سلمت اثناء أمسيات لجمع الأموال جرت بعيدا عن الأنظار في منازل فخمة جدا.
وأوضحت كيتي كيلي رئيسة تحرير مؤسسة «سانلايت فاونديشن» التي تنشط من اجل شفافية اكبر في الحياة السياسية، لوكالة فرانس برس ان «الكونغرس في حالة انعقاد هذا الأسبوع وبالتالي يمكن ان تحصل حفلات استقبال لجمع الأموال، في كل يوم»..
ويدل عدد حفلات الاستقبال هذه القانونية، على المكانة المتنامية التي تحتلها الأموال في السياسة الأميركية لتمويل الحملات الدعائية التي تزداد كلفة في اطار التخفيف من اجراءات ضبط التمويلات السياسية.
وقد أحصت «سانلايت» 14 حفل استقبال الجمعة بينها مأدبة فطور لجون غارامندي في النادي الديموقراطي (من ألف الى 5 آلاف دولار للشخص الواحد)، ومأدبة غداء في النادي الجمهوري كابيتول هيل لمايكل فيتزباتريك (500 الى ألف دولار للشخص الواحد).
كما اشارت الى حفل مكسيكي للديموقراطي اد باستور في مقار شركة من مجموعات الضغط (500 دولار عن الشخص الواحد وألف دولار عن لجنة عمل سياسي).
وقالت كيتي كيلي ان «شخصا يعمل في مجموعة ضغط في واشنطن لن يموت من الجوع ابدا لأنه مدعو الى عشرات مآدب الفطور والغداء والعشاء.. المشكلة الوحيدة هي ان السعر يراوح بين 3 و4 ارقام. انه مبلغ كبير».
وجمع باراك اوباما رقما قياسيا من 15 مليون دولار لحملته اثناء مأدبة عشاء في هوليوود في العاشر من مايو. وقد دفع المدعوون حتى 40 الف دولار مقابل شرف تناول العشاء مع الرئيس الأميركي.
ووصل اد باستور سيرا على الأقدام الى كابيتول هيل وهو يتأبط ملفا. وباستور نائب اريزونا منذ 1991، كان جمع 530 الفا و845 دولارا لانتخابات نوفمبر، لكن طموحاته تتجاوز ذلك.
وقال النائب الذي توقف بضع دقائق للرد على أسئلة وكالة فرانس برس «نحاول جمع اكبر مبلغ ممكن من المال».
واضاف «من دون أموال، تبقى الحملة في مكانها. يتوجب جمع الأموال للتمكن من ارسال بريد وشراء دعايات عبر التلفزيون والإذاعة.. من الضروري ان تكون هناك اموال وبالتالي يجب ان نطلبها».
وتابع ان المساهمين «يتمتعون بالنفوذ لأن الشركات في اريزونا توظف سكانا من اريزونا. يجب ان اعترف بان الناس الذين امثلهم يجب ان يحصلوا على عمل، ويتعين علي الاهتمام بمصالحهم».
ولن يسمح النائب بدخول كاميرا وكالة فرانس برس لكنه قال ان بين المدعوين الى حفلته ممثلين ولا شك عن الصناعات الدفاعية والمنجمية المتواجدة بقوة في دائرته الانتخابية.
وبالفعل، فإن الشركات العملاقة في قطاع الصناعة الدفاعية «جنرال ديناميكس» و«لوكهيد مارتن» و«بي ايه اي سيستمز» و«رايثون» بين كبار المانحين لحملة اد باستور، بحسب الأرقام التي نشرها موقع «اوبنسيكريتس.اورغ».
وخلال الحملة، يمكن للنواب والشيوخ ان يخصصوا من 20 الى 30 ساعة اسبوعيا لجمع الأموال عبر الهاتف او في حفلات استقبال، كما قال جون وندرليتش من «سانلايت فاوديشن».
وبعد 43 شهرا امضاها في السجن، يتمتع جاك ابراموف بقدرة المهتدي. ففي قمة مجده، كان يتولى ادارة فريق من 40 ناشطا قي مجموعات ضغط وكانت لديه طرقه للوصول الى البيت الابيض.
وبعد ادانته في 2006 بتهمة فساد، وضع ابراموف منذ خروجه من السجن كل حماسته في خدمة اصلاح القوانين المتعلقة بمجموعات الضغط بهدف حظر اي هبة.
وقال جاك ابراموف لفرانس برس ساخرا «اذا تحدثتم الى عضو في الكونغرس، سيقول لكم ان صوته ليس للبيع مقابل شيك بالفي دولار».
واضاف ان «المشكلة هي انه فور قيامكم بأمر ما تستحقون العرفان من اجله، فإما سيتم التعبير عن هذا الامتنان علنا ومبادلتكم بأمر ما في المقابل، واما سيتم النظر اليكم بتقدير اكبر».