Note: English translation is not 100% accurate
أكثر من 60 بين قتيل وجريح في الشمال وعون يعتبر السنيورة «مشروع حرب»
24 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
بيروت - عمر حبنجر
الوضع الحكومي المتأزم في بيروت، يقابله وضع امني متأزم في الشمال، ومع انتشار قوة مشتركة من الجيش وقوى الامن الداخلي في مناطق التوتر في طرابلس بعد ظهر أمس، لم تأخذ الطمأنينة سبيلها الى نفوس اللبنانيين، يقينا بأن الجمر المشتعل يجد من ينفخ الرماد عنه في اي بقعة وجد، وهو موجود في مناطق لبنانية كثيرة.
وتصب عمليات التأزيم السياسي او الامني في خانة الضغط على العهد الجديد، لا اهداف تتفاوت بين تشكيل الحكومة بالشروط التي تراها المعارضة، والحسابات التي تتمسك بها الموالاة.
وعلى صعيد تشكيل الحكومة تم تبادل التصعيد السياسي بين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس كتلة الاصلاح المعارض العماد ميشال عون الذي وصف الرئيس المكلف بـ «مشروع حرب» وطالب الرئيس سليمان بمبادرة استثنائية، من خلال الدعوة الى استشارات نيابية جديدة لتسمية رئيس مكلف جديد بسبب فشل السنيورة الذي يتعاطى بمنهجية اللامبالاة حيال الازمة الحكومية الراهنة.
واعتبر عون ان عملية تشكيل الحكومة الجديدة تراوح مكانها ولم تحقق أي تقدم محذرا من التباطؤ في عملية التشكيل في ظل الاوضاع الامنية والاقتصادية السائدة.
وطالب العماد عون في مؤتمر صحافي عقده أمس بتحديد مدة معينة لرئيس الوزراء المكلف لتشكيل حكومته كيلا تتحول مشكلة تشكيل الحكومة الى أزمة سياسية.
واتهم عون رئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة بالخروج عن الحياد الذي يلزمه عليه منصبه وطالبه بأن يجد الحلول للعراقيل التي وضعها هو نفسه امام مهمته في تشكيل الحكومة الجديدة.
وطالب كلا من وزيري الدفاع والداخلية بتقرير عن اسباب وقوع الاشتباكات في مدينة طرابلس مجددا مخاوفة من الوضع الامني السائد في شمال لبنان في ظل انتشار المسلحين ومن الوضع الامني في البقاع.
وأشار الى انه كان أول من حذر من خطورة الوضع في طرابلس بسبب انتشار السلاح وتوزيعه وتخزينه، مؤكدا انه تعرض بسبب هذا التحذير الى حملة انتقادات حادة اتهمته بتنفيذ بطولات وهمية، وقال ان ما سبق ان حذر منه قد حدث وثبت بطلان الحملات التي تعرض لها. واعتبر ان ما يجري في لبنان ليس سوى ترجمة لما سبق ان مهد له مسؤولون أجانب من صيف ساخن في لبنان داعيا رجال الدين الى التوقف عن التجييش المذهبي.
وحول موقفه من توزير وزير الدفاع الحالي الياس المر في الحكومة الجديدة، نفى عون ان يكون لديه اعتراض على توزير المر، موضحا ان اعتراضه على توصيف المر بالوزير الحيادي بينما هو في الواقع من فريق الموالاة ومن هنا فانه لا يمكنه ان يوافق على توزيره على انه وزير حيادي.
وطالب عون بتنظيم مؤتمر للدول المانحة لاغلاق ملف عودة مهجري الحرب الاهلية في مناطق الجبل بصورة نهائية، مشيرا الى وثائق بحوزته تثبت صرف مبلغ مليار و600 مليون دولار تعويضا للمهجرين الا أن المهجرين لم يحصلوا الا على 250 مليون دولار فقط متسائلا عن مصير المبلغ المتبقي.
بدوره رئيس مجلس النواب نبيه بري قال ان الامور لا تتحمل الاستمرار على ما هي عليه على صعيد تأليف الحكومة، حيث كان يفترض ان تؤلف الحكومة في الاسبوع الاول من التكليف لكنه مع الاسف لم يحصل ذلك. واصبحنا نسمع الآن حديثا عن مهلة مفتوحة. وتابع يقول: كل الكلام الذي قلته من القصر الجمهوري لا يزال صالحا بكل مفرداته وكلماته اليوم وربما غدا. وكان الرئيس السنيورة تحدث الى صحيفة نمساوية عن صعوبة الوضع حيال تشكيل الحكومة معتبرا ان النائب العماد ميشال عون يريد وزارة سيادية لتكتله النيابي، وهو يعتبر انه يمثل المسيحيين في لبنان بدلا من رئيس الجمهورية او غيره ويظن أنه لما لم يصبح رئيسا للجمهورية، يجب ان يحصل على التعويض عن خسارته.الصفحة في ملف ( PDF )