Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة: طريق تشكيل الحكومة لاتزال مقفلة والتوتر يعود إلى طرابلس رغم ميثاق الشرف
26 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
بيروت - عمر حبنجر
مجددا لا جديد على مسار تشكيل الحكومة اللبنانية، سوى دعوات من جانب الموالاة الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان كي يحزم أمره مع الرئيس فؤاد السنيورة وليعلنا التشكيلة الحكومية وفق ما يمليه عليهما حسهما الوطني، مقابل اخرى من طرف المعارضة تطالب الرئيس سليمان بالتفتيش عن وسيلة دستورية لتشكيل الحكومة ولو اقتضى الأمر تحديد موعد للرئيس السنيورة بعده يجري استشارات لتكليف غيره في حال اقفلت السبل بوجهه. الى ذلك، قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ان طريق تشكيل الحكومة المنتظرة لايزال مقفلا.
ونقلت صحيفة «النهار» اللبنانية الصادرة امس عن بري قوله ان «طريق تأليف الحكومة المنتظرة لايزال مقفلا» موضحا ان «هذا الأمر لا يشجع ولا يطمئن».
النائب السابق لرئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي الذي يعكس وجهة نظر المعارضة عادة، قال بعد لقائه الرئيس نبيه بري، انه لم يعد جائزا استمرار البلد بلا حكومة، لأنه يجعل العهد الجديد مكشوفا، والمؤسسات بحالة شلل.
وتساءل الفرزلي: الا يجوز لرئيس الجمهورية الذي هو شريك رئيسي في صناعة الحكومة وتشكيلها بموجب الدستور، الا يفتش عن الوسائل التي تؤدي الى تشكيلها انسجاما مع المصلحة الوطنية العليا، وبمعزل عن النصوص؟ وقد رد الوزير جان اوغاسابيان، على هذه الطروحات المعارضة بالقول: لا حكومة خارج التوزيع المتفق عليه في مؤتمر الدوحة. ولا امكانية للتخلص من الرئيس المكلف فؤاد السنيورة مادامت الأكثرية النيابية معه. وان اصرار العماد عون على وزارة سيادية، مشكلة يجب حلها داخل قوى المعارضة التي يحق لها وزارة سيادية واحدة.
والراهن وفق معلومات «الأنباء» ان الرئيس ميشال سليمان تطرق الى موضوع تفعيل الاتصالات من أجل تشكيل الحكومة مع الرئيس فؤاد السنيورة على هامش القمة الروحية في بعبدا، وتكثيف هذه الاتصالات والمشاورات، وان يشارك الرئيس سليمان في الاتصالات مع بعض الاطراف السياسية الاساسية من أجل تقريب وجهات النظر وتدوين الزوايا بما يؤمن ولادة الحكومة في اسرع وقت، وهو ما بدأه عمليا أمس، باستقباله قطب المعارضة المسيحية النائب السابق سليمان فرنجية، الذي أعلن التطابق في وجهات النظر معه.
واوضح فرنجية انه اجرى مع سليمان حوارا حول الامور كافة على الساحة اللبنانية وكانت وجهات النظر متطابقة، كما تطرقنا الى الوضع الحكومي، ونحن لسنا مسؤولين ولا نريد ان نكون وزراء، لكننا اعطينا رأينا في الوضع القائم بموضوع تشكيل الحكومة.
واعتبر فرنجية ان «المسافات بين لبنان وسورية قريبة وخاصة بين سليمان والاسد ولا حاجة ليقوم احد بتقريبها، وانا قلت انني مستعد للعب دور وساطة بين الشيخ سعد الحريري والرئيس الاسد»، موضحا ان اللقاء الرباعي الذي حصل وضمه الى بري وعون ونصرالله، الامر الوحيد الذي يمكنني قوله عن هذا اللقاء ان الجميع متضامن مع العماد عون!
بدوره رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، حمّل المعارضة في مؤتمر صحافي عقده في معراب امس مسؤولية التعثر الحكومي، واصفا الكلام عن مجتمع مقاوم، ورد على لسان القيادي في حزب الله نواف الموسوي بالخطير جدا.
جعجع ناشد الرئيس سليمان الدعوة سريعا الى الحوار حتى قبل تشكيل الحكومة لمعالجة موضوع السلاح، معتبرا الاحداث الاخيرة في طرابلس وغيرها من الانفلات الأمني الذي حصل في مايو الماضي السبب في كسر هيبة الدولة.
وقال نحن نعيش اليوم في لبنانين، وليس لبنانا واحدا، لبنان حزب الله ولبنان الآخرين. واضاف: اذا استمر الوضع على هذا الارباك فسنصل الى داهية أمنية أكبر مما نرى في الوقت الحاضر. ودعا المراجع القضائية والأمنية لتحمل مسؤولياتها. واشار جعجع الى ان العماد عون يعتبر نفسه الممثل الوحيد للمسيحيين بينما انا أرى ان الرئيس فؤاد السنيورة وبالخط السيادي الذي يعتمده يمثل المسيحيين أكثر منه.
عون يمثل المسيحيينوحول هذا القول رد سليمان فرنجية من بعبدا هازئا بالقول: وانا اعتبر ان شاكر العبسي «زعيم فتح الاسلام» يمثل المسيحيين أكثر منه.
من جانبه وزير الصحة محمد خليفة «أمل» أيد اقتراح الرئيس نبيه بري بتوسيع الحقائب السيادية الى ست، كمدخل لحل اشكالية تأليف الحكومة. لكن وزيرا في حكومة تصريف الأعمال ابلغ «الأنباء» قوله ان المعارضة التي قبلت بتكليف السنيورة تشكيل الحكومة قسرا، تخطط لافشاله و«سحقه» ان استطاعت، لكنها ستكون كمن «يسحق الماء» لأن الأكثرية لن تقبل عنه بديلا. وفي رأي الوزير الأكثري ألا حكومة في الأمد المنظور، وقبل وضوح مصير التسويات الاقليمية.
تبادل حرق المنازل والمتاجرفي غضون ذلك، عاد الوضع الأمني يتحرك على محاور التبانة - جبل محسن في طرابلس، وسجلت عمليات حرق منازل ومتاجر لكل فريق في مناطق سيطرة الفريق الآخر، بما يشكل حالة فرز سكاني مدعومة بالنزوح، رغم ميثاق الشرف الذي وقعته الأطراف.
وعقد احد قادة الجماعات المتطرفة في الشمال خالد ضاهر مؤتمرا صحافيا حث فيه أهل جبل محسن على الاحتفاظ بعلاقة طيبة مع جيرانهم واقفال ابواب منطقتهم بوجه عملاء المخابرات والأحزاب.
«الوفاء للمقاومة»من جانبها شددت كتلة الوفاء للمقاومة على اهمية الاسراع في تشكيل الحكومة نظرا لمخاطر التداعيات الأمنية المتنقلة بين المناطق وتأثيراتها السلبية على انطلاقة العهد الرئاسي الجديد وعلى الاستقرار السياسي في البلاد ودعت الى تجاوز التباطؤ غير المبرر من قبل الرئيس المكلف بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
واعتبرت الكتلة في بيان لها اثر اجتماعها امس في مجلس النواب ان حكومة الوحدة الوطنية هي الممر الالزامي لاستعادة الحياة السياسية الطبيعية في البلاد، ورأت ان مسؤولية الرئيس المكلف تفرض عليه الاسراع في تشكيلها وتذليل ما يدعيه فريقه من تعقيدات، مشيرة الى ان المعارضة اللبنانية قدمت جملة من الاقتراحات تسهم في تسهيل مهمة التشكيل وانه على فريق الموالاة ان يبدي الايجابية المطلوبة في هذا السياق.الصفحة في ملف ( PDF )