Note: English translation is not 100% accurate
الحديد يختفي من الأسواق نهاراً ويباع ليلاً باتفاقات سرية
28 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
القاهرة - عماد علي
تفاقمت أزمة حديد التسليح في السوق المصري خلال الأيام الماضية ولم تعد تقتصرعلى ارتفاع اسعاره ولكنها أصبحت تتركز في اختفائه من الأسواق وظهور السوق السوداء وتحولت عمليات اتمام بيع وشراء الحديد الى ما يشبه الاتفاقات السرية لا تتم الا في جنح الليل.
واكد تجار واعضاء في مجلس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية على وجود نقص كبير في المعروض في أسواق الحديد بالمحافظات متهمين شركة «عز ـ الدخيلة» باجبار الوكلاء على العمل مع المجموعة بشكل حصري مشيرين الى أن الوكلاء يتلاعبون بالمستهلكين ويديرون الأزمة حسب مصالحهم.
ودعا أعضاء شعبة مواد البناء في الغرفة التجارية بالاسكندرية الأجهزة الرقابية الى وضع ضوابط يتم من خلالها تيسير عمليات التداول ومنع المضاربة على السلعة واتاحة الفرصة أمام الجميع للحصول على حديد التسليح.
وقال سكرتير مواد البناء بالاتحاد العام للغرف التجارية عبد العزيز قاسم: ان مخازن الحديد في جميع المحافظات خالية تماما، مؤكدا كذب التصريحات المتعلقة بوجود وفرة في الانتاج.
واشار الى أن هناك حالة من الشلل في السوق نتيجة عجز المستهلكين عن الحصول على السلعة لاستكمال مشروعاتهم، لافتا النظر الى ان الحملات التموينية التي تهاجم مخازن تجار التجزئة ساهمت في توقف العديد منهم عن العمل.
وأكد متعاملون بالسوق أن سوق حديد التسليح شهد خلال الأيام الماضية ظواهر غريبة لم تكن موجودة من قبل منها رفض بعض تجار الحديد التعامل مع المستهلكين نهارا وتأجيل تعاملاتهم لتتم ليلا ومع الساعات الأولى من الفجر، خاصة في محافظات الوجه البحري، وقيام المستهلك بحجز دور في كشف يسجله التاجر ولا يتم التسليم سوى ليلا بعد التأكد من شخصية المشتري، كما انتشرت ظاهرة الطوابير على بعض منافذ بيع الحديد الرئيسية والتي وصفها البعض بأنها فاقت طوابير الخبز.
واتهم التجار الحكومة بعرقلة محاولات البعض استيراد الحديد من الخارج لصالح المنتجين مشيرين الى أن الأسعار أصبحت تتراوح بين 7300 جنيه لحديد عز و8200 جنيه للشركات الأخرى.
وأكد سيد حنفي مدير غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية ان سعر الحديد وصل الى 8 آلاف جنيه للطن في المحافظات البعيدة عن القاهرة بسبب ارتفاع تكلفة النقل، مؤكدا أن سعر الطن في القاهرة ينخفض بحوالي 500 جنيه عن المحافظات النائية مثل الوادي الجديد.
وقال خالد البوريني، عضو غرفة مواد البناء بالغرفة التجارية بالقاهرة: ان الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات رفضت شحنة حديد تبلغ 4 آلاف طن تم استيرادها من أوكرانيا بحجة عدم كتابة درجة الصلابة على كل متر من أسياخ الحديد، وهو ما يجعلها غير مطابقة للمواصفات.
واكد ان سعر الشحنة كان من المفترض ان يصل الى التاجر بسعر 6200 جنيه، في الوقت الذي حددت فيه مصانع بشاي السعر بـ6945 جنيها للطن، وعتاقة بـ6995 جنيها للطن ، مشيرا الى أنه يتم اجراء اتصالات مكثفة مع عدة دول مجاورة للاتفاق معها على شراء شحنات جديدة.
من جانبه قال أحمد الزيني، نائب رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية: ان هناك قوى يعلمها الجميع تحاول منع استيراد الحديد من الخارج، وتعمل على تعطيش السوق، وتضع العراقيل أمام المستوردين حتى تحصل على أكبر قدر من الأرباح. وطالب بتذليل العقبات أمام المستوردين، وزيادة عدد الوكلاء خاصة في الصعيد ووسط الدلتا، وتحديد هامش ربح للمنتج، ووقف تصدير الحديد، ووضع تسعيرة جبرية له.
واتهم عبد الرازق الدسوقي رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية بالاسكندرية الحكومة بالعمل على خلق سوق سوداء للحديد.
وقال: ان الحديد يخرج من المخزن بالسعر الذي تم تحديده ويباع بعد 10 أمتار بسعر آخر دون رقابة، مؤكدا أن التعطيش الذي تعمدته الشركات المنتجة امتد لجميع المقاسات التي يحتاجها السوق الأمر الذي يهدد سوق التشييد.
واللافت للنظر أنه مع تفاقم أزمة الحديد في السوق بدأ م.أحمد عز حملة اعلامية مكثفة باجراء عدة حوارات مع بعض الصحف والفضائيات للرد على الهجوم والانتقاد الذي تعرض له خلال الفترة الحالية سواء فيما يتعلق بحديد التسليح أو دوره في تمرير بعض القوانين في مجلس الشعب خلال الدورة البرلمانية المنتهية خصوصا دوره في قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار واعادته الى النقاش في البرلمان بعد اقراره لتعديل بعض المواد، حيث وصف الخبراء هذه التعديلات بأنها تتوافق مع مصالحه الشخصية.
في نفس الاطار كشف مصدر مسؤول بجهاز المنافسة ومنع الاحتكار عن انتهاء الجهاز من صياغة تقرير احتكار الحديد، حيث انتهى التقرير الى عدم احتكار عز لحديد التسليح، حيث ان انتاجه يشكل نسبة 67% من الانتاج ولكنه غير ضار بمنافسيه وبالتالي لا توجد مخالفة وتسقط عنه العقوبة لأن التجريم في القانون يسري على الشخص المحتكر بالاتفاق ويلحق أضرارا بمنافسيه.صفحات شؤون مصرية في ملف ( PDF )