Note: English translation is not 100% accurate
السيد نصرالله: هدفنا تحرير مزارع شبعا ولا مانع من الطرق الديبلوماسية لأنها توفر الشهداء
3 يوليو 2008
المصدر : بيروت
أعلن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أمس أنه سيتم اطلاق سراح كل الاسرى اللبنانيين الذين تحتجزهم اسرائيل منذ عام 1982 وحتى قبل ذلك خلال عملية التبادل التي ستشمل الاسير سمير القنطار الذي أمضى ثلاثة عقود في السجون الاسرائيلية ورفات جميع الاسرى والمفقودين وتقديم تقارير تتناول جميع المفقودين اللبنانيين والعرب والفلسطينيين الذين نفذوا عمليات من داخل الاراضي اللبنانية ضد الجانب الآخر.مفاوضات شاقةوقال السيد نصر الله في مؤتمر صحافي أمس ان المفاوضات التي جرت مع الجانب الاسرائيلي كانت طويلة وشاقة ومعقدة، وان الصفقة ستشمل كل الاسرى اللبنانيين وكل رفات الشهداء سواء كانوا لبنانيين أو عربا أو فلسطينيين، وحسم ملف كل المفقودين خصوصا الذين فقدوا عام 1982 أو ما قبله، الى جانب اطلاق سراح أسرى فلسطينيين وعرب وادراج موضوع الديبلوماسيين الايرانيين الاربعة الذين قال ان «القوات اللبنانية» في ذلك الوقت سلمتهم الى اسرائيل.
وأوضح الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان الوسيط الذي قام بمهمة الوساطة ليس وسيطا المانيا وانما هو وسيط أممي يحمل الجنسية الالمانية وكلفه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بهذه المهمة، وان كان للدولة الالمانية دور ايجابي في التدخل لحل بعض التعقيدات التي كانت تواجه المفاوضات.
واشار الى ان السرية في المفاوضات تعود لمطلب حزب الله الذي كان كل همه تحرير الاسرى وكشف مصير المفقودين واعادة رفات المقاومين وليس القيام بحملة اعلامية.
ووصف المفاوضات غير المباشرة بين حزب الله واسرائيل عبر الوسيط الدولي بالشاقة والمعقدة مشيدا بالجهود الكبيرة التي بذلها الوسيط الدولي، مشيرا الى ان هناك مفقودين لم يحسم مصيرهم لاسيما الذين فقدوا قبل عام 1982.
ولفت الى ان العملية ستشمل بالاضافة الى اطلاق اسرائيل الاسرى وتسليم الرفات ان يسلم حزب الله الجنديين الاسرائيليين وأشلاء أكثر من عشرة جنود اسرائيليين.
مصير الجنديين مازال مجهولاًوامتنع نصر الله عن الكشف عن مصير الجنديين الاسرائيليين وما اذا كانا على قيد الحياة او انهما قتلا خلال عملية اسرهما.
ونفى نصر الله بشدة ان يكون حزب الله يهدف من وراء هذه العملية الى تعزيز وضعه السياسي الداخلي، لكنه دعا الى ابداء التقدير لهذا الانجاز لانه سيجعل من لبنان أول بلد عربي في الصراع العربي - الاسرائيلي ينجح في اغلاق ملف الاسرى.
وتطرق السيد نصر الله في مؤتمره الصحافي الى قرار الحكومة البريطانية اعتبار الجناح العسكري لحزب الله منظمة ارهابية.
وأكد ان هذا القرار لم يكن مفاجئا معتبرا انه بخلاف ذلك فإنه من الطبيعي ان يصدر مثل هذا القرار عن دولة مؤسسة للكيان الصهيوني في اشارة لوعد بلفور ومن دولة شريكة في اقتلاع الشعب الفلسطيني ومن دولة الآيات الشيطانية لسلمان رشدي الذي وجه أسوأ الاهانات في العصر الحديث لنبي الاسلام.
ولفت الى ان توجيه تهمة الارهاب الى شباب المقاومة اللبنانيين ليس بشيء يذكر امام الاتهامات الموجهة الى نبي الاسلام.
واعتبر ان البريطانيين قد يكونون تأخروا في اصدار قرار من هذا النوع بحق حركة مقاومة يعتبر وساما وشهادة على صدر كل مقاوم ويثبت ان المقاومة تقف في الموقع الصحيح.
ولفت الى ان ما يمكن التوقف عنده في القرار البريطاني توقيته المشبوه في هذا الوقت بالذات الذي يتم فيه انجاز عملية التبادل والتي تظهر انسانية المقاومة وقيمها الحضارية الراقية.
بادرة انفتاح داخليةورغم محاولته الابتعاد عن التطرق للموضوع الداخلي اللبناني الا ان السيد نصرالله ارسل اشارات ايجابية وقال: «أعلن انفتاحنا السياسي المطلق على أي لقاء أو اجتماع سياسي تحت أي عنوان، اذا كان يساعد في ترميم الوحدة الوطنية وتكريس السلم الأهلي، وتجاوز السلبيات السابقة بما فيها من حساسيات».
وعن عدم اشراك الدولة اللبنانية في المفاوضات، قال: «لم يكن لدينا أي مانع، لكن الإشكال الرئيسي هو أن العالم كان يضغط على الحكومة لتسليم الجنديين الأسيرين من دون شروط. وقيمة المفاوضات تكمن في أن الاسرائيلي لم يعرف حتى الآن ما اذا كان جنوده احياء أم أمواتا».
وتحدث عن دور الرئيس الشهيد رفيق الحريري في التفاوض مع الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، وقال: «لم يشترط علينا، ولم يطلب تفويضا مطلقا منا. كنا نتحدث معه لأننا كنا شركاء، وكان ينصح، وأحيانا كان يقول لنا اطلبوا أكثر عندما كنا نوافق».
الاعتذار المتبادلوعن الاعتذار لأهالي بيروت، قال: «ان جمهور المقاومة هو جزء من أهالي بيروت وجمهورها أيضا. انهم يستحقون الاعتذار عما جرى في حرب يوليو، واذا حصل هذا الاعتذار فسنرد التحية بأحسن منها».
وحول ظاهرة اطلاق النار ابتهاجا توجه السيد نصرالله لجمهوره قائلا: «ان كل من يطلق الرصاص انما يطلقه على صدري ورأسي وعمامتي، وعلى المقاومة وشهدائها».
وسئل اذا ما كان ينصح من هم في الخارج بالمجيء الى لبنان هذا الصيف اكد «ان حزب الله مصر على تنفيذ اتفاق الدوحة ولملمة الجراح وفتح الابواب رغم الجراح»، مشيدا بدور الرئيس ميشال سليمان وبالجهود الخاصة التي يبذلها لانجاز هذه المواضيع، وقال: «لا احد في لبنان يريد اي مشاكل، وان تشكيل الحكومة يخفف من الاحتقان، لكن الامور تسير الى خير، وستشهد الايام المقبلة لقاءات على مستويات مختلفة لتخفيف الاحتقان على الارض».
واضاف: «لا نريد اسقاط اتفاق الدوحة كما يشاع، مطلبنا حكومة وحدة وطنية وحصول انتخابات في موعدها».
وسئل عن مزارع شبعا، فقال: «هدفنا تحرير المزارع ولا مانع لدينا ان يكون بالطرق الديبلوماسية لانه يوفر الشهداء، لا نمانع في خروج الاسرائيلي من مزارع شبعا واعطائها الى الامم المتحدة ولكننا نعتبره تحريرا منقوصا، الى ان تعود الى السيادة اللبنانية».
وحول تقبل جمهور المقاومة وجود وليد جنبلاط وسعد الحريري الى جانبه يوم استقبال الاسرى، قال: «ان جمهور المقاومة يتقبل اي مشهد واي صورة من اجل سلامة لبنان، ولكن لا يمكنني ان اكون موجودا كما حصل سابقا من اجل امني وامن من سيكون حاضرا».
وسئل عن خرائط الالغام والقنابل العنقودية، فقال: «لا خرائط للقنابل العنقودية ولكن في التبادل السابق حصلنا على خرائط للالغام».
وعما اذا كان هناك احتمال لضربة عسكرية اسرائيلية لايران، قال: «تقديري الشخصي أنه بمعزل عن مشاركة أميركية، فإن اسرائيل أعجز عن القيام بهذا العمل». الصفحة في ملف ( PDF )