Note: English translation is not 100% accurate
الكويت ستتذكر بكل فخر مواقف الراحل المشرفة معها
الأمير نايف: ما يمس الكويت يمسنا والشعب السعودي استقبل أشقاءه الكويتيين قبل الدولة
18 يونيو 2012
المصدر : الأنباء




عندما يكون الحديث عن العلاقات الكويتية ـ السعودية، فإنه يتعدى حدود العلاقات ليكون حديث وحدة اللغة والدين والدم والمصير والمحبة وأواصر القربى والتعاون التي تجلت بأبهى صورها اثناء الاحتلال الصدامي الغاشم عندما فتحت المملكة اراضيها وبيوتها وسخرت رجالها وقواتها لنصرة الحق الكويتي.
فصاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله كان صوتا صادحا بالحق وناصرا للمظلوم في ايام ظهرت فيها معادن الرجال الاصيلة، بقوله: كيف يقبل العالم بغزو دولة لدولة، وما المبرر ان تقوم دولة بغزو اخرى مسالمة وتطرد شعبها من ارضه وبلده ووطنه؟!
فالكويتيون يذكرون وبكل فخر واعتزاز مواقف الامير الراحل المشرفة مع الكويت في فترة الاحتلال الغاشم وما قدمه للكويت ومواطنيها الذين اصبحوا بين ليلة وضحاها من دون وطن لتكون المملكة وطنا لهم باستقبالهم وتوفير سبل الحياة الكريمة للاسر الكويتية.
ففي لقاءات عديدة سابقة منها ما جاء خلال استقبال الامير نايف رحمه الله بمكتبه بمدينة جدة في 12 اغسطس 2009 سفيرنا لدى المملكة العربية السعودية الشيخ حمد جابر العلي والوفد المرافق له والذي نقل له خلالها رسالة من صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد، واشاد الامير نايف رحمه الله خلالها بالعلاقات السعودية ـ الكويتية ووصفها بأنها علاقات متينة ومميزة تربط بين البلدين والقيادتين والشعبين الشقيقين.
وشدد على ضرورة مواجهة المخاطر الامنية المحيطة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكدا ـ رحمه الله ـ اهمية التعرف على الحقائق وتبادل المعلومات التي تخدم البلدين الشقيقين وبقية دول مجلس التعاون امنيا.
وأكد الامير نايف ـ رحمه الله ـ اهمية التشاور والتنسيق الثنائي في كل المجالات وكذلك اهمية مؤتمرات دول المجلس في سبيل خدمة امن المنطقة واستقرارها والحد من المشكلات المتعلقة بالارهاب، ودعا الى ضرورة الاستمرار في التعاون على تقوية اواصر العلاقات بين دول المنطقة لمواجهة جميع التحديات الاقليمية الامنية.
كما اكد رحمه الله في لقاء مع الوفد الصحافي الكويتي في يناير 2011 ان موقف بلاده ابان غزو الكويت هو واجب وأمر طبيعي، قائلا: نحن مع الكويت سواء بسواء وما يصيبهم يصيبنا.
واضاف: لا نرى لمواقفنا اي فضل لأننا شعرنا بأن جزءا من جسدنا قد مس، مشيرا الى ان الشعب السعودي استقبل اشقاءه الكويتيين قبل الدولة.
وفاء المملكة
ومن الصعب ان تمر مناسبة تتصل بالاحتلال او التحرير الا وتكون هناك كلمة وفاء وتقدير لما قدمته المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين تجاه الحق الكويتي في تلك الاوقات العصيبة التي مرت على الكويت والوقفة القوية من الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله والملك عبدالله بن عبدالعزيز.
مواقف لا تنسى
فقد سخرت القيادة السياسية بالمملكة اراضيها وامكاناتها لتحرير الكويت رغم المخاطر التي تعرضت لها من قبل النظام الصدامي، فالسعودية تحظى بمكانة كبيرة لدى الشعب الكويتي والتي ستظل دائما في الوجدان والذاكرة.
احتضان الشرعية الكويتية
احتضنت ارض المملكة العربية السعودية شعب الكويت في قلبها ووجدانها وجعلت من الطائف مقرا لحكومة الكويت الشرعية حتى تحررت الكويت، بالاضافة الى احتضانها لجيوش التحالف الدولي التي خاضت حرب التحرير.
ولم يتردد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله والملك عبدالله بن عبدالعزيز ووزير الدفاع آنذاك الامير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله باتخاذهم قرار تحرير الكويت، ولم يكن هذا القرار بالقرار الذي تدور نتائجه في فلك صاحبه، بل كان قرارا ارتهنت به مصائر امم عدة، امة الكويت المقهورة والامة السعودية النصيرة المساندة، والامة العربية والاسلامية ذات المصير المشترك في كل ما يترتب على القرار المصيري.
لذلك، فقد تطلب القرار المصيري رجلا على مستوى الحدث وليست الشجاعة وسداد الرأي فقط اهم خصاله بل الى جانب ذلك تبرز اهمية القدرة على تحمل المسؤولية والعواقب الجسيمة المترتبة على مثل هذا القرار الجسور، خاصة اذا كانت المواجهة مع جيش انفق على تسليحه اكثر من 300 مليار دولار، ويمتلك رؤوسا كيميائية وصواريخ استراتيجية بعيدة المدى بإمكانها الوصول الى العمق السعودي.
وقد تضافرت عوامل عديدة لضمان سلامة قرار تحرير الكويت ومنها السمات الشخصية والقيادية التي توافرت في صانع القرار والقياديين ومنهم صاحب السمو الملكي المغفور له بإذن الله تعالى الأمير نايف بن عبد العزيز، ومنها المرتكزات التي قام عليها القرار وشكلت في اركان نفسه الدوافع وراء اتخاذ القرار، وكانت كذلك الضمانات الاكيدة لتحقيق النتائج المأمولة منه والتي كان ابرزها تحرير الارض وعودة الحق، ودحر العدوان، وتتلخص تلك المرتكزات في:
وحدة الدم والدين
انطلقت المملكة في قرارها بتحرير الكويت من ارتباط ارضها بالاسلام وارتباط الاسلام عقيدة وشريعة بأرضها، فكما كانت المملكة مهدا للاسلام فإن ارضها محل لمقدساته وحرمها المكي قبلة لاتباعه، اما تاريخها فتطبيق امين لشرائعه وتعاليمه.
وقد جاءت تشريعات الاسلام وتعاليمه في هذه الحالة جلية لا لبس في تصريحها بقتال الباغي.
ولم يكن تكييف واقعة الاحتلال للكويت بأنها بغي وظلم يجب رده مجرد اجتهاد منفرد من الدولة، بل ايدته فتاوى وآراء وقرارات لمجالس علماء الاسلام جماعات وفرادى.
المنطق الإنساني
كان مجرد اقتحام القوات العراقية الغازية للكويت ايذانا بتدفق مشاعر عارمة وفياضة تجاه المستضعفين من ابناء الكويت، فإن سوابق النظام العراقي البعثي في ابادة الاكراد، وما تخلل ذلك من وسائل لا انسانية في القتل والتنكيل باستخدام الاسلحة الكيماوية وغازات الاعصاب وزيت الخردل المحرم دوليا يجب الا تغيب عن اذهان المنصفين، كان هذا كفيلا بتضخيم البعد الانساني وتفعيل دوره وتنشيطه للاضطلاع بالمسؤولية الانسانية تجاه معاناة الشعب الكويتي.
وحدة المصيرة
لقد ربطت الجغرافيا بين مصير الكويت ومصير السعودية، اذ اتسعت الحدود السعودية لتصبح امتدادا لمساحة الدولة الكويتية وغدت الاراضي السعودية موطنا بديلا للشعب الكويتي وحكومته، ومن جهة اخرى فإن وحدة الرابط الجغرافي قد جعلت من العدوان العراقي واحتلاله للكويت خطرا جاثما وتهديدا مباشرا للاراضي السعودية، وكما ربطت الجغرافيا ووحدت بين مصيري بلدينا الشقيقين فإنها قد فرضت صدور قرار التحرير من ملك المملكة العربية السعودية فانها الوحيدة القادرة جغرافيا واستراتيجيا على التحول الى قاعدة للشرعية الكويتية، ولم تكفل الارض السعودية لحكومة الكويت النفوذ والثقل السياسي فحسب، بل جعلتها وكأنها حكومة مقاومة من داخل الحدود الكويتية ودعمتها في موقفها اللوجستي بدعم قيمة الدينار الكويتي فلم تسمح المملكة له بتراجع قيمته.
كما ربطت الجغرافيا بين المملكة والكويت، فقد ربطت التاريخ بينهما في وحدة مصيرية واحدة، وهو ما عبر عنه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ضمن التصريحات العديدة عن الكويت عندما اعتبر انه لا يمكن لأي عاقل ان يمسح من الذاكرة غزو العراق للكويت فالنظام العراقي ارتكب خطيئة كبيرة عندما سمح لنفسه بأن يستبيح جارا ويروع اخا وفيا ويهدد امكانات المنطقة، اما الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله، فقال عن قرار تحرير الكويت: هذا القرار الذي اتخذته انا وليس هناك اي سعودي الا واتفق معي على القرار نفسه، اما ان تبقى الكويت والسعودية أو تنتهي الكويت والسعودية، ولا يمكن ان تنتهي واحدة وتبقى الثانية، واظن ان هناك من كان يفكر فيما سبق من دول خارجية او غيرها ان العلاقات بين السعودية والكويت هي علاقة دولة مع دولة، ولكن علاقة السعودية مع الكويت وعلاقة الكويت مع السعودية هي علاقة مصير ومصير الى الابد.
واقرأ ايضاً:
الأمير قدّم واجب العزاء بوفاة الأمير نايف بن عبدالعزيز
نواب لـ «الأنباء»: رحيل الأمير نايف خسارة للأمتين العربية والإسلامية ومواقفه الثابتةوإنجازاته ومناقبه ومآثره ستبقى خالدة والعالم يشهد بحكمته
عميد وزراء داخلية العالم وأول من اعتمد مبدأ «الأمن الفكري» ليكون أقوى الأسلحة لمواجهة الإرهاب
الأمير نايف والعمل الخيري.. عطاء غير محدود
«أمير السنّة النبوية الشريفة» وصديق العلماء
«جائزة الأمير نايف للسعودة».. المواطن شريك في التنمية
أمان وراحة ضيوف الرحمن.. أولوية مطلقة للفقيد الكبير
صباح الخالد: الكويت فقدت أخاً عزيزاً وعضداً مخلصاً
صباح العلي: إنجازات الأمير نايف في العمل الخيري والإنساني والاجتماعي والأمني ستظل خالدة على مر العصور
الهاجري: نستذكر المواقف المشرفة للأمير نايف وندعو الله أن يتغمده بواسع رحمته
الدوسري: الكويتيون يقاسمون السعوديين حب نايف بن عبدالعزيز
«الإصلاح»: مواقف الأمير نايف مع الشعب الكويتي خلال محنة الغزو لا يمكن أن تنسى
صفر: الأمير نايف كان أحد المخلصين والداعمين لقضايا الكويت
الحمود يشيد بمناقب الأمير نايف بن عبدالعزيز وبأعماله الجليلة
اتحاد الجمعيات التعاونية: لن ننسى وقفة الأمير نايف مع الحق الكويتي في استعادة أرضه
الصانع: خبر نزل كالصاعقة على قلوب وأفئدة العرب
ملوك وزعماء ورؤساء عرب وأجانب يعزون خادم الحرمين بالأمير نايف
وزراء ونواب لبنانيون لـ «الأنباء»: عزاؤنا أن المملكة تزخر برجال سيحملون راية الأمير نايف ويكملون مسيرته
منظمة التعاون الإسلامي: أياديه بيضاء في دعم أعمال الخير
الأمين العام لاتحاد الغرف بمجلس التعاون الخليجي: «رحم الله نايف القائد»
أم القرى تحتضن جثمان أمير الأمن والأمان