Note: English translation is not 100% accurate
استحدث عدداً كبيراً من الإدارات الأمنية وتمكن من إحباط مخططات الفئة الضالة
عميد وزراء داخلية العالم وأول من اعتمد مبدأ «الأمن الفكري» ليكون أقوى الأسلحة لمواجهة الإرهاب
18 يونيو 2012
المصدر : الأنباء



منذ 38 عاما وحتى رحيلة كان فقيد المملكة والعالم الأمير نايف بن عبد العزيز رحمه الله الشخصية الأمنية الأبرز سعوديا وعربيا وعالميا لإنجازاته المتواصلة في دحر الإرهاب وقهره إذ يعتبر عميد وزراء داخلية العالم.
فالأمن العام يعد من أهم مبادئ الأمن والسلامة داخل الأوطان، فقد أولى الفقيد الكبير الأمير نايف بن عبدالعزيز منصب وزير الداخلية عام 1979 الأهمية الكبرى حتى عدت فترته عصرا ذهبيا لوزارة الداخلية، حيث شهدت الوزارة تطورات فيما يتعلق بأعمالها وأجهزتها المختلفة.
وشهد قطاع الأمن العام منذ تولي الأمير نايف، رحمه الله، وزارة الداخلية استحداث إدارات متخصصة، وبرز اهتمامه واضحا بتطوير كافة قطاعاته بإنشاء المعاهد العلمية ومراكز التدريب، فأنشأت قوات احتياطية للحالات التي تطلبها الطوارئ والمناسبات، فضلا عن استحداث عدد من القطاعات، منها قوة أمن المنشآت والقوات الخاصة لأمن الطرق، وتوسعت إدارات الأمن العام وفروعه حتى بلغت الآن قرابة ثلاثة آلاف وحدة إدارية تغطي جميع مناطق المملكة.
نجاح الداخلية
ويعد إنشاء هيئة التحقيق والادعاء العام قبل عقدين، تحولا كبيرا في مجال إقامة العدل، حيث تحددت مهمة الهيئة الرئيسية في التحقيق والادعاء العام في القضايا الجنائية، وتغطي أعمالها مناطق السعودية ومحافظاتها. كما تختص الهيئة بالجرائم الواقعة خارج البلاد والضارة بمصالحها الاقتصادية والأمنية. ونجحت الوزارة في هذه الفترة في التصدي لأكبر تحد واجهته الدولة والمتمثل في الإرهاب الذي اكتوت بناره بلدان العالم، ومنها الدول الكبرى، حيث تمكنت الوزارة من إحباط خطط الفئة الضالة ومواجهتهم بالحزم، بعد أن ذهب أبرياء ضحية لممارستهم الخاطئة التي لا يقرها دين أو عرف، واعتبرت السعودية نموذجا عالميا في مجال مكافحة الإرهاب، واستضافت عاصمتها الرياض مؤتمرا عالميا لبحث سبل مواجهة هذه الظاهرة العالمية.
وأقرت دول العالم تأسيس مركز عالمي لمكافحة الإرهاب أعلن من الرياض. حيث أعاد الفقيد الكبير الأمير نايف بن عبدالعزيز ولي العهد وزير الداخلية، رحمه الله، ومنذ توليه منصب وزير الداخلية تنظيم الأمن العام من جديد، وأقامه على أسس علمية فوسع كليات قوى الأمن العام وجامعة الأمير نايف الأمنية وأدخل الحاسب الآلي للوزارة وأصبحت معنية بكافة جوانب الأمن داخليا.
أما من الجانب السياسي بحسب ما ذكر د.أنور عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات لجريدة الشرق الأوسط اللندنية في لقاء سابق فقد منع أي دولة خارجية أيا كانت من التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد في جوانب التحقيق وغيرها كما زود كافة القطاعات بأحدث الترتيبات والتقنيات وفرق بين الجوانب السياسية والعادية وثبت الحقوق الإنسانية للمجرم والسجين حتى أن السعودية تفوقت في هذا الجانب على دول متقدمة، فالسعودية الدولة الوحيدة في العالم التي لا يوضع المجرم في السجن إلا بعد ثبوت جرمه.
التجربة الطويلة
وأشار عشقي إلى حنكة الأمير نايف، رحمه الله، في إدارة الوزارة وقطاعات الأمن العام من خلال التفريق بين القيادة الإدارية والقيادة الاستراتيجية ورسم الخطط، وهي السياسة التي أعطت المملكة بعدا أمنيا خاصا يحتذى، كما استحدث عددا من الإدارات والقوات من أبرزها قوات الأمن الخاصة وقوات الحج والتحقيق والادعاء العام.
ويملك الأمير نايف بن عبدالعزيز، رحمه الله، وزير الداخلية، تجربة طويلة في العمل الأمني، فقبل توليه منصب وزارة الداخلية، كان يشغل منصب وزير الدولة للشؤون الداخلية، وقبله كان نائبا لوزير الداخلية، ولمدة تقرب من 5 سنوات، وبذلك يعد الأمير نايف رجل الأمن الأول.
وقسم النظام واجبات رجال الأمن العام إلى أقسام، عامة وقضائية وإدارية. فالواجبات العامة لرؤساء الوحدات في الأمن العام تشتمل على صلاحيات واختصاصات مدير الأمن العام ومديري الشرطة ورؤساء المناطق والمخافر وضباط الخفر وأقسام المرور والادعاء العام.
والواجبات القضائية تتضمن القواعد النظامية والإجراءات الإدارية التي يجب على رجال الأمن العام التقيد بها عند مباشرة التحقيق في الحوادث والقبض على مرتكبيها وتقديمهم للقضاء بعد جمع الأدلة ضدهم، وعن كيفية استقبال البلاغات، ومحاضر التحقيق، وتفتيش المنازل، وتوقيف المتهمين، وكل ما له علاقة بحقوق المجني عليه والجاني.
حنكة نايف
وبحسب الخبراء ظهرت حنكة الأمير نايف، رحمه الله، في تعامل المملكة مع قضايا الإرهاب برؤية كانت مثار استغراب العالم عندما طرحها للوهلة الأولى وهي الأمن الفكري أقوى الأسلحة لمواجهة الإرهاب كما بينت الاستراتيجية التي تبعتها وزارة الداخلية السعودية والنجاحات التي حققتها، ليقوم العالم بعدها بتبني رؤية الأمير الراحل، رحمه الله، من قبل دول كبرى كأميركا وبريطانيا ناهيك عن الدول العربية والإسلامية التي نقل فيها استراتيجية التعامل مع هذه الحركات بالسلاح إلى استراتيجية التعامل الفكري بتجفيف منابع التطرف، لذلك ظل الملف الأمني السعودي متماسكا ومتينا مقارنة بدول أخرى مشابهة.
ونايف الأمن والأمان كان قادرا على إدارة الدولة بعيدا عن الأساليب البوليسية، إلا في ملف الإرهاب لتشكل المملكة بقعة من أكثر أماكن العالم أمنا وباعتراف هذه الحركات.
ولعل الأحداث الإرهابية التي ضربت السعودية في مايو 2003، كانت أحد أبرز الأحداث الحاضرة في الذهن والتي تصدى، رحمه الله، كما عرف عنه من رباطة جأش وحزم في التعامل مع كل من يلامس الأمن الذي يعتبر خطا أحمر بالنسبة له، لا يقبل الاقتراب منه.
الأمن في المملكة تاريخياً
وكانت مديرية الأمن العام في المملكة تمد هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأفراد عسكريين وضباط لمساعدة الهيئة في أداء مهامها لأن الهيئة كانت ومازالت تؤدي خدمات تساعد الأمن العام من أهمها حفظ الآداب العامة.
ونتيجة لتوسع أعمال الأمن العام وتعاظم مسؤولياته تم إحداث عام 1952 منصب وكيل الأمن العام لشؤون المباحث والجوازات والجنسية. وأصدر مجلس الشورى تعليمات تحدد مسؤوليات وصلاحيات وكيل الأمن العام. ومع توسع تشكيلات الشرطة احتاجت إجراءات الضبط الجنائي والإداري فيها إلى دعمها بضباط شبان مؤهلين ومتخصصين في العلوم الجنائية. وتحقيقا لهذا الهدف أنشئت مدرسة الشرطة عام 1935 بمكة المكرمة لتغذية جهاز الشرطة بضباط ومحققين.
وكان مؤهل القبول فيها الشهادة الابتدائية وكانت مدة الدراسة سنتين، يتخرج فيها ضباط وضباط صف ويتم منح الرتب حسب المؤهل الدراسي ومدة الدراسة، ثم نقلت المدرسة بعد 31 عاما إلى الرياض وتحولت إلى كلية للشرطة بعد أن تخرج فيها ما يقارب 900 ضابط، ثم فصلت عن الأمن العام وألحقت بوزارة الداخلية وسميت كلية قوى الأمن الداخلي وأصبحت مدة الدراسة فيها ثلاث سنوات مع رفع مستوى القبول إلى الثانوية العامة.
وترتبط بالأمن العام عدة قطاعات منها الدفاع المدني والتي كان يطلق عليها رئاسة عموم فرق «المطافي» وتحولت إلى المديرية العامة للمطافي عام 1380، وتم ربطها بوزارة الداخلية، ثم تحول اسم هذه الإدارة إلى «المديرية العامة للدفاع المدني» عام 1385.
واقرأ ايضاً:
الأمير قدّم واجب العزاء بوفاة الأمير نايف بن عبدالعزيز
نواب لـ «الأنباء»: رحيل الأمير نايف خسارة للأمتين العربية والإسلامية ومواقفه الثابتةوإنجازاته ومناقبه ومآثره ستبقى خالدة والعالم يشهد بحكمته
الأمير نايف: ما يمس الكويت يمسنا والشعب السعودي استقبل أشقاءه الكويتيين قبل الدولة
الأمير نايف والعمل الخيري.. عطاء غير محدود
«أمير السنّة النبوية الشريفة» وصديق العلماء
«جائزة الأمير نايف للسعودة».. المواطن شريك في التنمية
أمان وراحة ضيوف الرحمن.. أولوية مطلقة للفقيد الكبير
صباح الخالد: الكويت فقدت أخاً عزيزاً وعضداً مخلصاً
صباح العلي: إنجازات الأمير نايف في العمل الخيري والإنساني والاجتماعي والأمني ستظل خالدة على مر العصور
الهاجري: نستذكر المواقف المشرفة للأمير نايف وندعو الله أن يتغمده بواسع رحمته
الدوسري: الكويتيون يقاسمون السعوديين حب نايف بن عبدالعزيز
«الإصلاح»: مواقف الأمير نايف مع الشعب الكويتي خلال محنة الغزو لا يمكن أن تنسى
صفر: الأمير نايف كان أحد المخلصين والداعمين لقضايا الكويت
الحمود يشيد بمناقب الأمير نايف بن عبدالعزيز وبأعماله الجليلة
اتحاد الجمعيات التعاونية: لن ننسى وقفة الأمير نايف مع الحق الكويتي في استعادة أرضه
الصانع: خبر نزل كالصاعقة على قلوب وأفئدة العرب
ملوك وزعماء ورؤساء عرب وأجانب يعزون خادم الحرمين بالأمير نايف
وزراء ونواب لبنانيون لـ «الأنباء»: عزاؤنا أن المملكة تزخر برجال سيحملون راية الأمير نايف ويكملون مسيرته
منظمة التعاون الإسلامي: أياديه بيضاء في دعم أعمال الخير
الأمين العام لاتحاد الغرف بمجلس التعاون الخليجي: «رحم الله نايف القائد»
أم القرى تحتضن جثمان أمير الأمن والأمان