Note: English translation is not 100% accurate
لبنان: الحقائب الوزارية حسمت والخلاف عند الموالاة يؤخر الحكومة
6 يوليو 2008
المصدر : الأنباء
بيروت - عمر حبنجر
من المؤكد ان الطبخة الحكومية في لبنان نضجت وباتت مهيأة للاعلان، لكن مقادير التفاهم المفترض بين بعض الاطراف المتحالفة داخل اطار الموالاة لم تكن بالمستوى الكافي لاطفاء النار تحت الموقد الحكومي ايذانا بنضوج الطبخة المعسرة.
وعليه، فإن حكومة الوحدة الوطنية ستبصر النور خلال ساعات قليلة بعد جولة اخيرة للحقائب والاسماء وازالة ما استجد من عقبات نهائيا، وان كان الخلاف حول الحقائب حسم بين الموالاة والمعارضة والخلافات المؤخرة للاعلان كانت عند الموالاة حول من سيتولى ماذا؟ وكان متوقعا اعلان التشكيلة الحكومية امس قبل ظهور التعقيدات الاخيرة التي ادت الى التأجيل يوما آخر او اثنين.
المصادر المطلعة اشارت الى ان كل العقبات كانت قد ازيلت منذ مساء اول من امس سواء كان على مستوى الاكثرية او المعارضة، وتم توزيع الحقائب، انما نشأت مشكلة على مستوى قوى 14 آذار، حيث اعلنت الوزيرة نايلة معوض اصرارها على البقاء في الوزارة دعما لموقفها الانتخابي في منطقة زغرتا التي يسطر عليها منافسها سليمان فرنجية، وقد وقف سمير جعجع رئيس حزب القوات الى جانبها وحث رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري على دعم مطلبها، الامر الذي افضى الى تجميد اعلان الحكومة والعودة الى التشاور مع الموالاة اولا ثم مع المعارضة، التفاهم على مسألة توزير معوض واي حقيبة يجب ان تعطى لها، بعدما آلت حقيبة وزارة الشؤون الاجتماعية التي تشغلها الآن الى كتلة العماد عون. عقب الغداء الذي انهى القطيعة بين الزعيمين، اعلن السنيورة اتفاقه مع العماد عون حول الحقائب الوزارية التي ستؤول الى تكتله واسماء الاشخاص الذين سيتولونها من دون تحديد موعد لتأليف الحكومة.
وقال السنيورة، في تصريح صحافي، انه تم خلال اللقاء «التطرق الى طبيعة المرحلة المقبلة وكيفية التعاون من اجل ان تكون تجربة حكومة الوحدة الوطنية تجربة استثنائية من نوعها».
واكد السنيورة التفاهم مع عون حول الحقائب الاربع التي تعود الى التكتل الذي يرأسه عون والتوافق على اسماء من سيتولى مسؤوليتها، لافتا الى انه سيقابلهم للتحدث عن توجه الحكومة الجديدة، معلنا في الوقت ذاته ان «لا اسماء لدي لأي وزير بالنسبة لحزب الله ولحركة امل»، ورفض الحديث عن عقبات في تشكيل الحكومة.
واعلن السنيورة انه بدءا من اليوم (امس) «اخذت ساعة تأليف الحكومة تعمل وسنصل في وقت قريب الى التشكيل» دون ان يحدد موعدا لذلك.
واعتبر ان الفترة الزمنية المتاحة امام الحكومة المقبلة محدودة لأن عليها ان تنجز الانتخابات النيابية في العام المقبل و«لابد من استثمار الفرصة المتوافرة الآن للتعاون من اجل مجابهة التحديات التي تواجه لبنان لأن قدرة الاقتصاد واللبنانيين على المواجهة باتت اقل من ذي قبل بسبب الاوضاع التي مرت على البلاد».
واعلن «لن التقي الليلة الرئيس سليمان انما انا على اتصال دائم به».
وقال رئيس الحكومة «اعتقد ان الرأي العام يريد انجاز تأليف الحكومة وهذا الامر في اياد امينة وانا سأتابع مشاوراتي مع الفرقاء الآخرين ومع الرئيس لكن لن تشكل الحكومة اليوم (امس)».
واضاف «اريد ان التقي بالاشخاص المقترحين لأن هذه الحكومة مثل فرقة موسيقية والتناغم يجب ان يتواجد بين اعضائها، اليوم نحن نسير على الطريق الصحيح»، واستطرد: نحن الآن امام فرصة نستطيع عبرها ان نبني هذا الوفاق بين اللبنانيين لمعالجة جبل من التحديات، ونحن قادرون بعون الله وبتعاون مجلس الوزراء والجنرال داعم ومؤيد له والفرقاء اللبنانيون الآخرون سيوافقون ايضا.
وتطرق السنيورة للغداء الذي جمعه والعماد عون واصفا اياه بـ «جلسة جيدة فيها الكثير من الود وتطرقنا الى كثير من المواضيع والامور المختلفة عن نظرتنا لكيفية التعاطي مع المرحلة المقبلة والتعاون لتكون تجربة حكومة الوحدة الوطنية والتي هي تجربة استثنائية تتطلبها المرحلة الاستثنائية نأمل ان تكون ناجحة على ان نعود الى تجربة طبيعية مع اكثرية تعمل وتنشط لتبقى في الحكم واقلية تعمل لتصبح اكثرية».
وكان يفترض ان ينتقل الرئيس فؤاد السنيورة من الرابية، حيث تناول طعام الغداء على مائدة العماد ميشال عون تكريسا للمصالحة بيهما الى القصر الجمهوري مباشرة لاعلان التشكيلة الحكومية، لكن المستجدات الطارئة على صعيد توزير نايلة معوض عرقلت هذا البرنامج، فضلا عن ارتباط الرئيس السنيورة بموعد مع المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل ومسؤول الارتباط الحاج وفيق صفا اللذين زازاه في السراي عند الخامسة من بعد الظهر.
النائب عون وفي دردشة مع الصحافيين قبل اجتماعه بالسنيورة، وصف الاجواء بالايجابية من ناحيته، من دون ان يحدد اي موعد لولادة الحكومة.
وتحدث عون عن ضرورة الغاء التصنيفات للوزارات السيادية والمذهبية وغير ذلك.
سليمان مرتاحزوار قصر بعبدا نقلوا عن الرئيس سليمان ارتياحه الكبير للاجواء السائدة والنتائج التي حققتها الاتصالات، الأمر الذي ادى الى تحقيق هذا الخرق الكبير، لاسيما مع النائب سعد الحريري وحزب الله والقوات اللبنانية.
اما عن تسمية رئيس الجمهورية لوزرائه، فإنه يحتفظ بالاسماء الى حين يتم عرض التشكيلة عليه في اجتماعه مع رئيس الحكومة المكلف.
ونقل وزير الشباب احمد فتفت عن الرئيس سليمان ان الحكومة الجديدة ستعلن خلال ساعات.
عمرو موسى متفائلالأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى اعرب عن تفاؤله بتشكيل الحكومة في خلال ساعات وقال موسى انه تلقى واجرى اتصالات مكثفة مع العديد من الاطراف اللبنانية والعربية، لافتا الى ان هذه الاتصالات اكدت ان هناك تقدما حقيقيا نحو تشكيل الحكومة اللبنانية، معربا عن امله ان يتم انهاء مشاورات تشكيل الحكومة خلال ساعات.الصفحة في ملف ( PDF )