Note: English translation is not 100% accurate
الجبالي يبرر تسليم حكومته للمحمودي لليبيا بأنه «يمثل خطراً أمنياً»
استقالة أول وزير من الحكومة التونسية المؤقتة احتجاجاً على استحواذ رئيس الحكومة على صلاحياته
1 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أعلن الوزير التونسي المكلف بالإصلاح الإداري محمد عبو استقالته من منصبه في الحكومة التونسية المؤقتة برئاسة حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة في تونس.
وقال عبو في مؤتمر صحافي إن السبب يعود الى عدم تمكينه من ممارسة صلاحياته.
وبرر استقالته بأنها تأتي احتجاجا على «استحواذ رئيس الحكومة على صلاحياته» في أقوى إشارة على تصدع الائتلاف الحكومي الذي تقوده حركة النهضة الاسلامية.
وقال عبو وهو الأمين العام لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية المشارك في الائتلاف الحكومي المكون من النهضة الاسلامية وحزب المؤتمر والتكتل العلماني في مؤتمر صحافي ان السبب الرئيسي للاستقالة هو أن الحكومة رفضت القيام بدور الرقابة على الإدارات ورفضت التغيير بينما «أنا أرى أن الإدارة التونسية في حاجة إلى التغيير باعتبارها مليئة بالفساد».
وأضاف عبو وهو مناضل حقوقي عرف بمعارضته الشرسة للرئيس السابق زين العابدين بن علي ان رئيس الحكومة لم يعطه الصلاحيات لإحداث الإصلاحات، مضيفا انه غير قادر على فتح ملفات الفساد الكبرى. وتأتي استقالة عبو وسط خلافات تعصف بالائتلاف الحكومي بعد احتجاج رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي على تسليم الحكومة للبغدادي المحمودي رئيس وزراء ليبيا السابق الى بلاده دون علمه.
وتواجه الحكومة الإسلامية أكبر ضغوط منذ فوزها في الانتخابات التي جرت العام الماضي بعد تقدم 73 معارضا بطلب لسحب الثقة منها على خلفية تسليم المحمودي مما يهدد البلاد بشبح أكبر أزمة سياسية منذ قيام الثورة في 14 يناير العام الماضي.
ورفض عبو ربط استقالته بتسليم المحمودي، وقال إنها تتعلق بمحدودية صلاحياته فقط، وتتهم المعارضة حركة النهضة الاسلامية بالسعي للسيطرة على مفاصل الدولة ومنح دور هامشي لشركائها في الحكم.
وينفي مسؤولون من النهضة هذه الانتقادات ويقولون ان الحركة تتعرض لهجمات مستمرة تهدف للإطاحة بالحكومة.
وتعتبر هذه الاستقالة هي الأولى من الحكومة التونسية المؤقتة التي تشكلت في ديسمبر 2011.
على صعيد آخر، أعلن حمادي الجبالي رئيس الحكومة التونسية وأمين عام «حركة النهضة» الإسلامية أمس الأول انه اتخذ قرار تسليم البغدادي المحمودي لليبيا الأحد الماضي لأنه بات يشكل «عبئا وخطرا أمنيا على البلاد».
وجاء كلام الجبالي خلال جلسة «استثنائية» للمجلس الوطني التأسيسي لمساءلته حول تسليم المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد معمر القذافي لليبيا رغم رفض رئيس تونس منصف المرزوقي توقيع «أمر» قانوني بتسليمه.
وقال الجبالي ان «المؤسسات الأمنية والعسكرية هي الموكول إليها تقدير سرعة التسليم» وأن «توقيع أمر التسليم هو من مشمولات (صلاحيات) رئيس الحكومة (وليس رئيس الجمهورية) حسب القانون المؤقت لتنظيم السلطات العمومية».
وأكد ان «مجالس أمنية وعسكرية» تونسية قدرت ان بقاء المحمودي في تونس «أصبح يمثل عبئا وخطرا أمنيا على البلاد وقد يضر بمصالحها الاستراتيجية».
ويأتي ذلك بعدما اندلعت أزمة غير مسبوقة في تونس بين رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية التي اتهمت الجبالي بتجاوز صلاحيات المرزوقي الذي يخوله القانون التونسي توقيع «أوامر» تسليم المطلوبين للعدالة خارج تونس.
وأوضح الجبالي أن الحكومة الليبية سلمت في 21 مارس 2012 تونس تعهدا كتابيا بمعاملة ومحاكمة المحمودي «وفق المعايير الدولية» وأن «لجنة» حقوقية تونسية زارت ليبيا أخيرا أيدت في تقرير مكتوب رفعته إلى الحكومة التونسية تسليم رئيس الوزراء الليبي السابق.
ونددت منظمات حقوقية تونسية ودولية بتسليم المحمودي لليبيا وقالت إنه قد يتعرض للتعذيب أو القتل مثلما حصل مع القذافي.
وأضاف الجبالي «لا يليق بنا أن نتهم إخواننا في الحكومة الليبية بالتهاون والتقصير في احترام حقوق الإنسان».