Note: English translation is not 100% accurate
الأردن: جدل حول تعذيب حدث على أيدي الأجهزة الأمنية
7 يوليو 2012
المصدر : عمان ـ سي.ان.ان

عزت السلطات الأردنية استخدامها القوة اللازمة في التعامل مع بعض أحداث الشغب التي تمر بها البلاد، إلى الظرف الأمني الذي يستدعي ذلك، نافية أن تكون تلك القوة «مفرطة» أو باستخدام الوسائل غير المصرح بها دوليا.
وقال مدير جهاز الأمن العام الأردني، الفريق الركن حسين المجالي خلال مؤتمر صحافي امس الأول، إن قوات الأمن العام اضطرت إلى استخدام «القوة اللازمة وليست المفرطة، في فض أحدث شغب وقعت في مدينة السلط الأردنية مؤخرا، باستخدام «وسائل تبقى مناسبة لنسبة الفعل».
وجاء المؤتمر الصحافي، عقب أحداث شغب شهدتها مدينة السلط واشتباكات بين أفراد من الأمن العام وبعض أعضاء من التيار السلفي الأسبوع الماضي، عقب تنفيذ اعتصام احتجاجي للمطالبة بالإفراج عن احد قيادات التيار.
وتطورت الاحتجاجات إلى أحداث شغب على مدار عدة أيام، بحسب تقارير رسمية، تخللها إغلاق شوارع في المدينة، وتنفيذ اعتقالات لعدد من أبناء المنطقة، من بينهم الحدث ليث القلالوة 16 عاما، الذي اتهم قوات الدرك (فض الشغب) بتعذيبه وإطفاء السجائر في جسده.
وبين المسؤول الأمني المجالي، أن السلطات الرسمية اعتقلت 32 من أبناء المنطقة، بعضهم من التيار السلفي وآخرين، قائلا إن السلطات تتعامل «بحرفية»، وأنها استخدمت القوة اللازمة لفض اعتصام يوم الثامن والعشرين من شهر يونيو، بعد مقاومة المعتصمين لرجال الأمن، وإشعال الإطارات وإغلاق الطرق و«إلقاء قنبلة مولوتوف».
وتم تحويل 18 من الموقوفين للمحاكمة أمام محكمة أمن الدولة العسكرية، بحسب المجالي.
كما أشار مدير الأمن العام إلى أن هناك خسائر مادية وقعت نتيجة أحداث السلط، من بينها تدمير 14 مركبة عسكرية.
وشدد المجالي على أن القوات الأمنية لا تلجأ إلى استخدام العنف المفرط، وان «سياسة الأمن الناعم ما تزال مطبقة في نهجها».
وقال: «من يخرج عن الاحتجاجات السلمية فسنلجأ إلى الأمن الحازم معه.. ولن نسمح بترويع المواطنين، ولو أردنا تغيير النهج لغيرناه منذ عام ونصف».
وكان ليث القلالوة قد قال في وقت سابق إن أفرادا من قوات الدرك اعتقلوه السبت الماضي في السلط وضربوه بشكل مبرح على رأسه وأنحاء من جسده، وكانوا يطفئون السجائر في جسده كلما أغمي عليه، مشيرا إلى أن اعتقاله جاء بطريق الخطأ خلال تواجده في منطقة الحدث.
وعلق المجالي على تلك القضية بالقول إنها «حصلت تحت ظروف تستوجب ذلك»، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن فريقا من البحث شكله جهاز الأمن للتحقق من الحادثة، ومؤكدا محاسبة المسؤولين عن ذلك. وحظيت قضية الحدث القلالوة، الذي يرقد على سرير الشفاء في مستشفى الأمير حمزة الحكومي، بتنديد وجدل بين منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، مطالبة بتحقيق مستقل للكشف عن المتسببين في الاعتداء.
وبين المجالي أن بعض الإصابات حصلت «تحت ظروف تستوجب ذلك»، نافيا أن تكون آثار الحرق أو عبارة «سوريا بشار» على جسد الحدث من مسؤولية الأجهزة الأمنية، وان التحقيق فيها ما يزال جاريا.