Note: English translation is not 100% accurate
القنطار يدعو لعدم نسيان الدعم السوري وجنبلاط لا يرى في المقاومة مسّاً بالسيادة
18 يوليو 2008
المصدر : الأنباء
بيروت - عمر حبنجر
بعد إنجاز عملية التبادل للأسرى والجثامين بين حزب الله واسرائيل، تقدمت الاهتمامات النقطة المحورية الاخيرة في القرار الدولي 1701، وهي مزارع شبعا.
وتكـــــثــر التحلــــيلات والاستنتاجات، حول تزامن هذه العملية المثلثة الجوانب، تجاه حزب الله وحماس ودمشق، في حين تصعد ايران لهجتها وتضاعف من تشددها حيال ملفها النووي.
وفيما انصرفت الحكومة الى انجاز بيانها الوزاري الذي انعقدت لجنة صياغته عصر امس، تمهيدا لجلسة الثقة المقررة الاسبوع المقبل من حيث المبدأ، تواصلت المتابعة السياسية والشعبية لتحركات الاسرى العائدين، خاصة عميدهم سمير سامي القنطار الذي جمع القادة الدروز في مسقط رأسه عبية امس، في مقام السيد عبدالله التنوخي، احد اولياء الموحدين الدروز، وكذلك لقوافل رفات الشهداء الذين انطلقوا من الناقورة في الصباح الباكر، ليصلوا الى محطتهم المؤقتة في الضاحية الجنوبية مساء، نتيجة التوقف المتكرر على الطريق، في محطات شعبية مرحبة كثيرة.
حشود كثيرة من مختلف انحاء الجبل، التقت في مقام السيد التنوخي في عبية حيث اقيم الاستقبال من جانب الشخصيات الدرزية السياسية والدينية والاهلية للاسير الدرزي العائد من السجون الاسرائيلية.
وتقدم المستقبلين رئيس اللقاء الديموقراطي النيابي وليد جنبلاط والوزراء مروان حمادة، غازي العريضي، وائل ابوفاعور وطلال ارسلان، بينما رافق القنطار وفد من حزب الله برئاسة الوزير محمد فنيش.
النائب جنبلاط في كلمة له حرص على الترحيب في جبل كمال جنبلاط بممثل حزب الله الوزير فنيش، معلنا انه لا تناقض بين لبنان الطائف والمقاومة، مشددا على انه لا سلاح لحماية السلاح الا سلاح الوحدة الوطنية.
وليد جنبلاطوقال جنبلاط: لا تناقض بين الحرية والمقاومة، او بين الاستقلال والمقاومة ولا بين السيادة والمقاومة، ولا بين الصمود والازدهار والمقاومة، او بين التعدد والتنوع والعيش المشترك والمقاومة، ولا تناقض بين صيغة لبنان وكيان لبنان والمقاومة، ولا بين العدالة والمحكمة والمقاومة، ولا تناقض بين سياسة لبنانية رسمية في عدم الانحياز لا شرقا ولا غربا والمقاومة، ولا تناقض بين اتفاق الطائف والمقاومة، ولا تناقض بين علاقات صحية واحترام متبادل واعتراف متبادل بين لبنان وسورية والمقاومة، واخيرا لا تناقض بين الدولة والمقاومة بعد الاتفاق تدريجيا على اتمام الخطة الدفاعية في الحوار.
ثم ختم بالقول: لا سلاح لحماية السلاح الا سلاح الوحدة الوطنية.
الوزير محمد فنيش (حزب الله) شدد من جهته على الوحدة والتضامن وتجاوز صفحة الخلافات ومد الايدي، مهما كان
التباين والاجتهاد في الرأي السياسي، لا ينبغي ان يكون هذا سببا في الحياد عن الثوابت او التفريط في الحقوق، نحن بحاجة لاستكمال دور المقاومة ونهجها، ولا يتعارض ذلك ابدا مع مشروع الدولة ومع دور الدولة ومع الجهود والديبلوماسية.
الوزير فنيشواضاف الوزير فنيش: نحن منفتحون، ونؤيد كل جهد يوفر علينا التضحيات لاننا لا نريد ان نبذل التضحيات بالمجان، واذا كان هناك من سبيل لاسترداد الارض واستعادة ما تبقى من حقوق يكون ذلك انجازا للجهود السياسية وللفعل المقاوم، لان الجهد السياسي الذي لا يرتكز الى معادلة القوة هو جهد عبثي بلا طائل.
وقال اننا امام مرحلة تتطلب منا جميعا، بعدما تجاوزنا مرحلة الخلافات والتباينات المرحلة الوفاق، مد الايدي وانفتاح العقول والقلوب ونريد ان نبقى جنبا الى جنب.
بدوره الوزير طلال ارسلان، تحدث بهذه المناسبة مؤكدا ان مهمة «بني معروف» هي ان يكونوا حافظين وداعمين للمقاومة، وقال ان الجبل، جبل كمال جنبلاط والامير مجيد ارسلان سيظل ظهرا للمقاومة الاسلامية اللبنانية وسندا لها ولن يفك صلته الوثيقة بصاحب الوعد الصادق (السيد حسن نصر الله) ولا يمكن للبيان الوزاري لحكومة الاتحاد الوطني ان يبتعد قيد انملة عن الاعتراف بشرعية المقاومة التي تستمد شرعيتها من ذاتها اولا، ومن الحاجة التاريخية لها ثانيا، كوسيلة دفاع عن لبنان.
القنطار يشكر سوريةمن جانبه تحدث الاسير المحرر سمير القنطار من جهته مستهلا بالقول: ان من يعتقد ان تحرير مزارع شبعا يستطيع ان ينهي الصراع مع اسرائيل فهو واهم، وقال: لو تركناهم، فلن يتركونا، ولذلك نحن نقول ان سلاح المقاومة هو لما بعد استعادة مزارع شبعا.
واضاف: انظروا ماذا يحدث في فلسطين، لقد عقدوا الاتفاقات وقطعـــوا العـــهود، وظن بعض الاخـــوة انهــــم باتـــوا امنين.
وفي اول فرصة اغتالوا من وقع معهم الاتفاق، والعبرة بياسر عرفات.
وتوجه الى جنبلاط بالقول ان كل من تمتد يده لسلاح المقاومة على الحزب التقدمي الاشتراكي ان يقطعها قبل سواه، وهنا صفق جنبلاط ووزراء حزبه.
الا ان ذلك لم يحدث عندما دعا القنطار الى عدم نسيان من مد يده لنا في اللحظات الصعبة، وقال انا اقصد سورية، مشيدا بالموقف السوري متوجها لها بالشكر.
كما أكد القنطار لـ«فرانس برس» انه لم يشعر بأي ندم على تنفيذ عملية نهاريا التي اقدم خلالها على قتل ثلاثة اسرائيليين عام 1979.
وقال «انا متمسك بخطي السياسي».
وقد نفى القنطار دائما، استنادا الى المقربين منه، ان يكون قتل الطفلة التي قال انها لقيت مصرعها في تبادل اطلاق نار.
قافلة رفاة الشهداء في بيروتفي غضون ذلك وصلت قافلة رفاة الشهداء الـ 187 الى الضاحية الجنوبية في بيروت، عصر امس.
ومرت القافلة بمحطات شعبية احتفالية، من المنصوري الى مدينة صور حتى صيدا، وساحل اقليم الخروب، وصولا الى الضاحية الجنوبية حيث باشرت الهيئات المختصة في حزب الله عملية مراجعة للارقام والاسماء تمهيدا للتعرف على اسماء الشهداء استنادا الى فحوص الحمض النووي والى تواريخ الاستشهاد تمهيدا لتشييعهم، كل الى بلدته، مع احتمال اقامة مقبرة جماعية لهم.
من جهة اخري التقى وزير الخارجية اللبنانية فوزي صلوخ أمس ممثل الرئيس الايراني حسين شيخ الاسلام والوفد المرافق له في حضور السفير الايراني ببيروت محمد رضا الشيباني.
وبحث الطرفان، خلال اللقاء، العلاقات الثنائية وسبل تطويرها وعملية تبادل الاسرى والملف النووي الايراني.
وأطلع الجانب الايراني الجانب اللبناني على آخر التطورات في ملف ايران النووي.
وقال الوفد الايراني ان اللقاءات مع الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا مشجعة، مؤكدا استعداد ايران للتعاون في اطار القانون الدولي بعيدا عن الضغوط والتهديدات.
من جهته، اكد صلوخ اهمية المبادرة لجعل منطقة الشرق الاوسط خــــالية من اسلحة الدمار الشامل مشددا على ان الحوار والتفاهم هما السبيل لحل كل الامور المتعلقة بذلك الملف.الصفحة في ملف ( PDF )