Note: English translation is not 100% accurate
اختفاء بنزين 80 من محطات الوقود يثير علامات استفهام لدى المواطنين
19 يوليو 2008
المصدر : الأنباء
القاهرة - شيماء فاروق
مع بداية الأسبوع الماضي استيقظت القاهرة على أزمة طوابير من مئات السيارات تقف أمام محطات البنزين في انتظار الحصول على بنزين 80 والذي اختفى تماما من جميع المحطات في مصر، مما سبب أزمة خصوصا في ظل اعتماد الكثير من أصحاب هذه السيارات عليه كوقود بعد الزيادات الأخيرة في أسعار البنزين 90 و92. وقد تسبب هذا الأمر في حالة من الاختناق المروري ببعض الشوارع بالقاهرة الكبرى والاسكندرية، رغم التأكيدات الحكومية على ثبات الكميات المطروحة في الأسواق.
ومع ازدياد الطوابير ترددت شائعات عن الغائه نهائيا، مما اضطر بعض المواطنين الى ترك سياراتهم وركوب المواصلات العامة، بعد عجزهم عن الحصول على بنزين 80 الاقتصادي وعدم قدرتهم على تموين سياراتهم ببنزين 90 مرتفع السعر.
وأكد عدد كبير من أصحاب محطات البنزين أنهم أجروا عدة اتصالات بهيئة البترول وشركات الوقود من أجل توفير البنزين 80 بعد اختفائه، الا أن الشركات تماطل في تزويدهم به منذ عدة أيام، مما أصاب غالبية محطات البنزين بحالة من الركود.
ويقول سعيد محمد «سائق تاكسي» ان محطات البنزين لا تبدأ في طرح بنزين 80 للبيع الا بعد منتصف الليل والكميات المطروحة قليلة مما يتسبب في الزحام الشديد، مشيرا الى أن عددا من سائقي الأجرة يمرون على أكثر من محطة وقود للحصول على كمية كافية من البنزين، الا أن الاجابة تكون بنفاد الكمية.
في حين يؤكد علي محمد «سائق تاكسي» ان أغلب سائقي الأجرة يتجهون لتموين سياراتهم ببنزين 80 لرخص سعره بالمقارنة ببنزين 90، لكن للأسف نفاجأ بنفاده في العاشرة صباحا بسبب الاقبال الشديد عليه، خصوصا مع قيام بعض السائقين بالاتفاق مع عمال المحطة لاعلامهم بتوافر بنزين 80 فور وصوله للمحطة، وهو ما يقلل من فرص الحصول عليه.
ويقول اسلام محمود مدير محطة بنزين: أزمة بنزين 80 مستمرة منذ شهرين وهو غير متوافر في محطات وسط البلد التي تشهد ضغطا كبيرا من سائقي التاكسي وعلى العكس تجده متوافرا في محطات البنزين الموجودة خارج القاهرة، والأزمة ترجع لرفض بعض المحطات بنزين 80 رغم وجود خزانات لديها للهروب من طوابير التاكسي والنقل.
ويشير محمد ابراهيم زغلول مدير محطة التعاون الى أن بنزين 80 متوافر لدينا ولكن طوابير التاكسي والنقل لا تنتهي والمحطة ملتزمة بتوفير بنزين 80 لزيادة الطلب عليه ومحطات مصر للبترول والتعاون هي التي توفره لسائقي التاكسي والنقل أما معظم محطات الشركات فانها ترفض تسلمه رغم وجود طلب كبير عليه.
ويقول حسن حنفي سائق تاكسي: نبحث عن بنزين 80 منذ شهرين حيث نجد معظم الخزانات بالمحطات فارغة ولا يوجد غير بنزين 90 و92 وأسعاره لا تناسب سائقي التاكسي وبعض محطات البنزين توفر بنزين 80 ولكن الكميات لا تلبي احتياجات التاكسي والنقل وهناك بعض محطات البنزين الخاصة التي تغش وتخدع السائقين بوضع بنزين 80 داخل خزان بنزين 90 ويباع بسعر 175 قرشا لليتر بدلا من 90 قرشا.
وأكد سعيد عبدالله سائق تاكسي على ضرورة الزام شركات البترول الخاصة بتوفير بنزين 80 لأن بها خزانات خاصة ببنزين 80 ولكنها فارغة ولا تتسلمه أو تطلبه من هيئة البترول لمجرد أن هامش الربح فيه بسيط ولكن الطلب الكبير عليه يحقق مكاسب، وكل المحطات تفرض بنزين 90 أو 92 بدعوى أن بنزين 80 غير متوافر وهذا غير حقيقي ولابد من محاسبة المحطات التي ترفض التعامل معه. وتضاربت الأسباب الخاصة لتبرير هذا الاختفاء فقد أوضحت وزارة البترول والهيئة العامة للبترول أن أسباب هذه الأزمة ترجع الى تزايد الاقبال على بنزين 80 نتيجة خروج أعداد كبيرة من المواطنين الى المصايف، وكذلك ارتفاع استهلاك بنزين 80 بنسبة 50 عن المعدل الطبيعي، نظرا للفارق الكبير بين سعر البنزين 80 و90 والذي يصل الى 85 قرشا لليتر.
الأمر الذي دفع أعدادا كبيرة من مستهلكي بنزين 90 الى التغيير لبنزين 80 بالاضافة الى لجوء عدد كبير لخلط النوعين بمعنى أنه يملأ نصف التنك 90 والنصف الآخر 80 للاستفادة من فارق السعر وحتى يتناسب مع حالة الموتور، فضلا عن اتجاه بعض أصحاب السيارات القديمة الى تجربة استخدام بنزين 80. واتهم مسؤولون بوزارة البترول أصحاب محطات البنزين بالتلاعب في حصص المحطات من البنزين 80 بعدة وسائل من بينها خلطه ببنزين 90 و92 طمعا في تحقيق ربح أكبر عن طريق الغش، مؤكدين عدم وجود نية في خفض معدلات طرح السولار وبنزين 80 بالمحطات كما أشيع.
في حين يرى البعض أن ما يحدث سيناريو تلجأ اليه الحكومة قبل رفع أسعار أي منتج، حيث يبدأ الأمر عادة بنقص الكميات المعروضة وتزاحم المواطنين على منافذ البيع، ويصاحب ذلك تصريحات المسؤولين بأنه لا نية لدى الحكومة لرفع سعر السلعة، ولكن يتبين في النهاية أن ما يحدث ما هو الا تبرير وتمهيد لزيادة الأسعار.صفحات شؤون مصرية في ملف ( PDF )