Note: English translation is not 100% accurate
مناقشات البيان الوزاري بدأت في مجلس النواب: كلمة السنيورة تثير اعتراض نواب حزب الله
9 أغسطس 2008
المصدر : الأنباء
بيروت - عمر حبنجر
في توقيت متزامن، تم افتتاح الاولمبياد الرياضي الدولي في بكين، والاولمبياد النيابي في بيروت، وبين «عش الطير» في عاصمة الصين، حيث افتتحت دورة الالعاب الاولمبية، وساحة النجمة، حيث بدأت دورة الالعاب النيابية اللبنانية، توزعت اهتمامات اللبنانيين بين شباب شدتهم اجواء بكين الاحتفالية الرائعة وشيب اعطوا انتباههم الكلي لما يحصل في مجلس النواب، كون اللعبة الوطنية لم تعد تتحمل المزيد من العبث. الجلسة التي نقلت حية عبر شاشات التلفزة اللبنانية واثير الاذاعات، استهلت بتلاوة البيان الوزاري، وتلاه القاء عدد من النواب مداخلاتهم، وبلغ عدد طالبي الكلام 65 نائبا، وكانت الكلمة النيابية الاولى للعماد ميشال عون بوصفه رئيس حكومة سابق.
وقبل ان يتوالى النواب اللبنانيون على الكلام، تلا رئيس الوزراء فؤاد السنيورة نص البيان الوزاري الذي يمنح البرلمان على اساسه ثقته للحكومة في ختام جلسات المناقشة.
ثم ألقى السنيورة كلمة مكتوبة اكد فيها انه «ما عاد مقبولا ارتهان ارواح المواطنين واستقرارهم وامنهم بذريعة اي هدف كان، فالغاية لا تبرر الوسيلة، ووطننا ليس حقل تجارب او ساحات. ما عادت المغامرة ممكنة، ولا عادت الخسارة مقبولة. ما عاد المواطن اللبناني يتحمل المجازفات». واضاف السنيورة «يريد اللبنانيون مرجعية واحدة ووحيدة يأمنون اليها وتحمي حقوقهم ومصالحهم».
وأثار هذا الكلام اعتراض نواب حزب الله الذين كانوا حاضرين في الجلسة. وفي وقت سابق وخلال دردرشة مع الصحافيين بعد ادائه صلاة الجمعة بحضور السفير السعودي عبدالعزيز خوجة، سئل السنيورة عن الكلام المنسوب الى الرئيس السابق اميل لحود من انه اصر على حذف كلمة المقاومة من البيان الوزاري لحكومته الاولى، فقال السنيورة: اريد ان اعيد الرئيس لحود الى ذكرياته بأنني استعملت «مقاومة لبنان» منذ ذلك الحين، ومازلت على موقفي الذي لم يتغير في البيان الوزاري الاخير. اما تزوير الحقائق فأمر لا يستحق الرد.
واستبعد الرئيس السنيورة حصول صعوبات في مجلس الوزراء بسبب التعيينات، وقال: هناك استحقاقات كبيرة، صحيح، ولكن علينا ان نقررها جميعا بطريقة ايجابية. وعن دور اللجنة التي ستشكلها لبحث العلاقات اللبنانية - السورية، واذا كانت زيارة الرئيس سليمان الى سورية مكملة لما تقوم به اللجنة، قال السنيورة: لقد طلبت الى عدد من الوزراء دراسة كل المواضيع واكدت اكثر من مرة انني من اكثر الناس حرصا على علاقة سوية حقيقية مع سورية. وعما اذا كانت اعادة قراءة الاتفاقات مع سورية من جانب الرئيسين تحتاج لمراجعة مجلس الوزراء قال الرئيس السنيورة من الطبيعي ان للرئيس دوره، وفي الدستور له الدور الاساسي في البلاد ونحن في هذا الامر متفقون.
كلمة عونمن جهته أكد زعيم التيار الوطنى الحر النائب العماد ميشال عون على حق بلاده المشروع في الدفاع عن أرضه وسيادته أمام أي تهديدات خارجية. وقال «إن لبنان يتعرض للاخطار والتهديدات الاسرائيلية سواء مارست حقها في المقاومة أو لم تمارسها».
وسخر عون، فى كلمة له مساء أمس فى البرلمان اللبنانى خلال مناقشة البيان الوزاري للحكومة اللبنانية، من التهديدات الاسرائيلية ضد لبنان في حال تعرضت طائراتها فى الاجواء اللبنانية للاخطار. ووصف عون هذا المنطق الاسرائيلي بالاستفزازي ومحاولة لفرض الاستسلام على لبنان، مؤكدا أن الواجب يفرض على لبنان ممارسة حقه المشروع في الدفاع عن أرضه وسيادته سواء من خلال الجيش او المقاومة في خطة دفاعية متكاملة أمام هذه الانتهاكات الاستفزازية.
وانتقد عون عبارة «استرجاع الارض اللبنانية» الواردة في البيان الوزاري للحكومة اللبنانية، موضحا ان تعبير «استرجاع يستخدم فيما لو كانت الارض مؤجرة، في حين أنها محتلة بالقوة فإنه كان يجب استبدال تلك العبارة بعبارة تحرير الارض المحتلة كواجب مفروض.
وطالب الحكومة بايلاء الوضع البيئي الاهمية المناسبة وتوعية المواطن بأهمية ثروة بلاده الحرجية التي تتآكلها النيران، داعيا الى تفعيل دائرة المراقبة البيئية لمنع حدوث الحرائق ومكافحة ظاهرة انتشارها. كما انتقد عون، فى كلمته أمام البرلمان اللبناني، بشدة مطالب المجتمع الدولي من لبنان تأمين الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين على أراضيه، داعيا أميركا وأوروبا وجميع الدول التي ساهمت في تهجير الفلسطينيين وترفض اعادتهم الى أراضيهم ان تتولى هي تأمين الحقوق المدنية للفلسطينيين وتسمح لهم بالسفر الى اراضيها وتأمين العمل والإقامة لهم وتأمين معيشتهم مادامت ترفض عودتهم الى بلادهم وتعمل على توطينهم فى لبنان.
بري: دورة استثنائية للمجلسمن جهته، رئيس مجلس النواب نبيه بري شدد امام زواره امس على وجوب الانتقال سريعا من ورشة البيان الوزاري ومن ثم القانون الانتخابي نحو اصدار بعض التشريعات التي ينتظرها اللبنانيون لتخفيف ضائقتهم المعيشية. وقالت اوساط بري انه سيصار الى فتح دورة استثنائية مباشرة بعد انهاء جلسة الثقة، تستمر حتى بدء العقد العادي للمجلس في اول ثلاثاء بعد 15 اكتوبر، وسيصار خلال هذه الدورة الاستثنائية الى عقد جلسات تشريعية، تقر فيها اولا التقسيمات الانتخابية والقانون الانتخابي الجديد، خاصة ان لجنة الادارة والعدل شارفت على انجاز سلة الاصلاحات المطلوب ادخالها على القانون بصيغتها النهائية ومن ثم تقر مجموعة تشريعات تتعلق بأمور اللبنانيين المعيشية والاقتصادية.
القمة اللبنانية - السوريةفي غضون ذلك تواصلت التحضيرات للقمة اللبنانية - السورية في دمشق الاربعاء المقبل، حيث ستعرض كل الملفات دون استثناء. وقالت مصادر لبنانية قريبة من دمشق ان زيارة الرئيس سليمان سيتخللها كلام جديد في موضوع العلاقات اللبنانية - السورية ثم التأسيس عليه في خطاب القسم الرئاسي اولا، ومن ثم في الكلام الذي صدر عن القيادتين اللبنانية والسورية في باريس الشهر الماضي. واضافت المصادر لجريدة «السفير» انه اضافة الى اصدار الاعــــلان حول التمثيل الديبلوماسي بين البلدين، سيصار الى تفــــعيل المؤسسات المشتركة، لاسيما مؤسسة المجلـــس اللبناني – السوري الاعـلى، مع الأخـــــذ في الاعتــــبار احتمال ادخال تعديلات على بنيتها وصلاحيتها، وفق الأسس الدستورية في البلدين.
وتوقعت المصادر المتابعة لمسار القمة ان يصار الى تشكيل لجنة تقوم بمراجعة مشتركة لجميع الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، بالاضافة الى اعادة تحريك لجنة ترسيم الحدود على ان تبدأ عملها من الشمال وتستثنى من العمل منطقة مزارع شبعا المحتلة.
وسيأخذ موضوع المفقودين حيزا مهما ذلك ان الجانب السوري يرغب باقفال هذا الملف نهائيا تخلصا من الاستثمار السياسي له.
الصفحة في ملف ( PDF )