Note: English translation is not 100% accurate
روسيا: اتفاق الدرع الصاروخية الاميركية يزيد من تأزم العلاقات مع الولايات المتحدة
16 أغسطس 2008
المصدر : عواصم – وكالات
أعلنت روسيا امس أن الاتفاق على نشر جزء من نظام الدرع الصاروخية الأميركية في پولندا سيضر بالعلاقات الأميركية - الروسية المتوترة بالفعل بسبب الصراع في إقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي.
وقال الكولونيل جنرال أناتولي نوجوفيتسين نائب رئيس هيئة الاركان العامة الروسية في مؤتمر صحافي إنه أمر يبعث على الاسف وفي ظل هذا الموقف العصيب يزيد الجانب الأميركي من تأزم العلاقات مع موسكو.
ووافقت پولندا امس الاول على استضافة اجزاء من نظام الدرع الصاروخية الأميركية على أراضيها بعد أن أجرت واشنطن تحسينات على شروط الاتفاق في ظل الازمة الجورجية. ووقع على الاتفاق المبدئي اندريه كريمر نائب وزير الخارجية البولندي وجون رود كبير المفاوضين الأميركيين. ولايزال الاتفاق في حاجة إلي موافقة البرلمان البولندي.
وتقول واشنطن إن الصواريخ الاعتراضية ومحطة للرادار في جمهورية التشيك ستشكل جزءا من «درع صاروخية» عالمية لحماية الولايات المتحدة وحلفائها في اوروبا من الصواريخ طويلة المدى التي قد تطلقها في المستقبل إيران أو جماعات مثل تنظيم القاعدة.
غير ان روسيا تنفي ذلك وتقول أن نظام الدفاع الصاروخي سينشر بالطبع ليس لاستهداف إيران وإنما لاستهداف القدرة الاستراتيجية الروسية. وفي هذا السياق قال مبعوث روسيا لدى حلف شمال الاطلسي ديمتري روغوزين لوكالة رويترز امس في مقابلة عبر الهاتف إن «توقيع الاتفاق في فترة أزمة صعبة للغاية في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا على خلفية الموقف في جورجيا تشير إلى إن نظام الدفاع الصاروخي سينشر بالطبع ليس لاستهداف إيران وإنما لاستهداف القدرة الاستراتيجية الروسية».
الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة تسعى إلى نشر 10 صواريخ اعتراضية في پولندا بحلول أعوام 2011 حتى 2013 إلى جانب محطة رادار في التشيك وهو الأمر الذي ترفضه روسيا وتعتبره يمس أمنها بشكل مباشر.
وابدى الرئيس الاميركي جورج بوش ارتياحه لتوقيع الاتفاق مع پولندا وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الاميركية دانا بيرينو ان الرئيس مرتاح جدا لهذا التطور.
ودحضت المتحدثة الفكرة القائلة بان الدرع الصاروخية ستزيد التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا بعد هجوم الجيش الروسي على جورجيا. وقالت ان مشروع الدرع الصاروخية للرئيس (بوش) لا يستهدف بأي شكل من الاشكال روسيا. بالواقع، من المستحيل منطقيا ان يستهدف روسيا نظرا الى انها قادرة على تدميره.
واوضحت ان بوش ومسؤولين كبارا في ادارته طلبوا من روسيا مشاركة الولايات المتحدة في الرادار اذن لا اعتقد ان هذه الحجة ستسلك طريقها في حال استعملها الروس. واشارت بيرينو الى ان «الهدف من الدرع المضادة للصواريخ هو حماية حلفائنا الاوروبيين من تهديدات (الدول) المارقة مثل صاروخ ايراني». وقالت: «انا سعيدة للاعلان ان المفاوضات قد انتهت واننا وقعنا بالاحرف الاولى اتفاقا سيتم درسه مجددا ثم بإمكاننا ان ننتظر التوقيع النهائي على الاتفاق». واضافت بالتأكيد نشيد بهذا التطور. نعتقد ان هذا الدفاع المضاد للصواريخ هو مساهمة جوهرية للامن الاطلسي الجماعي. وكان رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك اعلن لقناة «تي في ان» التلفزيونية على الهواء مباشرة «لقد توصلنا الى اتفاق مع الولايات المتحدة حول الدرع الصاروخية» بعد ان وافقت واشنطن على مطلب پولندا الاساسي في نشر بطاريات باتريوت مضادة للصواريخ متوسطة المدى لضمان امن پولندا.