Note: English translation is not 100% accurate
الأسد يدعم روسيا في مواجهة جورجيا والغرب ولافروف يؤكد استعداد موسكو لتزويد سورية بالأسلحة
22 أغسطس 2008
المصدر : عواصم – وكالات
اجتمع الرئيس الروسي ديميتري مدڤيديڤ امس في منتجع سوتشي الواقع على البحر الاسود مع نظيره السوري الزائر بشار الاسد.
واشاد مدڤيديڤ خلال المباحثات بالموقف السوري المؤيد لروسيا في النزاع مع جورجيا التي كما قال «قامت بشن عدوان ضد اوسيتيا الجنوبية».
ولفت مدڤيديڤ النظر الى ان حجم التبادل التجاري بين موسكو ودمشق تجاوز العام الماضي المليار دولار وسجل تقدما ملموسا خلال العام الحالي مشيرا الى تطور العلاقات الثنائية بين البلدين باطراد. وقالت وكالة انباء ايتار تاس ان مباحثات الرئيس تركزت حول مناقشة الوضع في القوقاز والشرق الاوسط وغيرها من القضايا الدولية. من جانبه، أعلن الرئيس السوري بشار الأسد ان بلاده تتفهم ما قامت به روسيا لحل النزاع في أوسيتيا الجنوبية، وترى في ذلك ردا على «الاستفزازات» الجورجية. وذكرت وسائل إعلام روسية ان الأسد أشار خلال محادثاته مع نظيره الروسي ديميتري مدڤيديڤ في سوتشي امس الى تشابه بين المشكلة التي ظهرت في القوقاز وبين عملية التسوية في الشرق الأوسط باعتبار أن المنطقتين تتميزان بأهمية إستراتيجية.
وقال الأسد خلال المحادثات «أود التعبير عن الدعم لموقف روسيا تجاه الوضع في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية».
وأضاف «نتفهم جوهر الموقف الروسي ونعتقد ان رد فعلها العسكري كان ردا على الاستفزاز الجورجي».
وتابع قائلا ان دمشق «تقدر الموقف الشجاع الذي اتخذته القيادة الروسية التي قررت سحب القوات الروسية». وشدد على أن دمشق «تدعم موسكو في هذا الوضع (أوسيتيا الجنوبية)، وتقف ضد محاولات تشويه سمعة روسيا، وتعتبر موقفها منطقيا».
في نفس السياق اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استعداد بلاده لتزويد سورية بالاسلحة الحديثة مشيرا الى ان الرئيس الروسي ابدى استعداد روسيا لتزويد السوريين باسلحة دفاعية بحتة لن تؤدي الى تغيير ميزان القوى الاستراتيجي في المنطقة. وقال لافروف في تصريح ادلى به في منتجع (سوتشي) الواقع على البحر الاسود امس ان روسيا مستعدة للنظر في احتياجات سورية من الاسلحة الحديثة موضحا ان الرئيس ديميتري مدڤيديڤ اكد على هذا الموقف خلال المباحثات التي اجراها مع نظيره السوري بشار الاسد.
وعلى صعيد منفصل قال لافروف ان «بلاده ستبقي على ابواب التعاون مع حلف الناتو مفتوحة»، مؤكدا ان روسيا لن تجمد التعاون مع الحلف الغربي لاسيما ان «حلف الناتو بحاجة الى هذا التعاون على نفس الدرجة مع روسيا».
واضاف ان حلف الناتو يحتاج الى مساعدة روسيا في افغانستان حيث يتقرر مصير الحلف الغربي كاشفا النقاب عن ان «الكثير من المسؤولين في الناتو طلبوا من روسيا عدم اغلاق ابواب التعاون مع الحلف الغربي خاصة في افغانستان». وقال ان مستقبل هذا التعاون لا يعتمد فقط على روسيا بل على الحلف الذي يتعين عليه ان يحدد اولويات العلاقة مع روسيا وكان مصدر في الكرملين أعلن أمس أن الرئيسين الروسي والسوري سيبحثان شؤون التعاون بين روسيا وسورية في مجال الطاقة، ومسائل التسوية في الشرق الأوسط، والبرنامج النووي الإيراني. وقال المصدر إن مسائل التعاون التجاري الاقتصادي، وتحديد إمكانيات جديدة لتعزيز هذا التعاون ستحتل حيزا مهما في محادثات مدڤيديڤ والأسد، يشار الى ان الأسد كان قد وصل أمس الاول الى روسيا في زيارة تستمر يومين.
في نفس السياق، قالت صحيفة سورية إن الأحداث في منطقتي الشرق الأوسط والقوقاز تضيف إلى زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى روسيا أهمية خاصة.
وذكرت صحيفة «الثورة» السورية في افتتاحيتها امس أن زيارة الأسد إلى موسكو «مقررة ومحدد موعدها قبل التحرك الجورجي والرد الروسي عليه».
وكانت روسيا تدخلت عسكريا ضد القوات الجورجية التي هاجمت إقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي الأمر الذي دفع الولايات المتحدة وحلف الناتو إلى التهديد بعزل روسيا.
وأضافت الصحيفة أن سورية «تؤكد تأييدها لروسيا في موقفها لحماية أمنها سواء من التحرك الجورجي أم من التحدي الأميركي للأمن الروسي المتمثل بالدرع الصاروخية».