Note: English translation is not 100% accurate
تحليل: أذربيجان تدرس مساعدة إسرائيل على مهاجمة إيران
2 أكتوبر 2012
المصدر : باكو ـ رويترز
قض خيار أتاحته إسرائيل بمهاجمة المواقع النووية الايرانية بمفردها -مضاجع منطقة الشرق الأوسط وأصاب واشنطن الحليفة الرئيسية لإسرائيل بالاضطراب في أوج حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وبدا نفاد صبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقال إن إيران أمامها عام بالكاد حتى تصل إلى «الخط الأحمر» الذي يجعلها تمتلك قنبلة نووية.
لكن العديد من الإسرائيليين يخشون فشل هجوم أحادي لا تشارك فيه القوات الأميركية خاصة في مواجهة عدو كبير وبعيد مثل إيران.
لكن ماذا لو لم تكن إسرائيل بمفردها حتى دون واشنطن؟ تقول مصادر محلية على دراية بالسياسة العسكرية في أذربيجان الجمهورية السوفيتية السابقة الغنية بالنفط والواقعة على الحدود الشمالية لإيران إن أذربيجان استكشفت مع إسرائيل كيف يمكن للقواعد الجوية وطائرات التجسس دون طيار فيها أن تساعد الطائرات الإسرائيلية على شن هجوم بعيد المدى.
وثمة بون شاسع بين القوة العسكرية الضخمة والغطاء الديبلوماسي الذي يطلبه نتنياهو من واشنطن إلا أنه وعن طريق سد فجوات نقاط الضعف الإسرائيلية الأساسية - وأهمها إعادة التزود بالوقود والاستطلاع وطواقم الإنقاذ - فإن مثل هذا التحالف يمكن أن يحث إسرائيل على دراسة جدوى التحرك دون مساعدة أميركية.
وقد يكون للأمر تداعيات ثانوية أوسع حيث يشكك كثيرون في أن رئيس أذربيجان إلهام علييف سيجازف بالإضرار بقطاع الطاقة الذي تعتمد ثروته عليه أو استفزاز الإسلاميين الذين يحلمون بالاطاحة بحكمه في مقابل مجرد نيل إعجاب إسرائيل.
ولكن رغم نفي الأمر رسميا في إسرائيل وأذربيجان فإن ضابطين سابقين في جيش أذربيجان تربطهما صلات بجنود في الجيش ومصدرين في المخابرات الروسية قالوا لـ «رويترز» إن أذربيجان وإسرائيل تدرسان كيف يمكن للقواعد والمخابرات الأذرية المساهمة في أي هجوم محتمل على إيران.
وقال مستشار أمني ذو صلات بمقر الدفاع في باكو عاصمة أذربيجان »من أين ستقلع الطائرات - من هنا أو من هناك ولكن إلى أين؟ - هذا هو ما يتم التخطيط له الان، يريد الإسرائيليون السماح لهم باستخدام قواعد في أذربيجان».
ولم يعد خافيا أن علييف أصبح حليف الحكومات الغربية وشركات النفط وصديقا نادرا لإسرائيل ضمن زعماء الدول الإسلامية ومادة للانتقاد في إيران، وزار وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان باكو في ابريل هذا العام.
ونقلت برقية ديبلوماسية أميركية تم تسريبها وتعود لعام 2009 عن علييف الذي تولى الحكم خلفا لوالده في عام 2003 وصفه للعلاقات مع إسرائيل بأنها تشبه «جبل الجليد» الذي يكون معظمه مختفيا تحت السطح.
وينفي مساعدو علييف تماما أنه سيجازف بإثارة حنق إيران جارته القوية من خلال المساهمة في شن حرب عليها.
وسيكون من الصعب أيضا رصد التداعيات الأكبر لأي عمل عسكري في منطقة يمثل فيها الصراع »المتجمد» بين أذربيجان وأرمينيا عنصرا من بين عناصر أخرى كثيرة للاضطرابات حيث تتنافس قوى كبرى مثل تركيا وإيران وروسيا والولايات المتحدة وأوروبا الغربية وحتى الصين على النفوذ في المنطقة.
وقال رسيم مصعبيوف وهو نائب أذري مستقل وعضو في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان إنه رغم عدم وجود معلومات محددة لديه فإنه يدرك أن أذربيجان من المحتمل أن تساهم في أي خطط إسرائيلية ضد إيران على الأقل في حالة الطوارئ لاعادة تزويد القوات الهجومية بالوقود.
وقال مصعبيوف لرويترز «إسرائيل لديها مشكلة تتمثل في أنها إذا كانت ستقصف إيران ومواقعها النووية فإنها تفتقر إلى إعادة التزود بالوقود»، اعتقد أن خطتها تشمل قدرا من الاستخدام لقواعد في أذربيجان، لدينا قواعد مزودة بمعدات ملاحية حديثة كاملة ودفاعات مضادة للطائرات وأفراد دربهم الأميركيون ويمكن استخدامها في حالة الضرورة ودون أي استعدادات».
وتستثمر واشنطن أيضا في دفاعات أذربيجان ومنشآتها التي تستخدمها القوات الأميركية في نقل الإمدادات لأفغانستان لذا فمن غير المرجح أن ترحب بانضمام علييف في أي عمل ضد إيران، ويصر الفريق الرئاسي الأذري على أن هذا لن يحدث.
وقال رشاد كريموف من فريق علييف «لا يمكن لدولة ثالثة استخدام أذربيجان لشن هجوم على إيران، كل هذا الحديث محض تكهنات».
وكرر كريموف نفيا مماثلا صدر من باكو وإسرائيل عندما نقلت مجلة فورين بوليسي تصريحات لمسؤولين أميركيين في مارس عبروا فيها عن قلقهم من أن الهجوم الأذري-الإسرائيلي قد يحبط جهود الديبلوماسية الأميركية تجاه إيران وفي منطقة القوقاز.
وينفي المسؤولون الإسرائيليون أي حديث بشأن مساهمة أذربيجان في الهجوم على إيران ويرفضون أي تعليقات علنية بشأن أي تفاصيل محددة.
ووصف مصدر سياسي إسرائيلي ثان فكرة استخدام أذربيجان كمنصة إطلاق أو مهبط للطائرات الإسرائيلية بأنها «مضحكة» لكنه اتفق مع المصدر الأول في أنه يمكن افتراض عمليات مشتركة بين إسرائيل وأذربيجان في مجال المخابرات، وقالت المصادر الأذرية إن مثل هذا التعاون موجود.
والمصادر في أذربيجان والمخابرات الروسية أقل تحفظا من المسؤولين الإسرائيليين وتقول هذه المصادر إن باكو قد تقدم لإسرائيل ما هو أكثر بكثير لكنها قالت إنه ليس لديها علم بالتوصل لأي اتفق، وتراقب موسكو عن كثب أذربيجان التي تمثل باحة خلفية سوفييتية سابقة بالنسبة لها.
ويعيش قرابة تسعة ملايين نسمة في اذربيجان ويتحدثون لغة قريبة من التركية وأغلبهم من الشيعة.
وتوجد في أذربيجان أربع قواعد جوية سوفييتية سابقة قالت مصادر أذرية إنها ربما تكون مناسبة للطائرات الإسرائيلية، وأوردت المصادر اسماء قواعد كيودامير في وسط البلاد وجيانجا في الغرب وناسوسني وجالا في الشرق.