Note: English translation is not 100% accurate
تحرك ديبلوماسي فرنسي وأميركي باتجاه لبنان
24 أغسطس 2008
المصدر : الأنباء
بيروت – عمر حبنجر
تنشط الديبلوماسية الدولية في لبنان، مع وصول وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير اليوم في زيارة سريعة يقابل خلالها الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري وفؤاد السنيورة ثم يغادر غدا الى دمشق، تحضيرا لزيارة الرئيس ساركوزي الى العاصمة السورية.
وتصل الى بيروت نهاية الاسبوع السفيرة الاميركية ميشال سيسون، بعد فترة غياب اقتضتها عملية تنصيبها سفيرة للبنان بصورة رسمية.
ويصل الى بيروت بعد غد المسؤول عن ملف لبنان في الخارجية الاميركية ديڤيد هيل، في مهمة استطلاعية تبرز استمرار الاهتمام الاميركي بلبنان، في ضوء التطورات المتلاحقة في المنطقة.
وتصب هذه الحركة في خانة الإرباك الدولي الناجم عن احداث جورجيا.
وعلى صعيد العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسورية، توقعت مصادر لبنانية ان تأخذ طريقها الى التنفيذ قبل نهاية السنة.
وقالت المصادر ان الموضوع متوقف على موافقة مجلس الشعب السوري على القرار، حيث انه هو المعني، بحسب القوانين السورية وليس مجلس الوزراء.
في غضون ذلك، استمر الجدل حول التعيينات العسكرية، وحول صلاحيات نائب رئيس مجلس الوزراء، وأعطي اهتمام خاص للجولة الاولى من نوعها لرئيس كتلة الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون الى الجنوب اليوم، حيث سيتجول على المناطق الحدودية التي وقع فيها شهداء ويضع اكاليل من الزهر ويعقد لقاء شعبيا في بلدة جزين ذات الكثافة المارونية.
وأكد عون ان الزيارة التي يقوم بها اليوم الى الجنوب هي لأرض افتقدها 33 عاما، ولها نكهة انسانية لأنها عودة الى قريته، اضافة الى انها التزام «فأنا ذاهب الى ارض المعركة، الى الارض التي شهدت انتصار لبنان بمقاومته وجيشه وشعبه على اسرائيل قبل عامين».
عون، وفي حديث الى صحيفة «الاخبار»، اعتبر ان هذه الزيارة بمنزلة وفاء وتكريم للشهداء، تحية لاستشهاد البطولة، كما هي تحية لاستشهاد الطفولة «فعلى ارض الجنوب سقط لنا ابطال، وسقط لنا اطفال، وانا ذاهب لتحيتهم، من قانا الى رميش، من شهداء المقاومة والشعب، الى الشهداء رفاق السلاح في الجيش».
واكد العماد عون ان الزيارة في نتيجتها «لقاء الذين تشاركوا الايام الصعبة والصمود، وسأقول لهم بكل بساطة: جئت لتكريس وحدتنا الوطنية وعيشنا معا، في الحرب كما في السلام، في الآلام كما في الآمال، في الحصار كما في الانتصار».
الجولة التي ينظمها حزب الله بالتنسيق مع التيار الوطني الحر، اثارت بعض التصريحات المتصلة بها، وخصوصا تصريحات لوزير الاتصالات جبران باسيل حساسية كتلة الرئيس نبيه بري، التي تحدث باسمها النائب علي بزي مستغربا كلام باسيل عن «استرداد جزين».
وقال بزي: سنستقبل العماد ميشال عون في بنت جبيل، كما ستستقبله جزين وباقي مدن وقرى الجنوب بنوابها الذين مثلوها ومازالوا يعكسون ارادة ناسها.
في غضون ذلك تلاقت مصادر في الموالاة والمعارضة عند نفي وجود معوقات سياسية امام تعيين قائد الجيش. وتوقعت حسم الامر في جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان المزيد من الاسماء وضعت على الطاولة، الامر الذي من شأنه اضعاف احتمال تعيين القائد الاسبوع المقبل، في حال اتفق الاطراف على احالة الأمر الى الرئيس ميشال سليمان ليختار من يراه اكثر ملاءمة في الوقت الحاضر، وهذا ما المح إليه الرئيسان نبيه بري وفؤاد السنيورة.
وستعقد قيادات «المعارضة» اجتماعا غدا، لتوحيد الموقف حول تعيين قائد للجيش بعد ظهور تباين واضح بين حزب الله الذي لا يمانع بتعيين مدير المخابرات العميد جورج خوري، والعماد ميشال عون الذي يفضل العميد جان قهوجي كما يبدو.
وعلى مستوى الاكثرية هناك من يدعم خوري، وهناك من يفضل قهوجي، وهكذا يبدو ان اختيار قائد الجيش تخطى في تعقيداته الموالاة والمعارضة ليشكل ازمة ذاتية لكل منهما.
بيد أن الرئيس فؤاد السنيورة اعتبر كل ما يكتب ويقال حول خلافات بشأن التعيينات العسكرية او الامنية ليس دقيقا على الاطلاق، مجددا التأكيد على التشاور والتنسيق مع الرئيس ميشال سليمان، وفي موضوع قائد الجيش بالتحديد.
في حين نقل النائب سمير الجسر (المستقبل) عن البطريرك الماروني نصر الله صفير الذي التقاه امس في الديمان دعوته إلى التوافق على اسم قائد للجيش يتمتع بنوع من الاستقلالية عن القوى السياسية كي يستطيع القيام بواجباته. وقال الجسر انه تطرق مع البطريرك الى ضرورة دعم الجيش وقوى الامن الداخلي، حتى يقوما بدورهما كاملا في حماية الوطنية، مع التشديد على عدم اتاحة الفرصة امام الناس للجوء إلى الامن الذاتي، باعتباره مسألة خطيرة.
وتقول صحيفة «الاخبار» القريبة من حزب الله ان النائب وليد جنبلاط اعلن دعمه لتعيين العميد جورج خوري، بسبب «موقفه المانع للانفجار في لبنان في اكثر من محطة» في حين يتحدث المعينون عن تقليد بألا يأتي قائد الجيش من المخابرات.
رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع، لاحظ ان قوى 8 آذار تحاول توسيع جدول الاعمال لإغراقه.
وقال: هذا الوضع هو ما يقلق المواطن اللبناني، خصوصا المسيحي، فيما نحن نخوض معركة داحس والغبراء مع الآخرين للوصول الى طاولة الحوار واستطرادا سلاح حزب الله والاستراتيجية الدفاعية، وكان هذا هو الشغل الشاغل للمواطنين.
وعن طرح العماد عون تكريس صلاحيات لنائب رئيس الحكومة عصام ابوجمرة، قال انهم يطرحون الامور بشكل مستمر دون خوف من انعكاساتها على البلد.
وفي هذا السياق قال وزير الثقافة تمام سلام اعتبر ان طرح صلاحيات نائب رئيس الحكومة الآن ينطلق من الرغبة في اثارة مشاعر طائفة معينة (الارثوذكس)، ونحن على ابواب انتخابات لاستقطاب اصوات الناخبين.الصفحة في ملف ( PDF )