Note: English translation is not 100% accurate
محمود عباس من بعبدا: نحن ضد توطين الفلسطينيين في لبنان والسنيورة يتحدث عن أوضاع مليئة بالاحتمالات
29 أغسطس 2008
المصدر : الأنباء
بيروت – عمر حبنجر
لم تغيب زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى بيروت امس، الاهتمامات اللبنانية بالوضع في طرابلس، بعد التركيز العربي والمصري خصوصا على اخطار تحدق بعاصمة الشمال.
وقد جاء اسقاط مروحية الجيش اللبناني بنيران «مجموعات مسلحة» بحسب البيان الرسمي واستشهاد قائدها، الضابط برتبة ملازم اول ليصب المزيد من الزيت على نار الوضع اللبناني المستعر.
الرئيس فؤاد السنيورة ومن باب التطمين لمواطنينا ولأشقائنا واصدقائنا في العالم قال: اننا شعب يستحق الحياة، واضاف: ان لدينا الارادة والعزيمة على تخطي العقبات والمصاعب التي مر ويمر بها لبنان، ونحن نقول دائما ان حبّة الألماس لا تصبح جوهرة الا بعد ان تتعرض للضغوط، واللبنانيون لا يريدون التعرض للضغط لكن هذا الضغط هو الذي يظهر جوهرهم الحقيقي في ان يبنوا بلدا مستقلا سيدا حرا عربيا منفتحا ديموقراطيا يقبل الآخر ويتعامل معه على هذا الاساس.
وقال: اننا نواجه اوضاعا متغيرة مليئة بالتحديات التي تنبثق عن ظروفنا الداخلية والاقليمية والدولية، التي لا شك نحن بحاجة ماسة للتلاؤم ولاتخاذ القرارات الصحيحة التي يمكن الوثوق بها.
لمواجهة المخططات الخطيرةوفي هذا السياق أعلن رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي رفضه ان تتحول دماء الطرابلسيين حبرا دمويا لكتابة الرسائل السياسية.
واضاف ميقاتي خلال افتتاحه ندوة اقتصادية في طرابلس: ان هذه المدينة عرفت دائما بمدينة العلم والعلماء وعاصمة لبنان الثانية.
الوزير ابراهيم شمس الدين دعا امس الى اخذ التحذيرات العربية للبنان بجدية بالغة، لاسيما ما صدر عن وزير خارجية مصر احمد ابوالغيط.
واضاف شمس الدين: هناك تفجيرات في طرابلس، تثير العجب، وهي بالنسبة لي غير مفهومة، واعتبر زحمة الموفدين الى لبنان بأنها مبادرة خير.
الى ذلك، رأى النائب اكرم شهيب، عضو اللقاء النيابي الديموقراطي تعقيبا على زيارة ابوالغيط وتحذيراته من الوضع في طرابلس، ان لبنان مأخوذ بين فكي كماشة. فك التطرف وحلم النظام السوري بالعودة الى لبنان وفك اسرائيل المتجلي بالتهديدات والاعتداءات المستمرة.
واضاف: صحيح ان الوضع مازال ممسوكا، لكن الخوف قائم ومستمر، لأن النظام السوري ومنذ خروجه من لبنان وهو يهندس للعودة بأي ثمن، وما يجري في طرابلس جزء من ذلك.
واعتبر ان استقبال الرئيس حسني مبارك للرئيس عمر كرامي هو للتوعية والتنبيه.
إشادة بالتحرك المصريبدوره، الرئيس السابق امين الجميل امل بعد اجتماعه مع ابوالغيط، الدعوة الى طاولة الحوار في اسرع وقت ممكن، وشدد على ضرورة تطبيق كل القرارات الدولية حول لبنان لضمان استقراره.
وقال سمير جعجع: ان مصر مهتمة جدا بالامن اللبناني، وهي تحاول اخماد بؤر التوتر.
واضاف بعد لقائه الوزير ابوالغيط، ان القاهرة تعمل على سحب فتائل التفجير، اينما وجدت، وهي تحاول توفير معطيات للمساعدة.
وزير العمل محمد فنيش (حزب الله) اعلن بعد لقائه ابوالغيط، ان البحث تناول كل القضايا الراهنة والملفات المطروحة.
من جهته، العماد ميشال عـــون حـــذر من الانقـــلاب على اتـــفاق الدوحة، وقـــال ان اجواء الشحن في طرابلس غير صحية وستنقلب على اصحابها.
وقال: ان بناء الدولة شيء مهم، ويجب ان نَجدّ في كل موقع بالادارة او بالقوى المسلحة او بالقضاء، نريد ان نرى السيد حسن نصرالله والجنرال عون في كل المواقع.
وقال النائب غسان مخيبر عن حركة الموفدين الكثيفة باتجاه لبنان، انها زيارات مرحب بها، لممثلين عن دول شقيقة، وهي دليل على عودة لبنان الى الخارطة العالمية ليس كمنطقة ازمات، بل كدولة نأمل ان تكون فاعلة في محيطها، بمعالجة امورها، والمساهمة في رفع المخاطر عن الدول الاقليمية.
وعن التوترات الامنية المتنقلة، وان اختلفت العناوين تارة تحت عنوان الكهرباء، وتارة اخرى تحت شعار خلافات مناطقية حول الصور والشعارات، قال النائب مخيبر: ان هذه التوترات ما زالت قابلة للضبط لكنها تشكل مصدر قلق لنا جميعا. وقال المطلب الاول هو الامن، وما تبقى قابل للمعالجة.
وفي هذا الوقت استقبل الرئيس ميشال سليمان الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية في بعبدا وعقدا مباحثات تطرقت الى الوضع في لبنان والمنطقة بالاضافة الى القضية الفلسطينية، واكد عباس بعد اللقاء ان «على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ان يتمتعوا بحق العودة»، مشددا على انه «ضد توطين الشعب الفلسطيني»، وعبر عن دعمه الكامل «لكل ما تقرره الحكومة اللبنانية خصوصا القانون وليسوا فوقه، وان «الاحداث داخل المخيمات ستكون لها نهاية».
واوضح ان المباحثات تطرقت الى «الاوضاع الفلسطينية الداخلية والحوار الفلسطيني والى الاوضاع الامنية الفلسطينية والمفاوضات سواء أكانت بيننا وبين الاسرائيليين او عندما يشارك بها الفريق الاميركي ايضا»، مشيرا الى انه ابلغ سليمان «اننا اذا اردنا الوصول الى حل فلن نبحث عن حل مجزأ». واذا لم ينف ان «الامور ليست سهلة»، شدد على تصميم الفلسطينيين «على الوصول الى حل سياسي للقضية». واشار عباس الى ان لبنان «بلد شقيق ونقدر تضحياته للقضية الفلسطينية»، متمنيا ان « تكون الامور المقبلة عليه مستهلة لان ما يصيبه من اذى يزعجنا فعلا».
وردا على سؤال حول ما وجه له من اتهامات بشأن موضوع تجويع غزة، اكد انه «ممثل الشعب الفلسطيني ومنتخب منه» وان «58% من ميزانية الدولة الفلسطينية تعود للقطاع»، رافضا بالتالي «الاتهامات الموجهة اليه بمحاصرة وتجويع اهالي غزة».الصفحة في ملف ( PDF )