Note: English translation is not 100% accurate
أميركا تطالب الحكومة الليبية بالتحقيق في ظروف مقتل القذافي
19 أكتوبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

دعت الولايات المتحدة الحكومة الليبية للتحقيق في الظروف التي قتل فيها الزعيم الليبي معمر القذافي.
وعلقت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند خلال مؤتمر صحافي على التقرير الذي نشرته منظمة «هيومن رايتس ووتش» وتشير فيه إلى وجود أدلة جديدة تثير التساؤلات حول الرواية الرسمية لمقتل القذافي إلى جانب تنفيذ عملية إعدام كبرى في صفوف مرافقيه فقالت «نحن نحث الحكومة الليبية على التحقيق بجدية في هذه المزاعم ومحاكمة الفاعلين بطريقة تتماشى مع التزامات ليبيا الدولية».
وأضافت انه «فيما يتعلق بمقتل القذافي لطالما حثتنا الحكومة الليبية على الاستمرار في التحقيق بظروفه ومن المهم محاسبة المسؤولين».
وتابعت «ان مثل هذه الملاحقات لن تكون إشارة إلى نضج الجهاز القضائي في ليبيا فقط وإنما ستكون ضرورية في إطار المصالحة الوطنية».
وقالت نولاند ان ليبيا خرجت منذ فترة قصيرة من نظام ديكتاتوري «وليس سرا ان فيها ديموقراطية هشة وجديدة جدا»، مضيفة ان البلاد عملت في ظل هيكلية حكومية انتقالية لفترة طويلة ويجب الآن دعمها كي تستطيع أن تحقق تقدما.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش أصدرت تقريرا يحمل اسم «مصرع ديكتاتور: أعمال الثأر والانتقام الدامية في سرت» من 50 صفحة يعرض الساعات الأخيرة من حياة القذافي والظروف التي قتل فيها وتحدثت عن وجود أدلة جديدة تثير التساؤلات حول الرواية الرسمية لمقتل الزعيم الليبي وتفيد بأنه قد يكون أعدم بعد إلقاء القبض عليه وليس خلال تبادل لإطلاق النار كما أعلن سابقا، مشيرة إلى وقوع عملية إعدام كبرى في صفوف العناصر المرافقين له.
وقالت المنظمة إن ثمة أدلة على قيام ميليشيات من مصراتة بالقبض على قافلة القذافي ونزع أسلحتهم ثم إخضاعهم لسيطرتهم الكاملة وتعريضهم للضرب بقسوة ثم قاموا بإعدام 66 على الأقل من أسرى القافلة في فندق المهاري القريب من مسرح الأحداث.
وأردفت بأن الأدلة تشير إلى أن ميليشيات المعارضة نقلت معتصم القذافي المصاب من سرت إلى مصراتة وقتلته هناك.
بهذا الوقت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي عن استعدادها لدخول وحدات نظامية من الجيش الليبي إلى مدينة بني وليد والتمركز بها وتسلم المطلوبين للعدالة.
وأكدت رئاسة الأركان، في بيان نشرته وكالة الأنباء الليبية (وال) أمس أن هذا الإعلان جاء بناء على زيارة وفد حكماء ليبيا إلى مدينة بني وليد ونقلهم استعداد المدينة والتزام المجلس الاجتماعي بتنفيذ قرار المؤتمر الوطني العام ذي الصلة، واستعدادهم لتسليم المطلوبين ودخول قوات الجيش النظامية والتمركز بالمدينة.
وأهابت رئاسة الأركان العامة بالجميع إلى ضبط النفس وتمكين الوحدات النظامية للجيش الليبي من بسط سيطرة الدولة.
يأتي هذا بعد مقتل 11 شخصا على الأقل أمس الأول في قصف متبادل حول منطقة بني وليد.
ونقلت صحيفة «الوطن» عن العقيد سالم الواعر، المتحدث باسم المقاتلين في بني وليد، ان مقاتلي الميليشيا التابعة لمصراتة قصفوا المدينة، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة نحو 100 آخرين.
وأضاف: «هذا ليس ما اتفقنا عليه.. اتفقنا مع وجهاء الوساطة للسماح لأعضاء من قوات الدفاع والنظام بدخول المدينة حتى يتمكنوا من حمايتنا من هذه الميليشيا، لا أن يسمحوا لها بقصفنا».
ورد مقاتلو بني وليد في وقت لاحق بإطلاق قذائف هاون قتلت أربعة مقاتلين آخرين من مصراتة وزليتن، وفقا لمصادر طبية في مدينة مصراتة.
وتعاني بني وليد من توترات منذ مقتل عمران بن شعبان، من مصراتة، الذي يعتقد على نطاق واسع أنه كان صاحب دور بارز في اعتقال وقتل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي على أيدي مسلحين يختبئون داخل المدينة. وكلف المؤتمر الوطني العام وزارتي الدفاع والداخلية بالقبض على هؤلاء المسلحين.