Note: English translation is not 100% accurate
الأسد: فتحنا الباب من أجل السلام وأعطينا فرصاً كبرى لتحقيقه وهناك أفق جديد للعلاقات مع فرنسا يخدم المنطقة
4 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء - وكالات
دمشق - هدى العبود
أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن سورية دائما تريد الحوار وأن هناك أفقا كبيرا للتعاون السوري - الفرنسي في كل قضايا المنطقة لأن المصلحة مشتركة للبلدين والشرق الأوسط.
وقال الاسد في لقاء تلفزيوني مع القناة الثالثة الفرنسية قبيل قمته مع الرئيس نيكولا ساركوزي في دمشق امس ان الرئيس ساركوزي عندما أتى إلى الرئاسة الفرنسية وضع هدفا هو الاستقرار في قضايا السلام ولبنان وما يحصل الآن في القوقاز وأراد لفرنسا أن يكون لها دور مهم في حل كل هذه القضايا وأراد لأوروبا الشيء ذاته.
وأشار الأسد الى ان سورية كانت دائما تدعو الى ذلك وفي السنوات الماضية «قلنا إن أوروبا غائبة ويجب على أوروبا ان تلعب دورا مهما في القضايا المطروحة وهذه الأشياء نراها الآن موجودة ونستطيع ان نقول نعم هناك أفق كبير للتعاون السوري - الفرنسي في كل هذه القضايا لأن المصلحة المشتركة لنا ولفرنسا ولأوروبا وللشرق الأوسط.
القمة الرباعيةوردا على سؤال حول القمة الرباعية بين الرئيسين الأسد وساركوزي وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة ورئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان المقررة اليوم قال الأسد: بكل تأكيد هذا في جوهر العمل من أجل الاستقرار ومن أجل أن يكون هناك دور أساسي لأوروبا من خلال فرنسا ودور أساسي لعدد من الدول العربية من خلال سورية وقطر، ونحن رئيس القمة العربية الآن وقطر رئيس دول مجلس التعاون الخليجي، وفرنسا رئيسة الاتحاد الأوروبي، وتركيا هي الدولة الوحيدة التي تمكنت من إطلاق عملية السلام ولو بشكل مفاوضات غير مباشرة.
عملية السلاموحول عملية السلام وفيما إذا كانت المفاوضات السورية - الإسرائيلية غير مباشرة بوساطة تركية تسير بالاتجاه الصحيح، أوضح الرئيس الأسد أن الانطباع صحيح بأن هناك مجالا للسلام ولكن لا أستطيع القول إننا اقتربنا من تحقيق السلام، نحن في مرحلة التحضير لمفاوضات مباشرة وعندما نصل إلى هذه المرحلة نستطيع أن نقول إننا بدأنا نقترب من السلام والآن نستطيع فقط أن نقول إننا فتحنا الباب من اجل السلام وأعطينا فرصا كبرى لتحقيق السلام.
وأشار الأسد الى انه عندما تبدأ المفاوضات المباشرة بدور أميركي ودور فرنسي ودور تركي وربما دول أخرى عندها نستطيع ان نقول نعم إننا نقترب من السلام ولكن من المبكر أن نعطي جوابا عن هذا الشيء.
وحول ربط الاقتراب من السلام أكثر بمجيء إدارة أميركية جديدة قال الأسد «نعم هذا أكيد والسبب ان هذه الإدارة بعد 7 سنوات من وجودها بدأت تتذكر ان هناك شيئا اسمه السلام يعني في السنة الأخيرة وبقي من عمر هذه الإدارة 4 اشهر ومن المستحيل أن يتم تحقيق السلام أو أن تكون هناك جهود جدية لتحقيق السلام في الأشهر الـ 4 الأخيرة».
وأضاف الأسد: «بكل تأكيد لابد من انتظار الإدارة الأميركية المقبلة لنرى توجهاتها عندها نستطيع أن نتحدث عن مفاوضات مباشرة».
إسرائيل اعتادت على الحروبوردا على سؤال حول خشية سورية من هجوم إسرائيلي وشيك على إيران قال الرئيس الأسد: «لدينا اعتقاد ان إسرائيل تسعى لحرب ربما بأكثر من اتجاه وقد تكون الأولوية لها ايران وربما تكون الاولـوية الأخرى هي لبنان ولا نستبعد سورية بما أنها اعتــدت على سورية سابقا».
وجوابا عن سؤال حول دور الرئيس الأسد في تقليص الخلافات بين روسيا وإيران من جهة وفرنسا والولايات المتحدة من جهة أخرى ودور الرئيس ساركوزي في تقليص الخلافات بين سورية من جهة والولايات المتحدة من جهة أخرى وتفادي أي نزاع قد يهدد المنطقة والعالم قال الرئيس الأسد: طبعا هذه النقطة التي ذكرتها هي نقطة قوة للعلاقات السورية - الفرنسية وليست نقطة ضعف، المطلوب أن يكون لدينا تنوع في العلاقات والمهم كيف نرى القضايا المطروحة.
من جانبه، اكد الرئيس الفرنسي في حديث صحافي نشر في دمشق امس ان سورية بإمكانها ان تقدم مساهمة لا بديل منها لتسوية مشاكل الشرق الاوسط، معربا عن رغبة بلاده في تحمل مسؤولياتها كاملة لخدمة السلام في المنطقة.
وقال ساركوزي ان زيارته تاتي في ظروف خاصة لان بلدينا هما في صدد فتح صفحة جديدة في علاقاتهما وهذه الصفحة الجديدة عزيزة جدا على قلبي لانها ترى سورية تتبنى تدريجيا الخيارات التي كان العالم ينتظرها منها وتستعيد بذلك مكانها بين الدول.
واضاف: جئت ايضا الى دمشق لأعبر للسلطات السورية عن مدى اهمية متابعتها لهذه الطريق مؤكدا ان سورية بلد عظيم بإمكانه ان يقدم مساهمة لا بديل منها لتسوية المشاكل في الشرق الاوسط ومن الامور الاساسية ان تلعب دورا ايجابيا في المنطقة.
وقال ساركوزي منذ انتخابي رئيسا للجمهورية الفرنسية اردت ان تستعيد فرنسا مكانتها على رقعة الشطرنج الدولية وفي الشرق الاوسط وهي منطقة غالية على قلبي ورغبت في ان يتحمل بلدي كامل مسؤولياته في خدمة السلام ولذلك من المهم ان نحوز ثقة كل الاطراف وضمن هذه الروحية قمت بادخال عدد معين من الاصلاحات الكبيرة وحتى القطيعة الى سياستنا تجاه المنطقة.
واكد الرئيس الفرنسي ان عودة بلاده الى الشرق الاوسط تميزت من خلال قمة الاتحاد من اجل المتوسط التي انعقدت يومي 13 و14 يوليو الماضي في باريس والتي شهدت نجاحا كبيرا جدا.