Note: English translation is not 100% accurate
قمة دمشق شدّت اللبنانيين إلى الأخطار المحيطة بالشمال
5 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
طارت جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية المقررة كل خميس، على أجنحة الخلاف الحكومي على نسبة الزيادة المطلوبة على الحد الأدنى للأجور، وحط الاهتمام بالقمة الرباعية الخاطفة في دمشق التي تناول فيها الرئيس بشار الأسد الوضع في شمال لبنان حيث تطرق الى المتطرفين والسلفيين في وقت تلقى مفتي لبنان الشيخ محمد رشيد قباني دعوة من الرئيس حسني مبارك للقائه في القاهرة الاسبوع المقبل، وهو كان التقى رئيس الوزراء السابق عمر كرامي.
وفي معلومات «الأنباء» ان التعارض الحكومي نشأ بين وزير المال محمد شطح الذي اقترح رفع الحد الأدنى للأجر الى 500 ألف ليرة، بينما رأى وزير العدل محمد فنيش (حزب الله) ان الزيادة يجب ان ترفع الحد الأدنى الى 750 ألف ليرة، الأمر الذي اعتبره شطح أكبر من ان تتحمله مالية الدولة، خصوصا لدى تطبيقه على موظفي القطاع العام.
تأجيل للتوافقوقد رد الوزير ايلي ماروني اسباب عدم انعقاد مجلس الوزراء أمس الى الرغبة في أن تكون الجلسة توافقية، اضافة الى بت موضوع الرواتب والأجور الاسبوع المقبل، نظرا لعدم قدرة المواطن على الاحتمال، معتبرا ان الزيادة ضئيلة، لكنه يجب الحصول عليها.
وتطرق الى ان البحث بدأ في الكواليس لتعيينات ادارية وأمنية وهي تحتاج الى اتصالات مكثفة لتتم بهدوء بعيدا عن أي اشكال.
وشدد ماروني، وهو الوزير الكتائبي على ان تكون الأنظار شاخصة الى قيادة الجيش حيث الحسم السريع، والى نزع سلاح كل مواطن، كمفتاح لحل كل الأزمات.
الأمن والرغيفنائب البترون بطرس حرب أسف لأن يتحول الموضوع الأمني الى مادة سياسية يمكن ان يلجأ اليها بعض الأطراف للتغطية على الطرف الآخر، ولاخضاعه لشروط سياسية ما أو لتحقيق المطالب السياسية ما يعني استباحة دم الناس لتحقيق غايات سياسية. وهذا ما لا يمكن السكوت عنه أو القبول به، داعيا الى العودة بالسياسة الى اصالتها بعيدا عن الصراعات المسلحة بين القوى والأحزاب.
وعلى غرار الرئيس ميشال سليمان ربط النائب حرب بين الرغيف والأمن. وقال متى تحسن الأمن يزدهر الاقتصاد وتتحسن الحالة المعيشية.
قمة دمشقفي هذا الوقت، كانت أنظار اللبنانيين شاخصة الى القمة الرباعية في دمشق والتي ضمت الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان.
وتوقف المراقبون هنا عند قول الرئيس الأسد انه طلب شخصيا من الرئيس سليمان ارسال الجيش الى الشمال لمواجهة المتطرفين وتحدث عن خطوات منتظرة.
وقد تصادف ذلك مع طلب مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار انشاء مجلس للاغاثة للشمال على غرار مجلس الجنوب متوقعا بعد لقائه الرئيس نبيه بري ان يكون الجنوب بحاجة لمثل هذا المجال.
وقد نفت مصادر عسكرية ما تردد من تحرك للجيش ضد «المتطرفين» في الشمال بمساعدة خارجية اقليمية ودولية، اضافة الى نشر آراء واستنتاجات تشكك بارتباط قادة الوحدات بغير قراراتهم، وبولاءات مزدوجة.
وأكدت قيادة الجيش ان ما ورد في هذا السياق عار من الصحة جملة وتفصيلا، وان الجيش يلتزم بقرارات السلطة الشرعية اللبنانية دون سواها، وليس له أي أهداف مبيتة ضد أي طرف لبناني، كما ان هاجسه الدائم هو الحفاظ على الوحدة الوطنية وتوفير الأمن لجميع اللبنانيين.
اما ولاء الضباط فهو لقيادتهم الواحدة وما الازدواجية التي ذكرتها بعض الأقلام غير المسؤولة الا نتائج خيال ونوايا غير بريئة.
وكانت القيادة سحبت اللواء السابع من منطقة الشمال واستبدلته باللواء العاشر.
وقد استقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي في اليرزة امس وفدا من نواب حزب الله ضم النواب حسين الحاج حسن، حسن فضل الله، وعلي عمار، والحاج وفيق صفا، مسؤول الارتباط، حيث هنأوه بمنصبه الجديد وقدموا له التعزية بالنقـــيب الطيار سامر حنا الذي قضـــى في مروحـــية ســـجد مؤكـــدين ثقتهم الكاملة بالجيش ووقوفهم الى جانبه.
أبوفاعور: لبنان ليس المحوروزير الدولة وائل أبوفاعور رأى ان لبنان لم يكن المحور الأساسي في محادثات الأس -، ساركوزي في دمشق، وقال ان المحور الأساسي كان المفاوضات السورية - الاسرائيلية لأن الغرب يسيل لعابه تجاه ما تقوم به دمشـــق تـــجاه الاحتلال الاسرائيلي، ويحـــاولون تزخيم هذه المفاوضات عبر الجانب السوري الساعي الى فك عزلته عبر التفاوض مع الولايات المتحـــدة، مستبعدا حصول تسوية حول المحكمة الدولية، ومشيرا الى ان فرنسا أبلغت الأطراف اللبنانية أن المحكمة خارج أي بحث.
النائب القواتي انطوان زهرا، أمل من فرنسا الحرص على سيادة لبنان واستقلاله ان يكون لقمة دمشق انعكاسات ايجابية على الوضع اللبناني ككل، مرحبا بكلام ساركوزي المشدد على السيادة والاستقلال.الصفحة في ملف ( PDF )