Note: English translation is not 100% accurate
ردود أكثرية معترضة على تصريحات الأسد ودمشق تؤكد موقفها الداعم لحزب الله
6 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
بيروت – عمر حبنجر
الوسط السياسي في لبنان انشغل امس بتصريحات الرئيس بشار الاسد خلال القمة الرباعية، خصوصا في اشارته الى احداث في طرابلس وانه طالب الرئيس ميشال سليمان بارسال الجيش الى هناك. قيادات 14 آذار التي اجتمعت في «قريطم» حيث مقر النائب سعد الحريري بشكل عاجل اصدرت بيانا تصعيديا. اعتبرت فيه ان كلام الرئيس السوري بشار الاسد حول طلبه من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ارسال وحدات من الجيش اللبناني الى الشمال تدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية متهمة اياه بعدم الاعتراف بسيادة لبنان واستقلاله.
كما رأت قوى 14 آذار ان دعوة الرئيس السوري لبنان للدخول في المفاوضات مع اسرائيل، تدخل في نفس الاطار من التدخل المرفوض في الشؤون الداخلية للبنان وتتجاهل اتفاق الطائف الذي ينص صراحة على التزام لبنان باتفاق الهدنة مع اسرائيل، ورفضت تصريحات الاسد بالكامل معتبرة ان المصلحة الوطنية اللبنانية تقررها فقط السلطة السياسية للبنان الممثلة بمجلس وزرائه وليس بالقرارات التي يتخذها اي طرف في المحيط القريب او البعيد.
كما رفضت قوى 14 آذار في بيانها الضغوط التي تمارس على الاعلام الحر والمستقل في لبنان.
من جهته جدد الرئيس السوري بشار الأسد تعهده بأن بلاده لن تتخلى عن حزب الله. وقال الأسد في مقابلة خاصة مع قناة «المنار» اللبنانية «بالنسبة لنا لا نرى مصلحة بالتخلي عن المقاومة، فموقفنا واضح دائما ومازلنا في كل خطابنا السياسي موقفنا ثابت من المقاومة أينما كانت ضد أي احتلال، في العراق، في لبنان، في فلسطين، موقفنا ثابت لم يتغير فهذا الخطاب السياسي لسورية لم يتغير، ولا يبدو أنه سيتغير ما لم تتغير معطيات الاحتلال نفسها». وأشار الأسد إلى أن الجانب الفرنسي لم يقترح تخلي بلاده عن حزب الله، مضيفا «نحن لسنا دولة نقدم هدايا». النائب القواتي انطوان زهرة، قال انه توجس خشية من كلام الرئيس الاسد عن الأمن الهش في طرابلس والشمال.
ودعا زهرة الجيش الى الضرب بيد من حديد، والا يكون هناك أمن بالتراخي لأن مثل هذا الأمن يعطي الحق للاطراف بامتلاك عناصر القوة لفرض وجهة نظرهم، وقال ان الكلام عن السلفيين الارهابيين كلام مرفوض، لانهم ليسوا المشكلة في لبنان ابدا.
في المقابل النائب فريد الخازن عضو كتلة التغيير والإصلاح قال ان الوضع الأمني متقلب في لبنان، وهذا يشكل تحديا للجميع في لبنان. أما بعد تعيين قائد للجيش مصحوبا بالدعم السياسي الواضح للجميع لقيام الجيش وقوى الأمن بمهامه، فيجب ان تكون هناك خطة واضحة المعالم للتصدي للتحديات الأمنية.
وعن كلام الرئيس بشار الأسد عن الأمن الهش في طرابلس، قال الخازن: الوضع في طرابلس يتطلب التصدي له أمنيا واقتصاديا وقد لفت انتباهي في بيان قوى 14 آذار ان هناك تدخلا سوريا بالشأن السيادي في لبنان، وهذا أمر مرفوض بالطبع، لكني أرى في كلام الرئيس السوري تأكيدا على دور الجيش اللبناني، بيد انني أتساءل: في البيان نفسه كلام يعتبر ما ورد على لسان الأسد إهانة للرئيس اللبناني بشخصه وموقعه واستغربت هذا الكلام، ففي أي مفاوضات بين طرفين يصدر كلام عن هذا أو ذاك دون ان يعتبر ذلك تدخلا في شأن الآخر؟
رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وفي كلمة له بإفطار جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت الذي أقيم الخميس وحضره رؤساء الحكومة السابقون ومفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ومفتي المناطق ورئيس كتلة المستقبل سعد الحريري، أعلن رفضه استخدام السلاح كوسيلة للتغيير، معتبرا ان مهمة الجيش اللبناني والقوى الأمنية هي فرض سلطة الدولة وقيامها بواجبها في حماية المواطنين كل المواطنين وليس الفصل بين المتقاتلين. واضاف: «لقد تحدثت الى كل الفرقاء في طرابلس ولا أحد منهم يريد السلاح أو القتال وكلهم يريد المصالحة والعيش المتآلف والواحد. وكلهم يريد الدولة والنظام والقانون والسلطة الواحدة.
وأضاف بصوت عال يقول: طرابلس ليست مدينة للارهاب، ومعظم المشكلات التي تعاني منها طرابلس مصطنعة داخلية أو خارجية. اننا مصرون على منع التلاعب بأمننا أيا كانت الظروف، ومصرون ايضا على ألا تكون هناك أداة أمنية مسلحة غير الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى.
وقال رئيس الحكومة: لبنان بيت واحد بمنازل كثيرة، في اشارة الى قول رئيس مجلس النواب نبيه بري ان بيروت للجميع كلام حق يراد به باطل، فنحن لا نتشاجر على ملكية المدينة، بل على مفهوم وطرائق ادارة الدولة، ولا يصح ان تتحول المدينة مادامت ملكا للجميع الى مكسر عصا أو ساحة للنزال. وأضاف: لن نقبل ان يسيطر اسلوب الارغام أو توسل العنف أو استعمال السلاح وسيلة للفرض أو التغيير. وان حماية لبنان تكون أولا بمشاركة الجميع في القرار وعبر المؤسسات الديموقراطية.
وخلص الى الدعوة بالرحمة لشهيدنا الغالي الحبيب ورفاقه، شهيدنا الكبير رفيق الحريري، باني بيروت ولبنان، ولن يهزم شعب انجب رفيق الحريري ورياض الصلح ورشيد كرامي والمفتي حسن خالد شهداءنا الأبرار.
في سياق آخر، أعلن النائب وليد جنبلاط أمس انه لا يمانع في تشكيل لجنة تنسيق بين الجيش وحزب الله اذا كانت هذه اللجنة ستصب لاحقا في الاطار الكبير الذي يقوم على بناء الخطة الدفاعية ويؤدي الى ان تكون الدولة وحدها من يملك حصرية السلاح.
ودعا جنبلاط عبر مجلة «الاسبوع العربي» الى اطلاق يد الجيش، واعطائه كامل الصلاحيات لمصادرة كل سلاح غير شرعي في طرابلس والشمال متخوفا من وجود عناصر مسلحة تعمل على العبث بأمن الشمال وعاصمته.
جنبلاط لم ير ضرورة لتوسيع مؤتمر الحوار حتى لا يتحول الى برج بابل. الصفحة في ملف ( PDF )