Note: English translation is not 100% accurate
الجمهوريون يهاجمون رومني ويطلقون النفير للم الشمل..وحرب سياسية ساخنة في واشنطن حول «الهوة المالية» وبنغازي
17 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

واشنطن ـ أحمد عبدالله
تواصل الحرب السياسية في واشنطن ايقاعها الساخن بوتائر متزايدة في محاولة محمومة من الحزب الجمهوري لاضعاف ادارة الرئيس باراك اوباما في مطلع فترتها الرئاسية الثانية عن طريق فتح اكبر عدد ممكن من الجبهات لمهاجمة البيت الابيض في وقت واحد. وتمضي تلك الحرب الآن على محورين الاول هو ما يسمى بـ «الهوة المالية» اي الموقف تجاه قوانين زيادة الضرائب على كل الاميركيين طبقا لما اقر في اتفاق سابق بين الحزبين وهو الموقف الذي سيحدد الاتفاق على سقف الاقتراض الحكومي وطبيعة السياسة المالية لادارة اوباما الثانية في عامها الاول.
اما الجبهة الثانية فإنها جبهة التحقيق في الهجوم على القنصلية الاميركية في بنغازي في سبتمبر الماضي مما ادى الى مصرع اربعة اميركيين من بينهم السفير كريس ستيفنز.
وتشمل هذه الجبهة استهداف رموز مهمة في ادارة اوباما مثل السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس ووزير العدل ايريك هولدر.
فضلا عن ذلك فإنها تتضمن فصلا خاصا عن فضيحة الجنرال ديفيد بترايوس مدير المخابرات المركزية المستقيل من زاوية محاولات اثبات ان استقالته تأخرت بسبب «مقايضة» بينه وبين البيت الابيض بان يدافع عن الرئيس مقابل عدم اتهامه بالتفريط في اسرار تتعلق بالأمن القومي.
ويعزز من النزعة الهجومية للحزب الجمهوري في اللحظة الحالية هزيمة مرشحه ميت رومني في اغلب ولايات الحسم على نحو لم يكن متوقعا من قيادات الحزب.
فضلا عن ذلك فان الحزب يكتشف الآن انه لم يحسن اختيار مرشحه في السباق لاسيما بعد ان تورط رومني في تصريحات جديدة اتهم فيها حملة اوباما باستخدام الميزانية الحكومية لتقديم رشى للناخبين من نوع اعفاء الطلاب الجامعيين من حصة من فوائد ديونهم الدراسية واقرار مشروع التأمين الصحي للعائلات ذات الدخل المحدود والتعهد بإصدار قوانين جديدة للهجرة تتسق مع مطالب الاقلية المنحدرة من اصول اميركية لاتينية والتي منحت اصواتها بسخاء لأوباما.
وخرج الجمهوريون بعد تصريحات رومني على شاشات التلفزيون لإدانة تصريحات مرشحهم السابق قائلين ان عليه ان يتعلم الا يتهم الناخبين الذين يستهدفهم الحزب بانهم يبيعون اصواتهم مقابل مكاسب من هذا النوع وان يتعلم انه ليس بوسع الرئيس ان يرشو الناخبين حتى اذا اراد لان صرف الاموال لبنود الميزانية هو من عمل مجلس النواب.
وبشأن معركة بنغازي فان الاتهامات الموجهة الى الادارة تتلخص في انها اصدرت قرارا بالتعتيم على حقيقة قيام متطرفين من منظمة انصار الشريعة الموالية للقاعدة بالهجوم على القنصلية وقتل الاميركيين الاربعة حتى لا يتهم البيت الابيض بالضعف والعجز عن مواجهة الارهاب.
ومن غير المتوقع ان يكلل الهجوم الحالي بالنجاح او ان يلحق بالرئيس اوباما خسائر سياسية تذكر اذ ان مهمته الاولى هي اطلاق النفير لجمع صفوف الحزب حول هدف سياسي مشترك هو مهاجمة الادارة في مطلع فترتها الثانية بهدف رفع معنويات اعضاء الحزب الذين فوجئوا بعمق حجم هزيمة مرشحهم الذي يتنصلون منه اليوم.