Note: English translation is not 100% accurate
المعتقلون الأكراد في تركيا ينهون إضرابهم عن الطعام بطلب من أوجلان
19 نوفمبر 2012
المصدر : أنقرة ـ أ.ف.پ

توقفت حركة الإضراب عن الطعام الذي ينفذه معتقلون أكراد في سائر أنحاء تركيا امس، بعد نشر رسالة من الزعيم الكردي التاريخي المسجون عبدالله أوجلان الى أنصاره يدعونهم فيها الى إنهاء احتجاجهم المستمر منذ 68 يوما. وقال دنيز كايا ممثل المعتقلين المضربين لوكالة الانباء الكردية «فرات نيوز» من السجن «نأخذ بالاعتبار دعوة عبدالله أوجلان وننهي تحركنا اعتبارا من 18 نوفمبر» اي امس.
وقد أعلن بيانه المكتوب شقيقه محمد بعد لقائه في اليوم نفسه في السجن، ناقلا تمني الزعيم الكردي. وقال أوجلان بحسب هذه الوثيقة ان «حركة الإضراب عن الطعام معبرة جدا. فقد بلغ هذا التحرك هدفه. أريد ان ينهوا تحركهم بلا تأخير وبلا اي تردد». ومنذ 12 سبتمبر الماضي بدأت مجموعة من 60 معتقلا إضرابا عن الطعام ثم تبعها أكثر من 700 معتقل كردي في عشرات السجون التركية من أجل إنهاء عزلة أوجلان وتحسين مصير الأقلية الكردية خصوصا الاعتراف بلغتهم.
وهذه الحركة التي كان من الممكن ان تؤدي الى وفاة بعض المضربين خصوصا من المجموعة الاولى برأي عدد من الأطباء، تضع الحكومة الإسلامية المحافظة برئاسة رجب طيب أردوغان في حالة من الارتباك كما من شأنها ان تؤجج التوتر في جنوب شرق تركيا المأهول بغالبية كردية.
يذكر ان عبدالله أوجلان مسجون في جزيرة ايمرالي في بحر مرمرة (شمال غرب) منذ توقيفه في 1999. وقد أعلن حزب السلام والديموقراطية (المؤيد للأكراد) دعمه للدعوة الى وقف الإضراب عن الطعام التي أطلقها عبدالله أوجلان.
وصرحت غولتن كيساناك التي تشارك في الرئاسة الثنائية لهذا الحزب المؤيد للأكراد في تركيا لوكالة انباء الأناضول «ان المضربين أوقفوا حركتهم منذ هذا الصباح (امس). وان بعضهم سينقل الى المستشفى». وقامت حكومة حزب العدالة والتنمية ببادرة الثلاثاء الماضي في مسعى لوقف حركة الاحتجاج هذه من خلال طرح مشروع قانون يجيز للأكراد الدفاع عن أنفسهم بلغتهم الأم أمام المحاكم.
وسيجري التصويت على مشروع القانون هذا الأسبوع في البرلمان حيث يتمتع حزب العدالة والتنمية بالغالبية.
ويجيز مشروع القانون لأي معتقل كردي «استخدام لغة اخرى (غير التركية) اذا رغب في ذلك للدفاع عن نفسه في وجه اتهامات تساق ضده في المحاكم». لكن هذا القرار اعتبر في البداية غير كاف من قبل الناشطين من اجل القضية الكردية الذين يطالبون أولا بإنهاء العزلة المفروضة على أوجلان المسجون منذ 1999 تنفيذا للحكم عليه بعقوبة السجن مدى الحياة.
والطريقة التي توقفت بها حركة الإضراب تكشف ايضا موقع قوة أوجلان الذي يبقى بالرغم من سجنه عاملا لا يمكن تجاوزه في النزاع الكردي في تركيا. وقد استخدم أردوغان طيلة حركة الإضراب لغة الحزم ورفض الانصياع لما سماه «مسرحية» المضربين عن الطعام.
وقال خصوصا «ان حكومتنا لن ترضخ للابتزاز» مهددا بإطعام الناشطين الذين وصلوا الى أقصى درجات الإعياء بالقوة.