Note: English translation is not 100% accurate
الحوار اللبناني ينطلق غداً بحضور عربي وسط استمرار الخلاف على بنوده وعدد المتحاورين
15 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
بيروت – عمر حبنجر
غدا في لبنان، يوم آخر، الحوار الوطني الذي استُبعث في اتفاق الدوحة، مشروطا برعاية الرئيس ميشال سليمان وادارته، تدق ساعته غدا الثلاثاء. وعنوانه الكبير «الاستراتيجية الدفاعية» وما تعنيه من طرح موضوع سلاح حزب الله على الطاولة.
واذا كانت الأكثرية النيابية والوزارية تدعو الى استيعاب هذا السلاح تدريجيا مع التأكيد على مرجعية الدولة، فإن الملاحظة ان حزب الله وحلفاءه ليسوا في هذا الوارد الآن، وقبل جلاء التسويات الإقليمية، ومن هنا كانت العودة الى الشروط والمبررات القديمة والمتجددة مع الدعوة لتوسيع الحوار قيادات وملفات، بحيث تضع مسألة السلاح في خضم السياسة والاقتصاد والأمن وكل ما له علاقة بالحياة الاجتماعية للمواطنين، في الوقت الذي شكك فيه بعض رموز «المعارضة» كالرئيس عمر كرامي بجدوى هذا الحوار ونتائجه، لا بل ان كرامي العائد من دمشق، اعتبر ان الرئيس سليمان بكّر في توجيه الدعوة لمؤتمر الثلاثاء، وان الحوار سيؤجل الى ما بعد الانتخابات النيابية في الربيع المقبل.
لكن الاهتمام العربي بالحوار اللبناني الذي يعكسه حضور الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وربما رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم الى جانب ارتباط الرئيس سليمان بمواعيد خارجية في واشنطن ونيويورك، فرض البدء بالحوار كي يصبح لدى سليمان ما يقوله للقادة الذين سيلتقيهم والذين سيألونه حكما عن سلاح حزب الله، وهو ان هذا الموضوع بات موضع حوار القادة اللبنانيين، وفق منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار د.فارس سعيد.
الأكثرية والتأجيلوقال سعيد في حديث إذاعي أمس ان حزب الله، يحاول عدم طرح استيعاب سلاحه في كنف الدولة اللبنانية وتأجيل الحوار الى ما بعد الانتخابات النيابية، حتى لا يطرح السلاح قبل هذه الانتخابات ويتسنى له الذهاب الى الانتخابات بقوة معنوية هائلة اسمها التمسك بالسلاح وعدم قدرة الدولة اللبنانية على الزامه، ما يعطيه دفعا اضافيا للدخول بالعملية الانتخابية بقوة مضافة. وأكد سعيد تجانس مواقف قوى 14 آذار، واشار الى الخطأ في الحديث عن رسم استراتيجية دفاعية، وكأننا نستطيع كلبنانيين رسم مثل هذه الاستراتيجية، فلبنان لا يدافع عنه سوى الدستور، وان يكون جزءا لا يتجزأ من الشرعية العربية والدولية، وعندما يكون هناك القرار 1701 فلا داعي للحديث عن استراتيجية دفاعية، فالاستراتيجية الدفاعية هي القرار 1701 الذي يعني نشر الجيش اللبناني على كامل التراب اللبناني، واذا حزب الله فرض على لبنان وظيفة القتال، فلا لزوم للقرار 1701! أما عن موقف 14 آذار فقال سعيد: علينا تثبيت موقعنا كفريق موحد، بوجه الامن الذاتي، ومع بسط سيادة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية، وفقا لثلاث مرجعيات، مرجعية داخلية اسمها اتفاق الطائف، ومرجعية عربية اسمها قرارات الجامعة العربية، ومن هنا تأتي اهمية مشاركة الجامعة العربية، ما دامت ايران جالسة على طاولة الحوار بواسطة حزب الله، من اجل التوازن على الاقل. والمرجعية الثالثة، هي المرجعية الدولية لتنفيذ الاتفاقات الدولية.
كلنا يشتري الوقتسعيد اعترف بأن الجميع في لبنان يشتري الوقت، لتهدئة الاجواء الداخلية، ما دامت هناك تحولات كبرى على المسار السوري – الاسرائيلي والايراني – الاميركي، وحتى في داخل العراق وداخل فلسطين، وهذا يضطر رئيس الجمهورية لشراء الوقت ومثله حزب الله وفريق 14 آذار لكن هذا الحوار ضروري ويجب ان يتم.
وعن ثمن هذا الوقت، قال سعيد: ربما على حساب بعض الشخصيات السياسية، وانا هنا احذر من عودة العنف على مستوى الطبقة السياسية، وهذا الكلام مبني على تحليل وعلى مراقبة الوضع فهناك اطراف تجد نفسها انها اصبحت الآن في خانة استهداف حلفاء سابقين، وربما يؤدي هذا الى مغامرة جديدة داخل لبنان.
قماطي: رعد يمثل الحزب بالحواروكان نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي قال بعد لقائه النائب اسامة سعد في صيدا، ان الوفد نفسه الذي شارك في مؤتمر الدوحة برئاسة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد سيشارك في مؤتمر الحوار، كاشفا ان ممثل الحزب سيطرح في الجلسة الاولى للحوار الثلاثاء مسألة توسيع التمثيل وتوسيع جدول الاعمال لأن من حق الكثير من الشخصيات والقوى والاحزاب ان يشاركوا في طاولة الحوار. كما ان جدول الاعمال يجب الا ينحصر في نقطة واحدة، رغم اهمية استراتيجية الدفاع الوطني.
بيد ان رعد اكد ان الحزب سيدخل الحوار على قاعدة الحرص على تحصين الوحدة والحماية الوطنية لهذا البلد، مشيرا الى ان المقاومة قدمت نموذجا للاستراتيجية التي اثبتت انها تحمي لبنان وتحقق له انتصارا. وقال: نحن الآن اما ان نناقش في هذه الاستراتيجية على قاعدة الاقرار بجدواها واما ان نطرح استراتيجية بديلة نستمع اليها ونفكر بمضامينها لكي نبني على الشيء مقتضاه.
وحول مسألة قرار الحرب والسلم، اعتبر النائب رعد ان دفاعنا عن انفسنا حق لا يحتاج الى قرار وعندما نفعل ذلك فنحن لا نشن حربا، وانما نقوم بواجب الدفاع عن ارضنا وحقوقنا، واشار الى ان هذه المسألة نناقش فيها نظريا، لكن الجواب محسوم وواضح.
واضاف: ان من يريد ان يناقش استراتيجية الدفاع الوطني عليه اول الامر ان يحدد اي عدو يريد ان يواجه، فهل نحن نريد استراتيجية تواجه الكيان الصهيوني او استراتيجية وطنية تحمي لبنان من الاشقاء؟ وقال: هذا له انعكاس حتى على اجهزة المخابرات والامن العاملة في لبنان، خلال السنوات الثلاث الماضية انكشف الوضع الامني في لبنان لأن الاولوية عند بعض اجهزة قوى الامن في الداخل انتقلت من مواجهة تحركات العدو الاسرائيلي الى مواجهة المعارضة ومن يقف ويتحالف معها وكذلك ابتلينا بسلسلة من الاغتيالات والجرائم التي ارتكبت بحق قيادات لبنانية ايا يكن انتماؤها السياسي خدمة لمصالح غير لبنانية على الاطلاق.
سعد الحريريوعشيــة مؤتمر الحــوار شدد رئيس كتلة المستقبل النيابية سعــد الحريري على تضحيــات وصمود وثبات ايمان اهل بيــروت الذين اطفأوا نار فتنة عمل البعــض على اشعالها. وقال الحــريري فــي افطار رمضاني في قريطم: نحــن لن نواجه الخطأ بالخطأ ونلاحظ ان مشروع رفيق الحريري يحارب الآن كما كان يحارب من قبل لكن بأسلوب آخر.
واضاف: نحن لم نحمل السلاح يوما، وكما استطعنا اخراج الجيش السوري من لبنان دون ضربة كــف، بــل مــن خلال الموقف والثبــات هكذا سنعمل علــى انتصار مشروع الدولة.
الرئيس امين الجميل، الذي هو احد الاقطاب الحواريين الـ 14، قال امس ان الاكثرية ذاهبة الى الحوار بقلب مفتوح ويد ممدودة وستسعى مهما طال وقت الحوار الى اقناع حزب الله بضرورة قيام الدولة القوية القادرة والديموقراطية والعادلة. واكد الجميل ان الاكثرية لا تطلب تجريد حزب الله من سلاحه قريبا، مشيرا الى انه مادام ثمة اشراك في السيادة الوطنية وازدواجية في السلطة ستبقى الامور على حالها. لكن لا خيار لنا إلا الحوار ولا خيار لحزب الله الا القبول بمشروع الدولة، والا فستبقى المشاكل تحصل كما في سجد وفي سواها. وقال الجميل ان حزب الله يطلب الشيء نفسه ولكنه من جهة يحتمي بمفهوم السيادة والشرعية اللبنانية والصداقات اللبنانية والقرارات الدولية، ومن جهة ثانية ينكل بقيام الدولة او مشروعها او بالقرارات الدولية، وهذا يتطلب التفاهم.
تكتل عونامين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان لفت الى ان المتحاورين في الجلسة الأولى هم الذين سيحددون آلية الحوار لناحية التوسيع او عدمه، او مشاركة مساعدين، وان هذه الجلسة ستكون تحضيرية وان الاستراتيجية الدفاعية ستكون اساسية والمواضيع المتصلة بها كالموضوع الفلسطيني والسلاح والمخيمات وتأجيل بحث هذه الامور ليست لمصلحة احد.الصفحة في ملف ( PDF )