Note: English translation is not 100% accurate
السنيورة: الأحداث الأمنية المتنقلة في لبنان دليل على وجود متضررين من المصالحات
19 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
التصادم بين «القوات اللبنانية» و«المردة» في منطقة الكورة الشمالية، حاصر مناخات التهدئة والمصالحات التي سبقت أو تبعت انطلاقة مؤتمر الحوار الوطني في بعبدا، وهذا ما استدعى استنفارا أمنيا على أعلى المستويات، قاده الرئيس ميشال سليمان مباشرة من خلال ترؤسه اجتماعا لقادة الجيش والأمن الداخلي، واجرائه اتصالات شخصية مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ورئيس حزب القوات سمير جعجع.
أحداث «بصرما» التي اسفرت عن مقتل قواتي وجرح 3، إضافة الى مسؤول في تنظيم المردة، كانت على طاولة مجلس الوزراء الذي اجتمع في السراي الكبير قبل الظهر، الى جانب قضية اغتيال عضو قيادة الحزب الديموقراطي اللبناني الشيخ صالح العريضي التي صارت احالتها الى المجلس العدلي بوصفها جريمة مستهدفة لأمن الدولة الداخلي.
السنيورة: الأحداث دليل على وجود متضررينوتناول المجتمعون الوضع الأمني بتوسع، وقد استهل الرئيس فؤاد السنيورة الجلسة بكلمة شدد فيها على أهمية الاستمرار في تطبيق اتفاق الدوحة، مشيرا الى ان الوضع بعد الدوحة أصبح مختلفا عما قبلها.
وأثنى السنيورة على جلسة الحوار التي عقدت برئاسة سليمان، معتبرا انها ترجمة لاتفاق الدوحة، معلنا ان الحكومة هي حكومة كل لبنان، لاسيما انها انبثقت عن هذا الاتفاق، مشددا على أهمية العمل لدعم روح المصالحات في كل لبنان وأنها تسير في هذا الاتجاه رغم وجود بعض المتضررين منها.
وتناول السنيورة الأحداث الأمنية المتنقلة من بيصور الى تعلبايا، وصولا الى بصرما في الكورة. وقال ان هذا دليل على وجود متضررين من هذه المصالحات، مشددا على ضرورة الاحتكام الى القضاء.
استنفار أمنيفي غضون ذلك، أصدرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلية امرا الى جميع الوحدات دعت فيه الى عدم التدخل في الشؤون السياسية والبقاء على مسافة واحدة من جميع الأطراف، وحذرت من انها ستتخذ التدابير المناسبة بحق المخالفين. وكان الوزير جان اوغاسبيان (تيار مستقل) لفت قبل الجلسة الى ان مجلس الوزراء سيغلب عليه الطابع الأمني.
وتطرق اوغاسبيان الى المطالبات بنزع السلاح في بيروت، ورفع الشعارات والصور التي تتسبب احيانا في التوترات الأمنية، وقال ان على الحكومة اتخاذ قرارات جريئة حول هذه المسألة وعدم الاكتفاء بدور «قوات السلام» أو قوات الفصل للجيش اللبناني.
من جهته مصدر رسمي، ان الدولة تعاملت مع حادث بصرما باعتباره تطورا يفوق في خطورته، الحوادث التي جرت في الايام القليلة السابقة نظرا للطابع الذي اكتسبه بعد مقتل مسؤولين في كل من تيار المردة وحزب القوات اللبنانية. وان الاستنفار الامني والسياسي الذي حصل بعد الحادث لمنع مضاعفاته الامنية، سيستمر، خصوصا انه حصل قبل اربعة ايام من المهرجان الذي تقيمه القوات اللبنانية في جونيه الاحد بذكرى شهدائها، وهو ما اكد جعجع انه سيكون حاشدا.
تبادل التهديدات بين جعجع وفرنجيةجعجع لاحظ ان رئيس المردة سليمان فرنجية، كان هادئا في جانب من حديثه ومسؤولا، لكن في جانب آخر لا يتلاءم مع هذا الجانب الواعي، اذ اننا نعتبر الكلام الذي توجه به فرنجية للنائب فريد حبيب بمنزلة تهديد، و«التهديدات بالنسبة لنا غير مقبولة».
قبلان يطالب بنزع السلاحنائب رئيس المجلس الشيعي الاعلى الشيخ عبدالامير قبلان، توجه الى السنيورة الحاضر في افطار المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى قائلا ثقتنا بك كبيرة، ونطالبك باقفال المكاتب المسلحة في بيروت وبنزع السلاح المنتشر في كل لبنان. هذه التطورات حضرت في اللقاء المسائي الذي عقد في قريطم بين النائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط، وتناولت بشكل خاص موضوع المصالحات، خصوصا بين حزب الله والحزب الاشتراكي والحزب وتيار المستقبل.الصفحة في ملف ( PDF )