Note: English translation is not 100% accurate
زيارة نجاد تزيد حدة المعركة بين الديموقراطيين والجمهوريين
21 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء - تحليل إخباري
واشنطن - أحمد عبدالله
بدا الامر وكأنه مسلسل تلفزيوني يتسم بقدر مميز من الرداءة وما لبث ان تحول الى دراما سياسية لا ترقى عن ذلك كثيرا. ففي الاسبوع الماضى دعا «مؤتمر رؤوساء المنظمات اليهودية الرئيسية» بالولايات المتحدة الى مسيرة في 22 سبتمبر في نيويورك احتجاجا على زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للمدينة لحضور جلسات الجمعية العامة للامم المتحدة. وبدأت اولى حلقات المسلسل حين اعلن المنظمون ان قائمة المدعوين للمشاركة في المسيرة تضم المرشحة لموقع نائب الرئيس على البطاقة الجمهورية سارة بالين والمرشحة الديموقراطية السابقة هيلاري كلينتون. وبعد ذلك الاعلان، اعتذرت كلينتون عن الحضور بدعوى انها لا ترغب في ان تشارك بالين في مناسبة علنية من هذا النوع «لأن قضية المسيرة اهم من ان تتحول الى عرض سياسي مثير». وفي الحلقة التالية اجتمع «مؤتمر الرؤساء» وهو منظمة يخشاها الجميع في الولايات المتحدة لاسيما على الساحة السياسية وقرر الغاء دعوة بالين. ولأن من الصعب اعلان الامر على هذا النحو اي القول ان دعوة بالين الغيت بسبب غضب هيلاري فقد قال المنظمون انهم قرروا استبعاد «كل السياسيين» من حضور المظاهرة «وذلك لابقاء بؤرة الاهتمام مركزة على الهدف الاول من المظاهرة اي ادانة زيارة الرئيس الايراني والبرنامج النووي لبلاده». وردت بالين بغضب بالغ قائلة «ان الديموقراطيين حولوا قضية ادانة احمدي نجاد الى قضية حزبية بدلا من التمسك بالابقاء عليها في اطارها السياسي». كما عقب المرشح الجمهوري جون ماكين قائلا «ربما كان انسحاب السيدة كلينتون قد جاء بطلب من اوباما». وقال مساعدو المرشح الجمهوري انه «لا يمكن الفصل بين انسحاب هيلاري من مؤتمر لادانة ايران وبين دعوة السيناتور اوباما للتفاوض معها». وبعد تلك الحلقة جاءت حلقة اخرى حين اصدر معهد جينسا (المعهد اليهودي لدراسات الامن القومي) بيانا احتج فيه بشدة على الغاء زيارة بالين واتهم من فعلوا ذلك «بالتستر تحت عباءة تعني الجالية اليهودية ككل». ثم بدأت الحلقة التالية حين تبين ان الحلقات السابقة تسببت في نزاع بن قيادات «مؤتمر الرؤساء» الذي يضم 52 منظمة يهودية اميركية اذ اتهم البعض امينه العام مالكولم هونلاين بدعم البطاقة الجمهورية وقالوا لتفسير دعوتهم لهيلاري انها ليست مرشحة وانهم دعوا من البداية الى استبعاد المرشحين. وقال اصحاب هذا الرأي ان هونلاين «انفرد بالرأي» وقرر دعوة بالين دون التشاور مع بقية الاعضاء. ورد الديموقراطيون بعد ذلك قائلين ان كل تلك الجلبة تهدف الى التغطية على امر اكبر واهم، ذلك هو قيام الاعضاء الجمهوريين في الكونغرس بوقف تشريع قدمه المرشح الديموقراطي السيناتور باراك اوباما يقضي بتنظيم عملية سحب جماعي للاستثمارات من ايران وذلك في سياق تشديد العقوبات على طهران. وقالت حملة اوباما ان الادعاء أن انسحاب هيلاري جاء بطلب منه «عار تماما من الصحة» وان الامر الذي يستحق المناقشة هو موقف الجمهوريين الرافض لادانة ايران في الكونغرس لمجرد ان تلك الادانة وردت في مشروع قانون قدمه باراك اوباما. وهكذا تحولت زيارة احمدي نجاد الذي يغادر اليوم الى نيويورك الى مادة لشجار سياسي بين ماكين واوباما في مسلسل لم يكن مسليا الا لممثليه وحدهم.