Note: English translation is not 100% accurate
سليمان فرنجية: هجوم جعجع على المعارضة هروب من المصالحة
23 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
بيروت – عمر حبنجر
الاجواء المحمومة تخيم فوق لبنان، المصالحة في بيروت بين تيار المستقبل وحزب الله، تراجعت بسبب الخلافات الشكلية، اعلام امل وحزب الله التي طالب تيار المستقبل برفعها من شوارع بيروت، ومن طريق المطار بالتزامن، ظهرت امس، في محلة عائشة بكار ومحيط دار الفتــوى، والهجــوم المضــاد الذي شنته «المعارضة المسيحية» على خطاب الاعتذار الذي القاه رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في ذكرى شهداء القوات، بلغ حد اتهام زعيم المردة سليمان فرنجية للدكتور سمير جعجع بقتل والدة زوجته ستريدا في معرض اطلاق النار على آخرين، وفي الشمال تفاعلت قضية التعزيزات العسكرية التي انتشرت اعتبارا من امس الاول فوق التلال السورية المطلة على منطقتي العريضة والعبودية اللبنانيتين في عكار.
النائب د.مصطفى علوش عضــو تيــار المستقبــل وردا على سؤال حول موعد لقاء النائب سعــد الحريري والسيد حسن نصر الله قال: ان المؤشــرات تؤكــد ان احتمــالات هــذا اللقاء باتـت عاليــة جــدا، كـاشفــــا عــــن ان كــوادر المستقبــل لا تبدو على رغبة كاملة بهذا اللقاء دون تمهيد سياسي حقيقي، اقله بالعودة عن الجريمــة التــي ارتكبت في حق بيروت وغيرها، خاصة بعدما اعلن الامين العام لحــزب الله تمسكه بان ما حصل في السابع من مايو كان درءا للفتنة.
واضاف: على اي حال فان النائب الحريري قد يتجاوز كل ذلك اذا ما تبين له ان في هذا اللقاء مصلحة للوطن.
بيد ان مصادر في قوى 14 آذار اكدت ان اللقاءات الثنائية وان كانت ضرورية فهي لا تعني المصالحة السياسية التي يتولاها الرئيس ميشال سليمان وركيزتها استكمال تطبيق اتفاق الدوحة كما اشارت الى انه لن يكون هناك تموضع سياسي للاكثرية باتجاه خروج فريق منها وانضامه الى المعارضة.
وقالت ان قوى 14 آذار بصدد اصدار بيان شامل يكون بمثابة برنامجها الانتخابي للربيع المقبل.
جعجع يهرب من المصالحةبالنسبة لردود الفعل على الهجوم المتعدد الاتجاهات الذي شنه رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع على المعارضة المسيحية انتقد الوزير السابق سليمان فرنجية بمرارة خطاب جعجع في احتفال ذكرى شهداء «القوات» وقال انه – أي جعجع – صاحب دور على الساحة المسيحية يقوم بتأديته عند أسياده، معتبرا ان هجومه على حزب الله والتيار العوني وتيار المردة، هروب من المصالحة.
وقال في مؤتمر صحافي مقتضب عقده في مقره في «بنشعي» ان جعجع كان مضطرا في ظل أجواء المصالحة للاستجابة الى نصائح البعض، بتقديم اعتذار ممن ألحق بهم الأذى هو بمثابة مناورة، وغير مقتنع بها أصلا.
ولفت فرنجية الى ان المطران رولان أبوجودة الذي ألقى كلمة البطريرك صفير في الاحتفال هو الذي حثه على الاعتذار، وتحدى فرنجية جعجع ان يذهب الى المصالحة من أجل تنظيم الاختلاف.
وقال فرنجيه: هذا الاعتذار لا نعتبره اعتذارا منا، وكما فهمنا فقد كان في طريقه لأداء «واجبه الوطني»، في اهدن، وبطريقة قتل 30 شهيدا، فإذا اعتذر منهم اعتبر ان حقي وصلني، هو قصد اهدن ليقتل والدي، كواجب وطني، فراح ثلاثون شهيدا بطريقه.
واضاف: أنا اعتبره اعتذارا من الطيارين الذين قتلوا في المروحية التي اغتال فيها الرئيس رشيد كرامي واعتذارا من أهالي «شنانعير» لأن واجبه الوطني أفضى الى ان يتشارك مع جهاد خدام، في طمر النفايات، واحد في صحراء تدمر والآخر في أراضي شنانعير الكسروانية.
وتابع فرنجية سرده لما يعتبره من جرائم ينسبها الى جعجع كقتل د.الياس الزايك، وال زينون، الذين أعدم اثنين منهم، والمونسنيور خريش والعميد خليل كنعان اللذين قتلهما، وكذلك المرحوم داني شمعون رغم ان دوري شمعون رفض اتهامه.
فرنجية دعا البطريرك صفير الى ان يكون حكما لا طرفا وان ينظر الى المسيحيين بعين واحدة، لا من خلال كانتون مسيحي مؤكدا ان المسيحيين جزء من هذا الشرق ولسيوا محصورين في لبنان، وهو بطريرك انطاكيا وسائا المشرق، وفي كل الوطن العربي هناك مسيحيون، وهذه البقعة الصغرى التي اسمها لبنان هي ضمانة المسيحيين بالشرق.
استفزاز الآخرينالعماد ميشال عون وفي تعقيب فوري على خطاب جعجع قال ان من يريد تكريم شهدائه لا يستفز الآخرين، والقداس يكون للصلاة لا للدعوة من أجل تكرار الأحداث.
وكرر عون انتقاداته لتصريحات جعجع في مؤتمر صحافي أعقب الاجتماع الاسبوعي لكتلته النيابية بعد ظهر أمس.
من جهته القيادي في التيار الحر الان عون اعتبر ان الاعتذار الذي قدمه جعجع غير كاف، وان هذه الاعتذارات كان يجب ان تقدم للمعنيين مباشرة. معلنا في حديث لـ «المنار» رفض التيــار لأي شروط مسبقة للحـوار المسيحــي – المسيحي.
بدوره النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة قال ان من يريد اقامة مصالحات داخل طائفته على حساب سلاح المقاومة فهو واهم.
وشدد رعد على ان لا مجال لفتح موضوع سلاح حزب الله قبل تحرير آخر حبة من تراب لبنان.الصفحة في ملف ( PDF )