Note: English translation is not 100% accurate
هل يحتفظ الأكراد بالموقع؟
العراق: فراغ منصب الرئاسة.. ينذر بصراع على «خلافة» طالباني
21 ديسمبر 2012
المصدر : السليمانية ـ د.ب.أ

أثارت الوعكة الصحية الخطيرة التي ألمت بالرئيس العراقي جلال طالباني (79 عاما) مؤخرا ونقل على أثرها للعلاج في ألمانيا أمس تساؤلات في الشارع العراقي عمن سيخلف طالباني في المنصب في حال شغوره، لأي سبب بما في ذلك عدم القدرة الصحية للرئيس الحالي، على ممارسة مهامه بعد تعافيه.
وليس من المتوقع أن تثير مسألة اختيار خليفة لطالباني أزمة على المستوى السياسي في البلاد، حيث ان المنصب من حصة كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي، وعلى وجه الخصوص حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» بزعامة طالباني، في حين تم اعطاء رئاسة الحكومة للشيعة العرب ورئاسة البرلمان للسنة العرب، وبالتالي ليس هناك أي تخوف لدى الأكراد من خسارة المنصب.
غير أن تساؤلات الشارع ركزت على مدى توافق المكون الكردي على تسمية من سيخلف طالباني في حال شغور المنصب.
ويقول كمال رؤوف وهو مراقب سياسي ورئيس تحرير صحيفة «هاولاتي» الكردية: «ما من أحد داخل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني يستطيع ان يخلف جلال طالباني» في حالة شغور المنصب.
ويضيف: «لا يستطيع أحد الحفاظ على التوازن في داخل الحزب (..) كما لا يستطيع أحد أن يجيد التوازن السياسي في هذه الظروف التي يعيشها الإقليم وبغداد».
وتابع «أما بخصوص منصبه الحكومي المتمثل برئيس الجمهورية فيمكن ان تكون الحظوظ لنائبه الثاني داخل الحزب برهم صالح لشغل المنصب رغم ان هناك معارضة داخل الحزب لإعطاء المنصب إليه».
وأوضح ان «الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني يرغب أن يأتي مرشح من عائلة طالباني لرئاسة حزب الاتحاد الوطني لكي يكون الاتحاد الوطني حزب العائلة مثل حزبهم او إذا لم يستطع ذلك، يمكن ان يدعم برهم صالح ولكن فرصة برهم قليلة جدا من داخل حزبه».
واختتم بقوله «حزب الاتحاد الوطني غير مستعد للتنازل عن منصب رئيس الجمهورية لصالح الحزب الديموقراطي الكردستاني، حسب اتفاق مسبق بين الجانبين بأن يتولى الديموقراطي رئاسة الإقليم والاتحاد الوطني رئاسة العراق».
يشار الى ان برهم صالح من مواليد مدينة السليمانية عام 1960 وهو من أكثر الأسماء المطروحة حاليا لخلافة طالباني في المنصب في حال شغوره وسبق ان انضم الى حزب الاتحاد الوطني عام 1976 وغادر العراق الى بريطانيا بعد تعرضه للاعتقال إبان حقبة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، واستمرار الملاحقة وتولى منصب رئاسة العلاقات الخارجية للاتحاد الوطني في لندن وادارة مكتب الحزب بالولايات المتحدة.
كما شغل منصب رئيس حكومة اقليم كردستان بين عامي 2001 و2004 وتولى منصب وزير التخطيط في اول حكومة بعد الاطاحة بصدام حسين، عام 2005 ونائبا لرئيس الوزراء عام 2006، وعاد ليشغل منصب رئيس حكومة اقليم كردستان في 2009.
ويتمتع برهم صالح بعلاقات كردستانية وعراقية وإقليمية ودولية واسعة كونه سياسيا معتدلا ومنفتحا على جميع التيارات السياسية في البلاد.
من جانبه، يقول المحلل السياسي، توانا عثمان، «بحسب قانون حزب الاتحاد الوطني، من المفروض أن يحل محل طالباني في حالة شغور المنصب، نائبه الأول كوسرت رسول وإذا لم يستطع، يأتي نائبه الثاني برهم صالح».
وأوضح أن طالباني «زعيم تاريخي يعطي الحزب الاتحاد سحرا وكاريزما».
ورأى عثمان أنه في حال، لا قدر الله، «وفاة طالباني، سيفقد الأكراد منصب رئاسة الجمهورية لأن العراق لن يعطي هذا المنصب الى الأكراد بعد طالباني بسبب الوضع المتأزم بين الإقليم وبغداد ولعدم وجود مرشح كردي وقد تكون هناك طبخة سياسية في العراق بأن يأتوا برئيس من السنة في الدورات المقبلة وتعطى رئاسة البرلمان للأكراد».
وفي حال حصول فراغ في منصب رئيس الجمهورية يتولى نائب الرئيس خضير الخزاعي (شيعي) المنصب لمدة 30 يوما يمارس جميع الصلاحيات الممنوحة للرئيس، ويتولى البرلمان خلال هذه الفترة اتصالاته لتسمية رئيس جديد لإشغال المنصب.
وقال طارق حرب، وهو خبير قانوني، في تصريح صحافي ان «ما يترتب على دخول الرئيس الى المستشفى لا يؤدي الى أزمة سياسية او دستورية او اي أزمة كما يتصور البعض لأن المسألة يسيرة والدستور نص على ان نائب رئيس الجمهورية يقوم بدور رئيس الجمهورية طيلة مدة عدم وجود الرئيس في المنصب».
وأضاف: «ادخال الرئيس إلى المستشفى لا يعني انتهاء صفته الوظيفية لأنه مثله مثل أي موظف حكومي يخضع للعلاج وسيستمر بهذه الصفة ما لم يقرر هو الاستقالة او ان لجنة طبية توصي بأن الأمر انتهى».
وتابع: «الدستور العراقي ذكر ان نائب الرئيس يتولى مهام الرئيس خلال 30 يوما في حال أن المنصب أصبح شاغرا وعلى مجلس النواب انتخاب رئيس جديد».