Note: English translation is not 100% accurate
البرادعي: «الطاقة الذرية» تأخرت لاغتيال محاورها السوري وعلى أميركا التفاوض مباشرة مع إيران حول برنامجها النووي
27 سبتمبر 2008
المصدر : ڤيينا – أ.ف.پ
كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أمس الاول ان مهمة مفتشيها في سورية في التحقيق حول مزاعم اميركية ببنائها مجمعا نوويا سريا في صحراء الكبر، تأخرت بسبب اغتيال محاور الوكالة في دمشق.
واضاف البرادعي خلال اجتماع مغلق لمجلس حكام الوكالة في مقرها بڤيينا، حسب تسجيل لكلمته، ان «السبب الذي حمل سورية على التأخر في تزويدنا بمعلومات اضافية هو ان محاورنا قد اغتيل في سورية»، ولم يقدم البرادعي مزيدا من التفاصيل عن هوية المحاور او ظروف اغتياله. وقد اغتيل العميد محمد سليمان في اغسطس الماضي في ظروف غامضة.
وقالت صحيفة «الحياة» الصادرة في لندن حينها ان سليمان كان مكلفا بالملفات الحساسة وعلى علاقة وثيقة بالقيادات السورية.
وعقد الحكام الـ 35 لمجلس الوكالة امس الاول اليوم الاخير من اجتماع الخريف الذي اشتكت خلاله البلدان الغربية ولاسيما منها الولايات المتحدة واستراليا، من بطء رد دمشق على مطالب الوكالة، وتزعم واشنطن ان السوريين انشأوا مجمعا نوويا في الكبر شمال شرق البلاد بمساعدة من كوريا الشمالية.
ورفضت سورية هذه المزاعم ووصفتها بـ «السخيفة» مؤكدة ان المبنى الذي استهدف ليس الا موقعا عسكريا مهجورا.
وخلال الاجتماع، دعا المندوب الاميركي لدى وكالة الطاقة الذرية غريغوري شولتي الى اعداد «تقرير شامل» من قبل مفتشي الوكالة للاجتماع المقبل لمحافظي الوكالة في نوفمبر.
وقال ان التقرير يجب ان يضم «تفاصيل مكتوبة عن تقدم التحقيق في سورية والتعاون السوري في التحقيقات»، ورد البرادعي بقوله انه سيتم تقديم تقرير باسرع ما يمكن.
واضاف «ان قرارنا بشأن التقرير ليس رهين معطيات سياسية، بل على مدى توافر ما يكفي من المعطيات والحقائق»، واكد انه لا يسعى بذلك الى المراوغة في الرد. واوضح «انا فقط احاول ان اوضح لكم الى اي مدى اصبح الوضع صعبا ومعقدا خصوصا بعد ان تم تدمير الموقع (السوري)».
وقال البرادعي ان تعاون سورية كان «جيدا» وانتقد قرار اسرائيل بالغارة على الموقع، واوضح «اني كما سبق ان قلت، قلق ازاء الاستخدام المجاني للقوة قبل ان نتمكن من التأكد مما يجري، وحين تتم عملية الازالة فانه يصبح من الصعب علينا تحديد الوقائع والحقائق».
في سياق آخر دعا البرادعي في مقابلة صحافية، الولايات المتحدة الى التفاوض مباشرة مع ايران حول برنامجها النووي.
واوضح في مقابلة لصحيفة «سودوتشي تسايتنوغ» انه في هذا الملف «ليست اوروبا من يدير الامر بل الولايات المتحدة. وكلما اسرعنا في اجراء مفاوضات مباشرة كانت شروط التوصل الى حل افضل».
واضاف «اذا كانت الولايات المتحدة تجلس الى طاولة تفاوض مع كوريا الشمالية ونظامها الذي لا يعتبر ديموقراطيا والذي يملك اسلحة نووية، فاني لا افهم لماذا لا يمكنها التفاوض مع ايران».
واعتبر البرادعي ان «الخلاف بشأن الملف النووي لا يمكن حله الا عبر مفاوضات مباشرة حول الامن الاقليمي في الشرق الاوسط» تشمل «باقي دول الشرق الاوسط» وخصوصا اسرائيل.
ودعا الى «حل شامل» وقال «كل شيء يجب ان يكون مطروحا على الطاولة بما فيه مسيرة السلام بين اسرائيل والفلسطينيين».
واستبعد البرادعي اللجوء الى الخيار العسكري لاجبار ايران مؤكدا في الوقت نفسه ان «العقوبات وحدها لا تحل اي مشكلة».