Note: English translation is not 100% accurate
فرنسا: التدخل العسكري الأفريقي بمالي قد يكون في النصف الأول من 2013
25 ديسمبر 2012
المصدر : باريس ـ أ.ش.أ
قال وزير الدفاع الفرنسي جون ايف لو دريان ان التدخل العسكري الافريقي في شمالي مالي «قد يحدث في النصف الاول من العام المقبل». وأكد لودريان في حديث نشرته صحيفة «لاكروا» الفرنسية في عددها الصادر امس ـ ان فرنسا والولايات المتحدة ستقدمان للتحالف الأفريقي الذي يعتزم التدخل في شمالي مالي، حيث تسيطر عليه جماعات إسلامية متشددة ومسلحة ستقدمان دعما على الصعيد اللوجستي والمراقبة والاستخبارات والتدريب.
وأشار إلى أن نحو 400 عسكري (أوروبي) سيقومون اعتبارا من أول يناير المقبل بتدريب الجيش المالي لإعداده من اجل التدخل في شمالي مالي واستعادة وحدة الأراضي.
وأوضح أن هؤلاء العسكريين (الأوروبيين) لن يشاركوا في العمليات القتالية ولكن الاتحاد الأوروبي يعتبر انه من الضروري تقديم المساعدة للقضاء على التهديد الجهادي في مالي. مضيفا ان المبادرة الأوروبية في هذا الصدد مستقلة عن القرار، الذي اعتمد من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مؤخرا والقاضي بالسماح للمجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) بالتدخل عسكريا إلى جانب الجيش المالي.
وأضاف وزير الدفاع الفرنسي انه حتى الآن لا يوجد حل سياسي بالنسبة للوضع بمالي.
مؤكدا ان دول منطقة غرب أفريقيا تعي المخاطر التي تجسدها العصابات الإرهابية المسلحة على أمنهم. وفيما يتعلق بالشكوك التي تتردد بشأن قدرة الايكواس على التدخل عسكريا في شمالي مالي. قال وزير الدفاع الفرنسي أن بلاده ستقدم الدعم التقني إلى الإيكواس لمساعدتها على تشكيل قوة قادرة على مساعدة مالي لاستعادة كامل أراضيها. مشيرا إلى أن مفهوم العملية (العسكرية) في طور الإعداد حاليا.
وأضاف ان التدخل العسكري قد يجرى في النصف الأول من العام المقبل «لكن الأمر متروك للأفارقة للتدخل عسكريا، وليس لفرنسا أو الأوروبيين». وردا على سؤال بشأن الرهائن الفرنسيين التسعة في منطقة الساحل. أوضح لودريان أن بلاده تهتم وتتابع عن كثب مشكلة الرهائن ونبذل ما في وسعنا لضمان الإفراج عنهم «لكن هذا لا يمنعنا من القول ان الرهان على وحدة أراضي مالي أمر أساسي بالنسبة لأمن البلاد وكذلك أمن فرنسا وأوروبا».
وعما إذا كان الاتحاد الأوروبي يمكنه التدخل أيضا لحل الأزمة التي تواجهها سورية. قال الوزير الفرنسي أنه في حالة سورية فإن مسألة المشاركة الأوروبية لن تتحقق إلا إذا كان هناك قرار دولي لتنفيذ قوة تدخل.
وفي سؤال حول ما إذا كانت روسيا تستطيع تأمين الأسلحة البيولوجية والكيميائية في سورية. أكد لودريان إمكانية استخدام هذه الأسلحة من قبل الأسد الذي يوجد «في وضع حرج»، ولكن من المعروف أنه في هذه الحالة، فإن فرنسا، أوروبا والولايات المتحدة ستعتبر انه تم تجاوز الخط الأحمر. مشيرا إلى خطر وقوع هذه الأسلحة في أيدي قوات بعض أطراف المعارضة السورية ذات النوايا غير المعلومة.
وتابع «نحن نعرف أماكن هذه الأسلحة، ونحن نراقب. ولكننا لسنا هناك على الأرض. وإذا كانت روسيا تستطيع أن تلعب دورا إيجابيا في تأمين الترسانة، فإنه لن يكون أمر سيئ».