Note: English translation is not 100% accurate
الانتخابات الأميركية: تفوّق بايدن رغم نجاح بالين غير المتوقع في المناظرة «اليتيمة»
4 أكتوبر 2008
المصدر : واشنطن – وكالات
ادعى المعسكران الديموقراطي والجمهوري النصر بعد مناظرة تلفزيونية «يتيمة»، جمعت بين مرشحيهما لمنصب نائب الرئيس جوزيف بايدن وسارة بالين، تناولت الأزمة المالية الأميركية ومجمل قضايا السياسة الداخلية والخارجية.
وكان المرشحان قد خاضا الأول من أمس المناظرة التلفزيونية الوحيدة والتي أقيمت في جامعة واشنطن في سانت لويس بولاية ميسوري وتباينت مواقفهما بشدة حول اغلب القضايا.
وقال ديڤيد بلوف مدير حملة الديموقراطي باراك أوباما إن «بايدن حقق نصرا واضحا لأنه دافع بحرارة عن تغيير السياسات الاقتصادية والخارجية التي تميزت بها السنوات الثماني الأخيرة».
في المقابل قال غيل هايزلبيكر مدير الاتصال في الحملة الجمهورية إن بالين كانت «مباشرة وقوية وفعالة» و«أثبتت دون أي شك أنها جاهزة لتكون نائبة الرئيس».
وظهر الفرق واضحا بين بايدن الذي أراد الظهور بمظهر السياسي الرصين، وبالين التي سعت لتكريس صورة الأميركية البسيطة التي لا تتورع عن استعمال لغة الشارع، وكانت تبتسم بل وتلقي النكات أحيانا.
تفوق بايدنوكالعادة اجريت استطلاعات الرأي مباشرة عقب المناظرة واظهر معظمها ان بايدن خرج منتصرا.
فقد اظهر استطلاعان للرأي اجرتهما كل من شبكتي «سي ان ان» و«سي بي اس» التلفزيونيتين ان اداء بايدن كان الافضل في المناظرة رغم ان اغلبية من شاركوا في استطلاع شبكة «سي ان ان» قالوا ان اداء بالين كان افضل من المتوقع.
وقال 51% ممن استطلعت آراؤهم في مسح لذات الشبكة الإخبارية إن أداء بايدن كان أفضل من أداء بالين التي حازت على نسبة 36% من الأصوات.
وقالت غالبية المستطلعين ان أداء بايدن وبالين جاء أفضل مما كان متوقعا وكان 64% من المشاهدين قد قالوا إن بايدن كان أفضل من التوقعات و84% فوجئوا بأداء بالين.
وفي آخر استطلاع لشبكة سي بي اس الإخبارية شمل عينة من الناخبين غير الملتزمين تبين ان 46% يعتبرون ان بايدن تفوق على بالين فيما رأى 21% العكس.
وبعد مشاهدة المناظرة بين بايدن وبالين قال 18% انهم قرروا التصويت للائحة أوباما - بايدن فيما قال 10% انهم قرروا التصويت للائحة المنافسة وقال 71% انهم لم يحسموا أمرهم بعد.
بدأت المناظرة بالاشارة إلى أن بايدن وبالين ليس لديهما علم بالأسئلة التي تطرقت إلى الوضع الاقتصادي بما في ذلك خطة الرئيس الأميركي جورج بوش للانقاذ المالي والضرائب والطاقة والتغير المناخي.
اما على صعيد السياسة الخارجية فتناولت المناظرة مستقبل الوجود الاميركي في العراق والوضع في باكستان والبرنامج النووي الايراني واسرائيل.
السياسة الخارجيةحول الوضع في الشرق الأوسط، أكدت بالين ان إسرائيل هي أفضل حليف لأميركا ولن نسمح قط بتعرضها لمحرقة جديدة واتفق معها بايدن في ذلك.
وزادت منافسته الجمهورية بأن تعهدت بنقل السفارة الأميركية إلى القدس باعتبارها عاصمة إسرائيل وأنها على قمة أولوياتها هي ورئيسها جون ماكين.
اما فيما يتعلق بالوضع في العراق فأكد بايدن على ضرورة وضع استراتيجية وبرنامج زمني لسحب القوات الأميركية من هناك ونقل المسؤولية الامنية الى الجانب العراقي، مشيرا الى ان تكلفة هذه القوات تبلغ 10 مليارات دولار شهريا بينما يتم تجاهل «الجبهة الحقيقية للحرب على الارهاب في افغانستان».
وقال في حال فوز باراك اوباما في الانتخابات «سنضع نهاية لهذه الحرب خلال 16 شهرا» معتبرا بالمقابل انه في حال فوز ماكين «فلن تكون هناك نهاية لهذه الحرب في المدى المنظور».
ووصفت بالين هذا الموقف بانه «استسلام» مشيرة إلى أن أوباما يرفض الاعتراف بنجاح خطة زيادة عدد القوات الأميركية في تحقيق الامن في العراق.
وقالت المرشحة الجمهورية «لدينا خطة للانسحاب ولكننا لسنا بحاجة إلى انسحاب مبكر فلا يمكننا أن نخسر الحرب هناك».
وعن اقتراح اوباما اجراء محادثات مع مسؤولين ايرانيين قالت بالين انه يذهب «الى ابعد من السذاجة».
واضافت ان اعلان مرشح للانتخابات الرئاسية عن استعداده اجراء محادثات مع «طغاة خطيرين» مثل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل «هو ابعد من السذاجة وابعد من خطأ في الحكم».
غير أنها أكدت أنها وماكين يؤيدان المساعي الديبلوماسية لحل مسألة الملف النووي الايراني.
ورد بايدن قائلا إن هذه الخطوة جاءت بناء على توصية 5 وزراء خارجية أميركيين سابقين، 3 منهم جمهوريون فضلا عن نصائح حلفاء واشنطن، وتساءل كيف ستكون هناك مقترحات وديبلوماسية دون جلوس وتباحث؟ واتفق الاثنان على ان عدم الاستقرار في باكستان يشكل مصدر خطر على أمن الولايات المتحدة كما اتفقا على ضرورة دعم النظام الديموقراطي في ذلك البلد.
الملف الاقتصاديكان بايدن قد استهل المناظرة بالهجوم على السياسات الاقتصادية للادارة الجمهورية الحالية، مشيرا إلى أنها كانت «الأسوأ على الاطلاق في أميركا خلال السنوات الثماني الماضية»، وقال إن المرشح الجمهوري للرئاسة جون ماكين «غير مدرك للاوضاع الاقتصادية».
واضاف ان ماكين تحدث عن قوة الاقتصاد الأميركي في وقت كانت الأزمة تعصف به، فردت بالين بانه كان يقصد قوة العمل الأميركية.
واشارت الى ان ماكين كان يقصد قوة اليد العاملة الأميركية وانه كان أول من دعا إلى ضرورة الاصلاح الاقتصادي.
وأرجعت سبب الأزمة المالية التي تمر بها أميركا حاليا إلى نهم المقرضين والجشع والفساد في وول ستريت، ودعت الأميركيين إلى تجنب اقتراض ما يفوق طاقاتهم.
وقالت إن ماكين لفت الانتباه إلى مشكلة شركتي الاقراض العقاري فاني ماي وفريدي ماك منذ سنوات.
وقالت إن المرشح الديموقراطي للرئاسة باراك أوباما هو الذي سيتسبب في الحاق الضرر بمصالح العمال الأميركيين عن طريق زيادة الضرائب.
لكن بايدن اعلن ان خطة اوباما تتضمن رفع زيادة الضرائب على العوائل التي يزيد دخلها السنوي على 250 الف دولار بعكس ماكين الذي اقترح منح مزيد من الاعفاءات الضريبية للشركات الكبيرة.
التغير المناخيوفيما يتعلق بملف التغير المناخي قال بايدن إن الجمهوريين لا يدركون مدى أهمية وجود مصادر طاقة بديلة للنفط وقد صوت ماكين ضد مشاريع الطاقة البديلة حيث لا يرى سوى حل واحد هو «احفر ثم احفر ثم احفر» مزيدا من آبار النفط.
واشار بايدن الى ان هذه المسألة هي من اهم القضايا الخلافية بين المعسكرين وتساءل «اذا كان الجمهوريون لا يدركون اسباب التغيرات المناخية فكيف يمكنهم وضع حلول لهذه المشكلة؟».
واقرت بالين التي تحكم ولاية ألاسكا الغنية بالنفط ان النشاط البشري له دور في التغيرات المناخية لكن يجب الا نتناسى حقيقة الدورات المناخية.
وحول مسألة زواج المثليين، اتفق الاثنان على رفض ذلك مع ضمان حقوقهم في إطار الحريات المدنية التي يكفلها الدستور الأميركي.