Note: English translation is not 100% accurate
قبور الجنود الألمان والروس لاتزال جنباً إلى جنب في ذكرى معركة ستالينغراد
3 فبراير 2013
المصدر : روسوشكا ـ أ.ف.پ

بعد 60 عاما على ذكرى معركة ستالينغراد التاريخية، يتوافد مواطنون ألمان وروس لزيارة مقبرة قرب مدينة فولغوغراد تضم رفات جنود من المعسكرين المتقاتلين آنذاك، يرقدون اليوم جنبا الى جنب.
ومن هؤلاء الزوار الألمانية بريجيب كلوبف التي تزور مقبرة روسوشكا الواقعة على بعد 30 كيلومترا من مدينة فولغوغراد، التي كانت تسمى ستالينغراد إبان الحقبة السوفييتية.
وتقول هذه السيدة وفي يدها باقة من الزهور «انه أمر قاس، كل هؤلاء الناس قضوا باكرا».
وبريجيت هي واحدة من عشرات الأشخاص الذين يزورون رفات أقاربهم من الجنود الألمان الذي قضوا في معركة ستالينغراد الرهيبة التي شكلت نقطة تحول في مسار الحرب العالمية الثانية. فقد عثر على جثث 56 ألف جندي ألماني تحت الركام ممن قضوا في هذه المعركة، وهم اليوم مدفونون في مقبرة جماعية.
وهذه المقبرة هي الوحيدة المخصصة للألمان، وقد أنشأها في التسعينيات الاتحاد الألماني للحفاظ على المدافن العسكرية (فولكسباند).
وترتفع في هذه المقبرة التي تغطيها طبقة سميكة من الثلج بعض الصلبان الحجرية، وشواهد من الغرانيت، لتخلد ذكرى 120 ألفا من الجنود القتلى الذين لم يعثر على رفاتهم حتى اليوم. وتقول اندريا باكي (31 عاما) التي أتت مع صديقها لزيارة المقبرة «لقد جئت الى هنا لأن شقيق جدي قتل في هذه المعركة».
ولا تتمالك هذه الشابة دموعها مع ارتفاع أنغام الموسيقى العسكرية الجنائزية في المكان.
وتقول «لا يجب ان يتكرر ما جرى»، مبدية أسفها من وصمة العار التي مازالت تلاحق الألمان الى اليوم.
وتشير الأرقام المتوافرة الى مقتل حوالي 150 ألف جندي ألماني في معركة ستالينغراد، ووقوع 100 ألف آخرين أسرى لدى الجيش الأحمر.
ومعظم هؤلاء الأسرى لم يتمكنوا من العودة الى بلادهم وقضوا في معسكرات الاعتقال السوفييتية.
وكذلك عثر على جثث آلاف الجنود السوفييت الذين قتلوا في هذه المعركة، وهم يرقدون اليوم في مقبرة مقابلة للمقبرة الألمانية.
وتقول غالينا أوريشكينا مديرة منظمة «ميموريال» المسؤولة عن المقابر الروسية «هنا، تصدى الجيش الأحمر للهجوم الألماني بين 23 أغسطس والثالث من سبتمبر 1942».
ويرقد في المقبرة السوفييتية حوالي 16 ألف جندي. ولم يكن ممكنا التعرف سوى على جثث 284 منهم دفنوا منفردين، أما الباقون فقد وزعوا على 24 مقبرة جماعية.
ويقول ولفغانغ ستروجيك مدير منظمة «فولكسباند» في اوروبا الشرقية «هذا المكان مذهل، ان وجود المقبرتين متقابلتين يحمل دلالة على المصالحة»، مقرا في الوقت نفسه بصعوبة نسيان التاريخ.
ويقول فلاديمير بيسمنسكي المسؤول عن صيانة القبور الألمانية «فيما مضى، كانت الدعاية الشيوعية تقول ان الألمان مازالوا أعداء، وانه ينبغي رمي عظامهم الى الكلاب».
ويضيف «اما اليوم، فإن الأمر اختلف قليلا.. انتم تعرفون ان الجنود لا يذهبون للحرب بملء إرادتهم».