Note: English translation is not 100% accurate
أوباما يصفها بـ«العمل الاستفزازي» .. ولندن تطالب بـ«رد شديد» .. وإيران لعالم خالٍ من الأسلحة النووية
تجربة نووية كورية شمالية تحدث زلزالاً «اصطناعياً» بقوة 5.1!
13 فبراير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

أجرت كوريا الشمالية أمس تجربة نووية ثالثة اشد قوة من التجربتين السابقتين حيث أحدثت زلزالا اصطناعيا واستخدمت فيها على حد قولها قنبلة مصغرة، في تحد للأسرة الدولية أثار تنديدا واسعا.
وأعلنت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية انه «تم إجراء تجربة نووية ثالثة بنجاح» موضحة ان «هذه التجربة النووية العالية المستوى اتسمت خلافا للتجربتين الماضيتين بقوة تفجير اكبر واستخدمت قنبلة مصغرة اقل وزنا».
وأدان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون التجربة النووية معتبرا انها «مزعزعة للاستقرار بشكل كبير» وتشكل «انتهاكا واضحا وخطيرا لقرارات مجلس الامن»، بحسب ما نقل عنه المتحدث باسمه مارتن نسيركي.
واعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما ان التجربة النووية «عمل استفزازي، لا يجعل كوريا الشمالية اكثر امانا» داعيا الى تحرك دولي «سريع» و«ذي صدقية» ردا عليها.
وعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا طارئا صباح امس بحث خلاله سبل الرد على هذه التجربة، على ما افاد ديبلوماسي دولي وقد طالبت لندن بـ «رد شديد» من المجلس كما اكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان «فرنسا ستدعم تحركا صارما في مجلس الامن الدولي».
كذلك انتقد البلدان المجاوران لكوريا الشمالية، اليابان وكوريا الجنوبية، التجربة.
واعربت الصين عن «معارضتها الشديدة» للتجربة واعلنت وزارة الخارجية في بيان ان «جمهورية كوريا (الشمالية) الديموقراطية الشعبية قامت بتجربة نووية جديدة رغم معارضة كامل المجتمع الدولي» دون استعمال كلمة «ادانة».
اما إيران فانتقدت التجربة وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست »علينا ان نصل الى نقطة لا تملك فيها اي دولة السلاح الذري وتدمر فيها كل الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، وان يكون في الوقت نفسه لكل البلدان الحق في استعمال الطاقة النووية سلميا».
وقال ديبلوماسي في الامم المتحدة ان بكين وموسكو وواشنطن تشاورت منذ بضعة ايام و«ستتفق بشكل سريع على وجوب القيام بتحرك حازم»، واستخدام قنبلة مصغرة يثير مخاوف القوى الكبرى لانه يشير الى ان بيونغ يانغ باتت تمتلك التكنولوجيا المتطورة التي تسمح لها بصنع قنبلة صغيرة الحجم بحيث يمكن تثبيتها على رأس صاروخ.
وكان الغموض لايزال حتى الان يخيم على قدرة النظام الشيوعي على تطوير رأس نووية لصاروخ بعيد المدى، وفي حال كانت بيونغ يانغ توصلت فعليا الى صنع قنبلة مصغرة، فهذا سيحدث تغييرا جذريا في الوضع، لاسيما بعدما نجحت في مطلع ديسمبر في ارسال صاروخ الى الفضاء، ما اشار الى تقدم كبير في سيطرتها على التكنولوجيا البالستية.
وقدرت سيئول ما بين 6 و7 كيلوطن قوة الانفجار الذي نتج عن التجربة النووية في شمال شرق كوريا الشمالية، مقابل كيلوطن واحد لتجربة العام 2006 وما بين 2 و5 كيلوطن لتجربة العام 2009، اما القنبلة الذرية التي القاها الاميركيون على هيروشيما، فبلغت قوتها 15 كيلوطنا.
ورأت منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية التي تتخذ مقرا لها في فيينا ان التجربة النووية تشكل «تهديدا فاضحا للسلام والامن الدوليين»، واوضحت كوريا الشمالية ان «التجربة النووية جرت في اطار تدابير تهدف الى حماية امننا القومي وسيادتنا من العداء المتواصل من جانب الولايات المتحدة التي انتهكت حق جمهوريتنا في القيام بعمليات سلمية لاطلاق اقمار صناعية»، واشار المحللون الى ان التجربة جرت قبل ساعات من خطاب اوباما حول حال الاتحاد.
وقال ماساو اوكونوغي الاستاذ في جامعة كيو في اليابان ان «تكتيك (كوريا الشمالية) يقضي باثارة وضع ازمة وحض الاسرة الدولية على التفاوض معها».
وتابع ان الشمال «لن يتوقف عند هذا الحد بالتاكيد وسيجعل هذه الازمة النووية تستمر حتى يوليو عند احتفال واشنطن بالذكرى الستين لوقف اطلاق النار في الحرب الكورية (1950-1953)، وراى ان بيونغ يانغ تسعى لتحويل اتفاق وقف اطلاق النار الى معاهدة سلام لم يتم التوصل اليها منذ ستين عاما.
ورصدت كوريا الجنوبية اشارات «زلزال اصطناعي» في كوريا الشمالية الثلاثاء، حسب ما ذكرت وكالة الانباء الكورية الجنوبية «يونهاب» معتبرة ان بيونغ يانغ قامت بتجربة نووية ثالثة وكما اعلنت نهاية يناير الماضي.
وقالت الوكالة ان «زلزالا اصطناعيا بقوة 5.1 درجات رصد في كوريا الشمالية» في منطقة كيلجو (شمال شرق) حيث يقع موقع بونجي-ري الذي يستعمل للتجارب النووية.
واوضحت وزارة الدفاع والمكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية انهما يحاولان التحقق ما اذا كان تفجير نووي قد حصل.
وبالعودة الى المواقف الدولية الشاجبة والمشتركة أدان مجلس شمال الأطلسي الذي يعد الهيئة الادارية لحلف الناتو امس التجربة ووصفها بأنها انتهاكا صارخا لقرارات مجلس الأمن الدولي.
واعتبر المجلس - حسبما ذكرت شبكة «ايه بي سي نيوز» الأميركية - هذا العمل الذي قامت به كوريا الشمالية أنه «غير مسؤول»، كما حذر من أن هذه التجربة تشكل تهديدا خطيرا للأمن والسلام والاستقرار الدوليين.
وأضاف البيان الصادر عن المجلس أن سعي كوريا الشمالية لتصنيع أسلحة دمار شامل يمثل تحديا مستمرا لمجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي، كما دعا بيونغ يانغ الى التوقف فورا عن هذه الأعمال الاستفزازية.
وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت صباح امس نجاحها في اجراء تجربة نووية ثالثة في موقع تحت سطح الأرض، وأكدت أن التجربة أجريت بالطريقة المثلى وبشكل آمن.
اما روسيا، فقد دعت كوريا الشمالية الى وقف «انشطتها غير المشروعة» بعدما قامت بيونغ يانغ بتجربة نووية جديدة في انتهاك لقرارات مجلس الامن الدولي.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان «عبر قيامها بتجربة نووية جديدة، تجاهلت بيونغ يانغ مرة اخرى معايير القانون الدولي واظهرت ازدراءها بقرارات مجلس الامن الدولي»، واضافت «نشدد على واقع ان على كوريا الشمالية وقف انشطتها غير المشروعة واحترام كل قرارات مجلس الامن الدولي بدقة والتخلي بشكل كامل عن برنامجها للصواريخ النووية».
واكدت الوزارة الروسية انه عبر هذه الطريقة ستتمكن كوريا الشمالية من الخروج من عزلتها وتفتح الطريق امام تعاون دولي.
وكان مصدر ديبلوماسي روسي أدان في وقت سابق التجربة النووية الكورية الشمالية مؤكدا انها «تشكل انتهاكا لقرارات مجلس الامن الدولي».