Note: English translation is not 100% accurate
بابا الفاتيكان يؤكد استقالته دون ضغوط وأميركا اللاتينية وأوروبا تتنافسان على خلافته
14 فبراير 2013
المصدر : فاتيكان ـ وكالات
شكر بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر أمس «شعب الكنيسة» لدعمهم وأكد أنه استقال بكامل ارادته ودون ضغوط، وذلك في أول ظهور له منذ إعلانه عزمه الاستقالة نهاية الشهر.
وقال في عظته الأسبوعية: «لقد فعلت هذا من أجل مصلحة الكنيسة، وبعد صلوات ومراجعة طويلة لضميري أمام الرب، مدركا خطورة مثل هذا الفعل». وأضاف البابا في عظته: «أشكركم جميعا على الحب والصلوات التي دعمتموني بها»، مؤكدا أن الأيام الأخيرة الماضية لم تكن سهلة، وقال إن هذه الصلوات قد ساعدته جسديا.
وقال بنديكتوس السادس عشر انه استقال «من اجل خير الكنيسة» وشكر الكاثوليك على «محبتهم وصلواتهم» داعيا اياهم الى الاستمرار في الصلوات من اجله.
ودعا البابا الذي برر قرار الاستقالة بأنه عائد إلى تقدمه بالسن الجميع إلى الصلاة له وللكنيسة وللبابا الذي سيخلفه، متمنيا أن يكون خليفته عند حسن ظن الكنيسة.
وبعد إعلان البابا الاستقالة في وقت لاحق من الشهر الجاري أصبح الوقت سانحا كي تختار الكنيسة الكاثوليكية أول زعيم غير أوروبي وربما يكون من افريقيا أو أميركا اللاتينية.
وسيكون البابا الجديد الرجل الذي يعتقد الكرادلة الذين سيختارونه في اجتماعهم السري القادم أنه الأفضل في قيادة الكنيسة.
بالإضافة إلى ذلك قال فيليب بوليلا مراسل «رويترز» في الفاتيكان إن استناد البابا بنديكتوس إلى أسباب صحية في قرار استقالته ربما يجعل من المفضل اختيار شخص أصغر سنا بغض النظر عن جنسيته. ومازال لأوروبا مرشحون أقوياء إذا كان الميل أكثر للقارة إذ ان نصف أعضاء مجمع الكرادلة من أوروبا رغم أن هذه القارة لا تمثل سوى ربع معتنقي الكاثوليكية في العالم، والمرشح البارز هو الكاردينال انجيلو سكولا من ميلانو المصدر التقليدي لمن يتولون البابوية.
واعتبر متابعو شؤون الفاتيكان ان قرار البابا بنديكتوس بنقله من البندقية إلى هناك عام 2011 مؤشر على احتمال أن يكون الخليفة المفضل للبابا. وسكولا من أشد معارضي الزيجات المدنية في إيطاليا كما أنه يعارض الإجهاض واستخدام وسائل تنظيم الأسرة والمثلية.
وباعتبار سكولا رئيس مؤسسة اواسيس التي تدعو للتواصل بين المسيحيين والمسلمين في الشرق الأوسط فهو واحد بين عدد محدود من المرشحين الذين لهم تواصل متكرر مع الإسلام ثاني أكبر الديانات في العالم بعد المسيحية.
وربما يكون الرجل الذي يحدث أكبر تغيير هو كريستوف شونبورن الكاردينال من فيينا الذي كان تلميذا سابقا وحليفا للبابا بنديكتوس وليس هناك أي تشكيك في مدى تمسكه بعقيدته لكن أبدى مرونة غير معتادة في التعامل مع التحديات التي تواجه رجال الدين، فعارض على سبيل المثال «دعوة للعصيان» من قساوسة إصلاحيين لكنه اختار الحوار معهم بدلا من مجرد اتخاذ إجراءات عقابية ضدهم، وعندما حثه المحافظون على خلع رجل يعلن مثليته اختير في مجلس إحدى الكنائس دعاه الى الغداء وقال لاحقا إنه رجل مخلص يتعين عليه الاحتفاظ بمنصبه.
وربما يكون مصدر جذب مرشحين غير أوروبيين هو تغيير الأسلوب والاهتمام الذي سيوليه لقضايا أقرب للكاثوليك في الدول النامية.
وبما أن البابا الراحل يوحنا بولس الثاني أو البابا بنديكتوس هما اللذان عينا كل الكرادلة الذين سيدلون بأصواتهم في المجمع فلا يمكن توقع الكثير من التغيير في قضايا مثل وسائل منع الحمل أو المثلية أو قيام المرأة بدور أكبر في الكنيسة. لكن بالنسبة للكثير من الكاثوليك لا تمثل جذور البابا أهمية كبيرة، وتمثل أميركا اللاتينية 42% من كاثوليك العالم وعددهم 1.2 مليار وهي أكبر نسبة من الكاثوليك مقارنة مع 25% في أوروبا، وفي أميركا اللاتينية يبدو أن المرشح الأبرز هو أوديلو شيرر كبير أساقفة ساو باولو أو ليوناردو ساندري الإيطالي الأرجنتيني الذي يرأس الآن وزارة الكنائس الشرقية في الفاتيكان.
وكثيرا ما يشار إلى بيتر تيركسون من غانا والذي يتولى حاليا رئاسة مكتب العدل والسلام في الفاتيكان باعتباره المرشح الافريقي الاوفر حظا. وفيما يتعلق باستخدام الواقي الطبي، وهي قضية رئيسية هناك بسبب انتشار مرض نقص المناعة المكتسب (ايدز)، فإنه ألمح إلى احتمال وجود حل وسط دون أن يعارض صراحة رفض الكنيسة التام لاستخدامه.
وهو يقول إن العفة خيار أكثر أمانا من الواقي الطبي وإن الأموال التي تنفق على الواقي الطبي سيكون من الأولى دفعها في توفير الأدوية المضادة لفيروس الايدز لمن أصيبوا بالمرض بالفعل.
وفي الفاتيكان يتحدث أغلب الزائرين والسكان عن سمات معينة يتعين أن تتوافر في البابا الجديد.
وأيا كان الشخص الذي سيقع عليه الاختيار فسيتعين عليه التعامل مع قضايا إقليمية والتوترات بين الكاثوليك المحافظين الذين أيدوا تمسك البابا بنديكتوس بمواقفه وآخرين يشعرون أنه خنق التغيير والتطور.