Note: English translation is not 100% accurate
كوسوفو تحتفل بمرور 5 سنوات من الاستقلال على خلفية تحسن العلاقات مع بلغراد
18 فبراير 2013
المصدر : بريشتينا ـ ا.ف.پ
احتفلت كوسوفو امس بمرور خمس سنوات على استقلالها عن صربيا، في ذكرى تترافق مع تحسن العلاقات بين العدوين السابقين بفضل وساطة الاتحاد الاوروبي، لكن الدولة الفتية تواجه واقعا قاتما مع اقتصاد منكوب ومجتمع ينخره الفساد.
وقد اعترف نحو مائة بلد بينها الولايات المتحدة وغالبية دول الاتحاد الاوروبي بدولة كوسوفو التي اعلنت استقلالها بعد نحو تسع سنوات من عمليات قصف حلف شمال الاطلسي لصربيا في ربيع العام 1999، وادت تلك الحملة العسكرية الى اخراج القوات الصربية من هذا الاقليم حيث كانت تقوم بعمليات قمع للمتمردين الانفصاليين من الكوسوفيين الالبان.
واليوم وبالرغم من ان صربيا لاتزال تعتبر كوسوفو اقليمها الجنوبي انتزعت اتفاقات عدة بين بلغراد وبريشتينا تحت ضغط بروكسل، التي تربط اي تقدم نحو دخولها الى الاتحاد الاوروبي بتطبيع العلاقات الثنائية في اطار حوار بدأ في العام 2011.
وتهدف هذه الاتفاقات الى تحسين الحياة اليومية لسكان كوسوفو المقدر عددهم بنحو 1.8 مليون نسمة ويعانون من المعضلة الادارية المتعلقة بوضع هذه المنطقة المثير للجدل «سجل الاحوال الشخصية والسجل العقاري والجمارك».
واتفق رئيسا الوزراء الصربي والكوسوفي ايفيتشا داسيتش وهاشم تاجي اللذان التقيا اربع مرات منذ اكتوبر برعاية وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون، بين الامور الاخرى على ادارة مشتركة للمراكز الحدودية بين صربيا وكوسوفو وتبادل «ضباط ارتباط» سيكون مقرهما قريبا لدى بعثتي الاتحاد الاوروبي في العاصمتين.
لكن المسألة التي يعتبر حلها اكثر صعوبة وتعقيدا هي تلك المتعلقة بالدعم الذي تمنحه بلغراد للصرب في شمال كوسوفو حيث يشكلون الغالبية، مع الابقاء على مؤسساتها مثل المدارس والمحاكم في هذه المنطقة الخارجة عمليا عن سيطرة بريشتينا.
وترغب صربيا في الحصول على استقلالية اوسع للصرب البالغ عددهم 40 ألفا وايضا بالنسبة لـ 80 ألفا آخرين يقيمون في جيوب مختلفة في جنوب المنطقة.
لكن جميع هذه الخطوات التي تم تحقيقها تحجبها الازمة الاقتصادية التي تتخبط فيها كوسوفو حيث يعيش ثلث السكان باقل من دولار واحد في اليوم وحيث تطول البطالة 40% من السكان ولا يتجاوز اجمالي دخل الفرد 3520 دولارا مقابل 7610 دولارات في اوروبا بحسب البنك الدولي.
الى ذلك يعتبر الفساد المتفشي في اوساط الطبقة السياسية من بواعث القلق الرئيسية لدى الاتحاد الاوروبي وهو موضع انتقادات حادة داخل المجتمع.
وقال ارسيم موسليو وهو طالب اقتصاد اثناء توجهه الى وسط مدينة بريشتينا حيث من المقرر اجراء عرض لقوات الامن الكوسوفية اليوم «من الصعب جدا ايجاد عمل، والشبان في حالة احباط، انها اكبر مشكلة في هذه الذكرى».
وعنونت صحيفة زيري «كثير من الفشل وقليل من النجاحات».