Note: English translation is not 100% accurate
الاحتلال يواصل جهوده لتهويد «الشيخ جراح» بالقدس ومستوطنون يقتحمون «قبر يوسف» بالضفة
22 فبراير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

بدأ العد التنازلي لإخلاء بيت عائلة أيوب شماسنة (82 عاما) في الشيخ جراح في القدس المحتلة ليتسلمه المستوطنون الذي يقتربون يوما بعد يوم من تفريغ الحي من سكانه الفلسطينيين بقرارات قضائية مدعين ان بيوتهم كانت ملكا لليهود قبل قيام اسرائيل في 1948.
وتواجه عشرات العائلات الفلسطينية في هذا الحي الراقي والاستراتيجي قضايا في المحاكم الاسرائيلية وتواجه خطر تهجيرها قسرا من بيوتها التي يزعم المستوطنون انها ملكية يهودية. وقد فقد اكثر من ستين فلسطينيا بيوتهم ولايزال هناك اخرون مهددين بالتهجير بالطريقة نفسها.
وقالت فهمية شماسنة (71 عاما) لوكالة فرانس برس: «انا وزوجي الذي تجاوز الثمانين من العمر، مسنان. اين يريدون تشريدنا؟».
وأضافت «امضيت صباي وشبابي في هذا البيت ورزقت باودلاي الستة فيه»، متسائلة «اين توجد بيوت للسكن في القدس؟ ولماذا هذه الملاحقات؟ يريدون اسكان عائلات يهودية مكاننا لا يوجد بيوت في اسرائيل، هذه دولة اسرائيل لا تعرف الانسانية وبلا ضمير».
والبيت الذي يفترض ان يسلم للمستوطنين بموجب الاخلاء، في الاول من مارس قبو مساحته 65 مترا تغطي ستارة مدخله. وقالت فهمية شماسنة «نحن هنا في حي الشيخ جراح منذ 1964 وكنا ندفع الاجرة لحارس املاك العدو في العهد الاردني في حرب 1967 دمر البيت، فاعدنا بناءه ووسعناه».
وأضافت «في 2009، جاءنا الحارس القيم على املاك الغائبين وابلغنا بظهور ورثة يهود لأصحاب العقار يريدون بيعه، فاشتراه المستوطنون الذين حصلوا على قرار بإخلائه».
وقال ابنها محمد ان «الكوابيس تراودني، هذا بيتنا الذي ولدت وعشت فيه سيتحول الى بيت للمستوطنين عليه العلم الاسرائيلي ومزود بالكاميرات والحراسة المشددة».
وتساءل «كيف سأمر من امامه ولا استطيع دخوله؟ كيف سأسلخ ماضي وذكرياتي منه؟». ويعترف القانون الاسرائيلي بدعاوى المستوطنين للمطالبة بعقارات وأراض في القدس الشرقية المحتلة بالادعاء انها كانت مملوكة لأفراد او جمعيات يهودية في 1948 بينما يحرم اللاجئون الفلسطينيون من حقوقهم المماثلة في ملكيتهم لأراضي او عقارات في مناطق موجودة الآن في اسرائيل.
من جهته، قال ارييه كينغ اليهودي المتطرف ومدير صندوق اراضي اسرائيل، لـ «فرانس برس» ان «عائلة شماسنة كانت تدفع الايجار بانتظام ومن حقنا كملاكين ان نطلب منها الاخلاء كأي صاحب عقار».
وشدد على ان العمل لا يتركز في «الشيخ جراح فقط بل في بيت حنينا والطور وعكا القديمة والجليل ايضا ونقوم بتوطين يهود فيها». واضاف «هناك املاك لليهود في الاردن وسورية وايران والعراق وخسروها».
ويدير كينغ تجمع رأس العمود الاستيطاني وهو من اكبر التجمعات الاستيطانية في مدينة القدس الشرقية بدعم من المليونير اليهودي ايرفينغ مسكوفيتش.
وأوضح المحامي مهند جبارة محامي عائلة شماسنة ان كينغ «يبحث عن اي وريث لبيوت كانت لعائلات يهودية ليشتري منه «المنزل» ويلاحق سكانه العرب مع القيم العام الذي يستغل منصبه لتنفيذ ضغوط على المستأجرين الفلسطينيين».
وأضاف ان «ارييه كينغ جاء بنفسه لتسليم امر الاخلاء لموكلي ايوب شماسنة قبل الاستئناف مع انه ليس طرفا بشكل رسمي في القضية».
وأوضح هذا المحامي ان «قضيتنا في المحاكم ضد دولة اسرائيل ممثلة في القيم العام وفي المحاكم يتعاملون مع الدولة على انها جهة ذات مصداقية».
وتابع «بينا للمحكمة العليا في التماسنا ان الدولة تقوم بعد اخلاء العقار من الفلسطينيين بتسليمه الى شركات الاستيطان والى ارييه كينغ».
في غضون ذلك، اقتحم مئات المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين فجر امس «قبر يوسف» شرقي نابلس بالضفة الغربية وسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال لأداء طقوس دينية بالمكان.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن شهود عيان أن عشرات الحافلات، بحراسة عدد كبير من الآليات العسكرية، اقتحمت المكان، حيث دارت مواجهات بين جنود الاحتلال وشبان فلسطينيين أطلق خلالها الجنود أعيرة مطاطية وقنابل غاز، إلى جانب ذلك، أحرق مستوطنون فجرا ست سيارات في قرية قصرة جنوب نابلس.
وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، لوكالة «معا» الفلسطينية المستقلة امس، ان «عشرات المستوطنين من مستوطنة «ياش كوديش» المحاذية للقرية هاجموا القرية وسط اطلاق نار كثيف وأضرموا النار في ست سيارات تعود ملكيتها للمواطنين في القرية، الأمر الذي أدى الى اندلاع مواجهات بين الجانبين».
وأضاف دغلس أن المستوطنين هاجموا القرية من أكثر من اتجاه، وأوضح: «تصدت لجان الحراسة للمستوطنين بعد أن تجمع جميع المواطنين في الحارة الشرقية للقرية وأجبروهم على مغادرة القرية ودخول قوات كبيرة من جيش الاحتلال الاسرائيلي للقرية».