Note: English translation is not 100% accurate
العراق يطلب «تعديلات ضرورية» على الاتفاقية الأمنية وأميركا تحذّر من «عواقب جسيمة» لعدم توقيعها
22 أكتوبر 2008
المصدر : عواصم - وكالات
مازالت الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن محل كثير من الجدل والبحث والدراسة والتصريحات من الجانبين العراقي والاميركي، فبينما طالبت الحكومة العراقية أمس بادخال «تعديلات ضرورية» على الاتفاقية الأمنية، استبعد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن يقرها البرلمان العراقي قبل انتخابات الرئاسة الأميركية، بموازاة ذلك حذر رئيس هيئة الاركان الاميركية العراقيين من «عواقب جسيمة» على الصعيد الامني ما لم يقروها.
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية د.علي الدباغ ان مجلس الوزراء العراقي طالب خلال اجتماع عقده امس بادخال تعديلات «ضرورية» على مسودة الاتفاقية الأمنية مع واشنطن، لتكون «مقبولة على المستوى الوطني».
واضاف علي الدباغ في بيان ان «مجلس الوزراء اجتمع في جلسته الاعتيادية لمناقشة مسودة الاتفاقية واجمع على ان تعديلات ضرورية على مسودة الاتفاقية يمكن ان تجعلها بمستوى القبول الوطني».
ودعا الوزراء الى «تقديم تلك التعديلات ليتم تضمينها في المفاوضات مع الجانب الاميركي».
وتابع ان «المجلس ثمن جهود الفريق العراقي المفاوض وما حققه من تقدم في المفاوضات والاقتراب من الثوابت التي حددتها الحكومة في بداية المفاوضات».
وأكد الدباغ أن «مجلس الوزراء دعا الجميع للنظر الى الاتفاق بموضوعية ومسؤولية ومراعاة المصالح العامة».
من جانبه قال زيباري لقناة العربية الاخبارية إن العراق مازال يأمل في ابرام الاتفاق الأمني قبل نهاية العام الحالي، عندما ينتهي قرار مجلس الأمن الذي يسمح بالوجود الأميركي، ولكنه أقر بوجود صعوبات في التوصل إلى اتفاق بين الزعماء العراقيين. وأضاف: «حسب المعطيات الموجودة في الساحة والتجاذبات السياسية لا نعتقد أن إقرار المعاهدة ممكن حاليا».
من جانبه حذر رئيس هيئة الاركان الاميركية العراقيين امس من «عواقب جسيمة» على الصعيد الامني ما لم يقروا الاتفاقية الامنية التي ترسي قواعد قانونية للوجود الاميركي في هذا البلد وقال الادميرال مايكل مولن ان «الوقت ينفد امامنا بشكل واضح» في اشارة الى الموافقة على الاتفاقية حول وضع القوات الاميركية في العراق.
واضاف مولن انه «عندما ينتهي تفويض الامم المتحدة في 31 ديسمبر فان القوات الامنية العراقية لن تكون جاهزة لتتولى الامن، وفي هذا الصدد هناك احتمال كبير لحدوث خسائر ذات عواقب جسيمة».
وادلى الادميرال بتصريحاته قبل وصوله الى هلسنكي حيث التقى نظيره الروسي ليبحث معه في امكان تطبيع العلاقة بين روسيا والولايات المتحدة بعدما تأثرت بالنزاع الاخير بين روسيا وجورجيا. وتابع مولن ان «النقاش حول الاتفاقية من معالم الديموقراطية، لكنني قلق بشكل متزايد نظرا لما اراه من تعاطي الراي العام (حول الاتفاقية) في حين يستمر النقاش في العراق ولا يبدو ان العراقيين يدركون خطورة الاوضاع»، وتظهر المسودة النهائية للاتفاقية الامنية ان العراق سيتمكن من مقاضاة الجنود والمدنيين الاميركيين في حال ارتكابهم جنايات خارج معسكراتهم بشكل متعمد وعندما يكونون خارج الواجب، وتؤكد ان للعراق «الحق الاولي بممارسة الولاية القضائية على افراد القوات والعنصر المدني بشان الجنايات الجسيمة والمتعمدة والتي ترتكب خارج القواعد وخارج حالة الواجب».
وتوضح ان القوات الاميركية المقاتلة ستنسحب من المدن والقرى بتاريخ لا يتعدى يونيو 2009، بينما تنسحب جميع القوات بتاريخ لا يتعدى 30 ديسمبر 2011، وستتولى قوات الامن العراقية المسؤولية كاملة.
وامنيا ذكر مصدر في الشرطة العراقية بمدينة الحلة مركز محافظة بابل جنوب بغداد ان 15 شخصا على الاقل قتلوا واصيب اكثر من 40 آخرين بجروح في نزاع بين عشائر شمال المدينة.
واوضح المصدر امس ان نزاعا نشب بين عشائر من سكان محافظة الانبار، وعشائر تقطن في منطقة جرف الصخر التابعة لمحافظة بابل والمحاذية للحدود الادارية للانبار ما ادى الى اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجانبين.
واضاف ان الاشتباكات التي مازالت مستمرة بشكل متقطع اسفرت حتى الآن عن مقتل 15 شخصا على الاقل واصابة اكثرمن 40 آخرين بجروح مختلفة.