Note: English translation is not 100% accurate
عشرات آلاف السوريين يتظاهرون احتجاجاً على غارة «البوكمال» والسفارة الأميركية تغلق أبوابها يوماً واحداً لـ «أسباب أمنية»
31 أكتوبر 2008
المصدر : الأنباء - وكالات
هدى العبود
شهدت الأزمة الاميركية - السورية امس تطورا جديدا، فبينما أعلنت السفارة الأميركية في دمشق أنها ستغلق أبوابها امس وليوم واحد بسبب «ازدياد المخاوف الامنية»، تظاهر عشرات الآلاف من السوريين بدمشق في مسيرة «غضب» و«استنكار» للغارة الأميركية على منطقة البوكمال الحدودية مع العراق يوم الأحد الماضي.
وانطلق المتظاهرون من المحاور الأساسية للعاصمة السورية باتجاه ساحة يوسف العظمة رافعين رايات تندد بالغارة الأميركية كتب عليها» العالم مدعو لمحاسبة قتلة النساء والأطفال»، و«قتل الأبرياء جريمة لابد لها من حساب»، و«بوش لا يفهم إلا سفك الدماء وقتل الأبرياء».
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا): «المشاركون في التظاهرة من مختلف الانشطة الشعبية والنقابية والدينية والطلابية والنسائية والجمعيات الأهلية عبروا عن استنكارهم ورفضهم للجريمة الأميركية النكراء التي استهدفت عمال بناء آمنين في إحدى مزارع البوكمال».
وأضافت أن المشاركين «أكدوا أن هذا العدوان انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية وشكل من أشكال إرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه الإدارة الأميركية على المنطقة العربية». وتابعت ان المتظاهرين طالبوا «المجتمع الدولي بالعمل على وضع حد لهذه العربدة الأميركية» داعين «القوى الحية والفاعلة والمنظمات الدولية لإدانة هذا العدوان الإرهابي واتخاذ الإجراءات المطلوبة لمحاسبة المعتدين الذين يضربون بالمواثيق والقوانين وجميع الأعراف الدولية عرض الحائط». في المقابل اعلنت السفارة الأميركية في موقعها الإلكتروني أمس إغلاق أبوابها بسبب تصاعد الخطورة الأمنية وذلك ليوم واحد فقط. وعرض التلفزيون السوري على امتداد صباح امس صورا من المظاهرة ومقابلات مع عدد كبير من المواطنين السوريين الذين عبروا عن غضبهم مما سموه «الجريمة الإرهابية الأميركية» على مواطنين سوريين أبرياء. وشاركت في المظاهرة أعداد غفيرة من الموطنين الذين جاءوا من المناطق الشرقية بما فيها منطقة البوكمال. وقال خالد العبود أمين سر مجلس الشعب السوري المشارك في التظاهرة: «الغرض من هذه التظاهرة هو إدانة واستنكار الجريمة الأميركية وكذلك اشعار أميركا بأن هناك غضبا وسخطا على أفعالها وتوجهاتها في المنطقة». وأضاف: «الشعب السوري عندما يخرج بهذه الروح العالية وهذا الرفض الكبير يقدم صفحة جديدة ويضيف أدبيات أيضا جديدة لكتاب الثقافة الرافضة لكل أشكال الهيمنة والسلب والنهب التي تقودها الإدارة الأميركية في المنطقة». كما ابلغ عمار بكداش عضو مجلس الشعب ورئيس المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري (جناح خالد بكداش) الوكالة: «هذه التظاهرة الكبيرة والتي شارك فيها الآلاف تقول لا للغطرسة الأميركية ولا لهذا المشروع الأميركي البغيض الذي يحاول أن يأخذ هذه الأمة إلى أماكن لا تريدها جماهيرنا التي ستظل تقول لا وستظل تعبر عن رفضها الكبير لكل محاولات الأخذ بالقوة والعدوان الذي يمكن أن تمارسه ضدها أي قوة على وجه البسيطة». اما معاون وزير الاقتصاد السوري عبد الخالق العاني فقال: «الرد السوري على العدوان سيكون بأشكال متعددة ومنها ما اتخذته الحكومة ومنها ما سيقوم به الشعب السوري الذي سيقاطع البضائع الأميركية ومحاربة اقتصادها ومنع وصول بضائعهم الى سورية».
بدوره، صرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأن المسؤولين عن تفجير السيارة المفخخة والذي وقع يوم 27 سبتمبر الماضي على طريق مطار دمشق قرب مفرق السيدة زينب سيدلون باعترافاتهم على التلفزيون السوري قريبا جدا. وقال المعلم في تصريحات نشرتها صحيفة «الوطن» السورية امس ان «احد التفسيرات في التفجير الذي استهدف دمشق في سبتمبر الماضي، هو الإجراءات التي تقوم بها لضبط حدودها مع العراق ومنع المتسللين من الدخول إليها»، مشيرا إلى أنه «تم إلقاء القبض على بعض الخلايا التي لها صلة بتسلل الإرهابيين إلى العراق وسيعلن عنها قريبا».