Note: English translation is not 100% accurate
سليمان: ترسيم الحدود مع سورية في أقرب وقت
9 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء - وكالات
عواصم ـ عمر حبنجر
قام الرئيس اللبناني ميشال سليمان بـــــزيارة خاطفة ولساعات إلى القاهرة أمس، فالتقى الرئيس حسني مبارك وكبار المسؤولين المصريين وعرض لمسائل عربية عامة، وثنائية خاصة، ركزت على إيجاد حل لاستجرار الكهرباء الى لبنان، فضلا عن الغاز المصري.
وأملت مصادر قريبة من بعبدا ان يفضي الدعم السياسي المصري للرئيس ميشال سليمان، الذي كانت القاهرة أول محطة عربية له كمرشح للرئاسة اللبنانية الى تسهيل التوافق على هاتين المسألتين الحيويتين بالنسبة الى لبنان الآن، كما هي مسألة العمالة المصرية في لبنان، بالنسبة للجانب المصري.
وفي مؤتمر صحافي مشترك أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان انه تقرر خلال القمة اللبنانية - السورية التي عقدت مؤخرا ترسيم وتحديد الحدود اللبنانية بين البلدين، مشددا على لبنانية مزارع شبعا. وقال سليمان انه اذا تعذر الترسيم في الوقت الحالي في مزارع شبعا فسيتم في وقت لاحق وستبدأ في أقرب وقت ممكن بعد استكمال الهيئات التقنية والادارية اللازمة. واشار الى ان المحادثات مع الرئيس المصري كانت «مفيدة ومعمقة بشأن المسائل الثنائية ذات الاهتمام المشترك وتطورات الاوضاع على الصعيدين الاقليمي والدولي». واضاف «لقد توافقنا على متابعة نتائج اللجنة العربية المصرية ـ اللبنانية المشتركة التي خرجت بها وتفعيل الاجتماعات بشكل سنوي للوصول الى النتائج المرجوة كما تم التباحث في كيفية دعم مسيرة الحوار والمصالحة في لبنان وتنقية الاجواء العربية ومواجهة الارهاب.
واشار سليمان الى ان اللقاء مع الرئيس مبارك تناول ايضا سبل التعاطي مع المتغيرات الدولية لتثبيت الامن والاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي «في دولنا وتأمين الزخم الكافي لدعم عملية السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط استنادا لمبادرة السلام العربية كما اقرها القادة العرب بالاجماع في بيروت عام 2002».
من جانبه أكد الرئيس مبارك دعم مصر الكامل للدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية وتعزيز قدرات الجيش اللبناني للقيام بمهامه فوق كامل أراضيه.
وأضاف مبارك «نتابع بالاعجاب تواصل الرئيس اللبناني مع جميع القوى اللبنانية ورعايته لجلسات الحوار الوطني ونتابع جهوده لتعزيز علاقات لبنان بجيرانه ومنطقته العربية وشركائه الدوليين». واكد الرئيس المصري الاحتفاظ بمسافات متساوية مع كافة القوى اللبنانية وادراك حساسية التوازنات السياسية في لبنان الشقيق، معربا عن تطلعه الى أمنه واستقراره ووفاق أبنائه واحترام جميع الاطراف لسيادته واستقلاله. وأضاف «لقد أجرينا مشاورات صريحة وبناءة تناولت مجمل الوضع العربي الراهن والتطورات في الشرق الاوسط بوجه عام وعلى الساحة اللبنانية على وجه الخصوص». وتابع «كما استعرضنا اجتماعات اللجنة المشتركة في القاهرة الشهر الماضي على مستوى رئيسي وزراء البلدين واتفقنا على متابعة نتائجها لتعزيز علاقات التعاون القائم بين مصر ولبنان الشقيق».
ومضى الرئيس مبارك يقول: لقد تابعنا الازمة السياسية في لبنان على مدار اكثر من عامين، ونثق في حرص كل القوى اللبنانية على استقراره ووحدته الوطنية، كما نثق في تمسكهم بأن يكون الشأن اللبناني في ايدي ابنائه، وبمنأى عن اي تدخل اقليمي او دولي، واكد اننا نحتفظ بمسافات متساوية مع كل القوى اللبنانية، وندرك حساسية التوازنات السياسية في لبنان الشقيق، ونتطلع الى امنه واستقراره ووفاق ابنائه، ولاحترام كل الاطراف لسيادته واستقلاله.
وقال الرئيس مبارك: كما اكدت دعم مصر للدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية، واهتمامنا بتلبية احتياجات لبنان من الكهرباء والغاز، وبتعزيز قدرات جيشه على النهوض بمهامه فوق كامل اراضيه.
مجلس الوزراءفي هذا الوقت عقد مجلس الوزراء برئاسة فؤاد السنيورة اجتماعا عاديا أمس، تابع فيه شؤون الصناديق والمجالس في اطار ملف الموازنة العامة، كما تناول من خارج جدول الأعمال موضوع الاتهامات التلفزيونية السورية لتيار المستقبل، في موضوع «فتح الإسلام»
وغاب نائب رئيس الحكومة اللواء عصام أبوجمرة عن اجتماع مجلس الوزراء «افساحا في المجال لرئيس الحكومة لاجراء مشاورات وايجاد حل لموضوع صلاحيات نائب رئيس الحكومة» كما الوزراء: فوزي صلوخ ووزير الدولة وائل أبوفاعور ووزير السياحة إيلي ماروني بسبب السفر مع رئيس الجمهورية الى القاهرة. وغاب أيضا غازي زعيتر وطلال أرسلان وآلان طابوريان، وكان موضوع الاعترافات التي بثها التلفزيون السوري للمجموعة التي قيل انها خططت ونفذت التفجير في دمشق أواخر سبتمبر الماضي محور الحراك السياسي في بيروت، أمس وأمس الأول، من خلال جملة ردود فعل مشككة لقوى 14 آذار في حين التزمت قوى 8 آذار صمتا تاما ولافتا. وإذ نقل عن السنيورة إدانته لكل الأعمال الإرهابية، أعرب عن استغرابه إثارة هذا الموضوع بهذا الشكل وتمنى لو أنه أثير عبر القنوات الرسمية.
وقد تطرق مجلس الوزراء الى هذه الاعترافات الاتهامية، بسبب تأثيرها المباشر على زيارة وزير الداخلية زياد بارود الى دمشق غدا (الاثنين) وباعتبار مجلس الوزراء السلطة السياسية التي يعود إليها تحديد السلوك الواجب في هذا المجال.
وسيطلب من الجانب السوري تقديم معطيات يمكن العمل عليها من جانب القضاء اللبناني، الذي لن ينتظر القنوات السياسية لتتحرك على هذا الصعيد، وستبادر النيابة العامة التمييزية الى مراسلة نظيرتها في دمشق لتزويدها بنسخ عن محاضر التحقيق المتضمنة للاعترافات المحكي عنها ليبني على الأمر مقتضاه. الاجتماع الحكومي الطويل بحث اضافة إلى جدول أعمال 115 بندا الدعوة السورية التي وجهت لقائد الجيش العماد جاء قهوجي من قبل رئيس الاركان السوري علي حبيب.
وستكون هناك زيارة اخرى الى دمشق لوزير الدفاع الياس المر في وقت لاحق.
كما تبلغت وزارة الاعلام السورية من وزير الاعلام طارق متري قراره بالمشاركة في مؤتمر وزراء الاعلام والاتصالات العرب في دمشق منتصف هذا الشهر. في حين لم يعط وزير الاتصالات جبران باسيل، ممثل العماد ميشال عون في الحكومة، جوابه، بانتظار بعض المعطيات المتصلة بزيارة العماد عون الى العاصمة السورية في الاسبوع الاخير من نوفمبر، على ان يسبقه اليها وفد من التيار الوطني الحر.
استقبال حاشد للعماد عونوفي هذا السياق، ذكرت اذاعة النور (حزب الله) ان السلطات السورية ستقيم استقبالا شعبيا حاشدا للعماد عون في بعض المناطق السورية، والمقصود المسيحية. وقالت مصادر 14 آذار ان زيارة عون الى سورية، تأتي من «البوابة الايرانية»، واضافت المصادر تقول لـ «الأنباء» ان تقريب موعد الزيارة الى دمشق لم يعد مهما، من وجهة نظرها، بعد زيارة الجنرال الى طهران التي اعدت له استقبالا لافتا.
وابرزت المصادر قول الوزير وليد المعلم ان عون مرحب به في بلده الثاني دمشق، بخلاف البعض الذي ارتكب القتل ولا يستطيع الرأي العام السوري تحمله. وكان العماد عون وضع زيارته الى دمشق في اطار التعارف والصداقة «انا الوحيد الذي لا يعرفونني».
وكان توقيف ثلاثة من «فتح الاسلام»، في مخيم البداوي، تبين انهم جزء من شبكة عبدالغني جوهر الذي تبحث عنه السلطات الامنية اللبنانية، وقد اعتقلتهم مجموعة من منظمة الصاعقة (الفلسطينية ـ السورية) بقيادة ابوحسن غازي بعد اشتباك قتل فيه احد عناصر الصاعقة هو طارق زياد معاري. وقد سلم الموقوفون: نادر علي وسعيد راشد وخضر قاسم جبر، واحدهم جبر ويعرف بأبو وائل لا يقل اهمية وخطورة عن جوهر، الى مخابرات الجيش اللبناني، وهما كانا موضع متابعة من مخابرات الجيش، وقد تولت «الصاعقة» القبض عليها في اعقاب اتهام «فتح الاسلام» بالتفجير في دمشق.تغطية خاصة في ملف ( PDF )