Note: English translation is not 100% accurate
استقالة وزير التعليم احتجاجاً على الأحداث.. والبرلمان يشكل لجنة تقصي حقائق
عشرات القتلى والجرحى إثر اقتحام الجيش العراقي ساحة الاعتصام بالحويجة وهجمات مضادة على مواقع عسكرية بكركوك
24 ابريل 2013
المصدر : بغداد ـ وكالات

قتل العشرات وأصيب آخرون بجروح إثر اقتحام قوات عراقية امس ساحة اعتصام لمتظاهرين مناهضين لرئيس الوزراء غرب كركوك واشتباكها مع مجموعة منهم.
وجاءت عملية الاقتحام بعد انتهاء مهلة حددتها وزارة الدفاع للمتظاهرين لتسليم المسؤولين عن مقتل جندي يوم الجمعة الماضي عند حاجز قريب من ساحة الاعتصام في الحويجة غربي كركوك.
وكانت قوة مشتركة من قوات التدخل السريع «سوات» وقوات الجيش العراقي قد اقتحمت صباح امس ساحة المعتصمين في قضاء الحويجة جنوبي غرب كركوك، بحثا عن منفذي الهجوم على القوات الأمنية يوم الجمعة الماضي.
وكان المعتصمون قد وافقوا من حيث المبدأ على أن تقوم لجنة من نواب يمثلون البلدة بمجلس النواب يرافقهم ضباط من الجيش والشرطة بتفتيش الساحة ليؤكدوا أن المعتصمين ليسوا مسلحين.
ويأتي الهجوم على المعتصمين في الحويجة بعد ساعات من استجابة مدن بمحافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وفي الحويجة بكركوك لدعوات أطلقها ناشطون وعلماء الدين لتصعيد الاحتجاجات والبدء بعصيان مدني.
وفي أول رد فعل على الاقتحام، شن مسلحون في محافظة كركوك هجمات ضد مواقع عسكرية انتقاما للمتظاهرين الذين قتلوا على ايدي قوات الأمن.
وأكد ضابط رفيع المستوى في الجيش العراقي مقتل 13 مسلحا أثناء محاولتهم السيطرة على نقطتي التفتيش قرب ناحيتي الرشاد «والرياض» غرب كركوك.
وقد أكدت وزارة الدفاع العراقية في بيان لها ان قواتها دخلت ساحة الاعتصام فجر امس بحثا عن مسلحين وأسلحة، نفى متحدث باسم المتظاهرين وجود مطلوبين بينهم.
وقالت الوزارة ان القوات لم ترد إلا بعد ان تعرضت لإطلاق نار من مسلحين، مشيرة إلى انه عندما بدأت القوات المسلحة في فرض تطبيق القانون باستخدام وحدات قوات مكافحة الشغب قوبلت بإطلاق نار كثيف.
وتابع البيان ان القوات ولدى اقتحامها لساحة الاعتصام «جوبهت بنيران كثيفة من مختلف الأسلحة (...) وأدى الاشتباك إلى استشهاد عدد من أفراد قواتنا المسلحة وقتل عدد من المسلحين من عناصر القاعدة والبعثيين المتعاونين معهم». وقال ضابط برتبة عميد في الفرقة 12 في الجيش العراقي المنتشرة الى الغرب من كركوك لـ«فرانس برس» ان «العملية التي نفذتها قواتنا استهدفت جيش الطريقة النقشبندية» وهي جماعة متمردة.
لكنه قال ان «قواتنا لم تطلق النار صوب المتظاهرين حتى قيامهم هم بذلك فردت بدورها للدفاع عن نفسها». وأكد ضابط رفيع المستوى في الجيش العراقي فرض حظر للتجول في الحويجة ومنطقتي الرياض والرشاد المجاورتين، كما فرض التجوال في تكريت اثر النداءات التي وجهها أئمة الجوامع في المدينة عبر مكبرات الصوت، الى المعتصمين للتوجه إلى قضاء الحويجة لنصرة المعتصمين هناك، غير ان المنسق العام لمعتصمي الحويجة عبد الملك الجبوري قال: «لا نملك في الساحة إلا 4 أسلحة رشاشة لحمايتها، ولا يوجد اي مطلوب للقوات الحكومية بيننا». ولفت الى ان «القوات التي اقتحمتنا أحرقت الخيم وأطلقت النار بشكل عشوائي» على المتظاهرين الذين غادروا ساحة الاعتصام اثر الاشتباكات، وفقا لمراسل فرانس برس في المكان.
وقال طالب كان يشارك في المظاهرات «عندما داهمت القوات الخاصة الميدان لم نكن مستعدين ولم تكن معنا أسلحة لقد سحقوا بعضنا بمركباتهم».
وعلى صعيد ردود الأفعال، دان مجلس محافظة كركوك العملية مطالبا الأمم المتحدة بالتدخل للمساعدة على ضبط «الوضع الخطير جدا». وقال رئيس مجلس محافظة كركوك حسن تروهان «ندين قيام قوات حكومية باقتحام ساحة الاعتصام واستخدام القوة المفرطة»، وتابع «نحن كمجلس محافظة كنا حذرنا ودعونا الى التهدئة، وما جرى اليوم يجعلنا نطالب الأمم المتحدة بالتدخل لان الوضع خطير، المالكي يشكل لجنة برئاسة المطلك للتحقيق في ملابسات أحداث قضاء الحويجة.
وفي أول رد فعل حكومي شكل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لجنة وزارية برئاسة نائبه صالح المطلك للتحقيق في ملابسات أحداث الحويجة، وقرر المالكي تعويض عائلات الضحايا وعلاج الجرحى داخل وخارج العراق إذا تطلب الأمر.
وكان مجلس النواب العراقي شكل خلال الجلسة الطارئة التي عقدها وقاطعتها القائمة العراقية، في وقت سابق لجنة مماثلة للتحقيق بالأحداث، بينما قدم وزير التربية العراقي محمد علي تميم الثلاثاء استقالته من الحكومة احتجاجا على مقتل وإصابة العشرات خلال اقتحام قوات الامن ساحة اعتصام، وقال مسؤول عراقي لوكالة «فرانس برس» ان الوزير السني المتحدر من قضاء الحويجة «استقال من منصبه»، مؤكدا ان «الاستقالة نهائية ولا رجعة عنها». وفي الوقت الذي وصل فيه مبعوث الامين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر إلى محافظة كركوك والتقى بإداراتها المحلية ومجلس المحافظة لبحث تطورات الأحداث في قضاء الحويجة، أدان النائب عن القائمة العراقية في البرلمان وليد المحمدي اقتحام الجيش لساحة الاعتصام واعتبرها «مجزرة». وأضاف أن «سجل الحكومة حافل بالفشل والدمار لهذا البلد والتهديد لأمنه، وهذه المرة قد يشعل هذا العمل حربا أهلية بين مكونات الشعب العراقي، وهو أمر مرفوض ولا يمكن السكوت عنه». وفي غضون ذلك، أعلن قائد القوات البرية العراقية الفريق علي غيدان، أن القوات المسلحة دخلت في عملية تفاوض مع العديد من الوفود العشائرية والبرلمانية لإعطائها فرصة الدخول إلى ساحة التظاهرات، نافيا إسقاط طائرة تابعة للجيش في الحويجة.
ويعتصم مئات المتظاهرين المناهضين لرئيس الوزراء نوري المالكي منذ اشهر في مناطق قريبة من كركوك بالتزامن مع اعتصامات مماثلة في مناطق اخرى تسكنها غالبيات سنية.
ويتهم هؤلاء رئيس الوزراء الذي يحكم البلاد منذ 2006 بالتفرد بالحكم والتضييق على السنة في البلاد، مطالبين إياه بالاستقالة وإلغاء بعض مواد قانون مكافحة الإرهاب وبينها المادة الرابعة التي تشمل الحكم بالإعدام.
ووقعت في الأشهر الـ 4 الماضية اشتباكات بين القوات العراقية المعتصمين في عدد من المناطق، بينها الفلوجة والموصل.
يذكر ان «رجال الطريقة النقشبندية»، المجموعة المتشددة دينيا التي تعارض كل من يعمل مع مؤسسات الحكومة، ينشطون في كركوك والمناطق المحاذية بها وفي تكريت والموصل ومحافظة ديالى.
وتضم الجماعة المتمردة ضباط جيش سابقين ومقاتلين عربا واكرادا وتركمانا، وتدين الجماعة التي يقودها ابوعبدالرحمن النقشبندي بالولاء للقيادي البعثي الهارب عزة الدوري.
المالكي يكلف الشهرستاني بتولي حقيبة «الخارجية» ويمنح زيباري «إجازة إجبارية»
كلف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي نائبه لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني بتولي وزارة الخارجية مؤقتا بدلا من هوشيار زيباري الذي منحه اجازة اجبارية، حسبما ذكر مصدر حكومي لوكالة فرانس برس امس.
وأوضح المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان «المالكي قرر ان يتولى نائبه حسين الشهرستاني منصب وزير الخارجية وكالة بعد منحه اجازة اجبارية لوزير الخارجية هوشيار زيباري».
كما قرر المالكي بحسب المصدر ذاته تكليف وزير العدل حسن الشمري بتولي وزارة التجارة بالوكالة بدلا من الوزير خيرالله حسن بابكر الذي منح بدوره «اجازة اجبارية».
وأوضح المصدر ان الاجازة التي منحها المالكي الى الوزيرين الكرديين «جاءت بسبب تغيبهما عن جلسات الحكومة وعن وزارتيهما، وقد دخل قرار الاجازة حيز التنفيذ بدءا من 22 ابريل الجاري».
وكان الوزراء الاكراد بدأوا التغيب عن جلسات الحكومة اثر اقرار البرلمان للموازنة العامة في مارس الماضي من دون منح اقليم كردستان العراق المخصصات المالية التي يطالب بها.