Note: English translation is not 100% accurate
بوتين ينجح في إسكات المعارضة وتحويل روسيا لدولة بوليسية بعد عام على عودته
5 مايو 2013
المصدر : موسكو ـ أ.ف.پ

كانت النتيجة الأكثر وضوحا في السنة الأولى من الولاية الثالثة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي عاد الى الكرملين في السابع من مايو 2012، هي إسكات معارضة خطيرة بعد ان نجحت في إنزال مئات آلاف الأشخاص الى الشارع.
وهذه التعبئة التي وصفت في العالم بأسره بأنها ولادة مجتمع مدني في روسيا، تطورت على خلفية اتهامات بعمليات تزوير على نطاق واسع قام بها الحزب الحاكم في روسيا الموحدة خلال الانتخابات التشريعية ثم الرئاسية في 2012.
وكانت حركة الاحتجاج أخذت منحى غير مسبوق منذ وصول بوتين إلى سدة الحكم.
وقد تولى الرئاسة بين عامي 2000 و2008 ثم رئاسة الوزراء بين عامي 2008 إلى 2012 لأن الدستور يحظر تولي الرئاسة لـ 3 ولايات متعاقبة.
ولم يتأخر رد الكرملين ونفذ عمليات مداهمة واعتقال معارضين عاديين او قادة في المعارضة.
واليوم ينتظر نحو 30 متظاهرا شاركوا في تجمع معاد لبوتين في مايو 2012 انتهى بصدامات مع الشرطة، ان يحاكموا وقد يتعرضون لعقوبة السجن 10 سنوات بتهمة «المشاركة في اضطرابات واسعة».
وقد يتعرض زعيمان في المعارضة المحامي المتخصص في قضايا مكافحة الفساد اليكسي نفالني وزعيم الجبهة اليسارية سيرغي اودالتسوف، لعقوبات قاسية بالسجن.
ويحاكم نفالني حاليا بتهمة «اختلاس أموال» وفتحت 3 تحقيقات أخرى بحقه، وقد يتعرض للسجن لـ 20 سنة.
ومنذ فبراير وضع اودالتسوف تحت الإقامة الجبرية في منزله بموسكو ومنع من استخدام الهاتف والإنترنت.
وهو متهم «بالمشاركة في اضطرابات كبيرة» وقد يتعرض لعقوبة السجن لـ 10 سنوات.
وعلقت أنشطة حركته، الجبهة اليسارية، في أبريل لـ 3 أشهر بتهمة «انتهاك قانون الجمعيات».
وتدين المعارضة كما يدين المتهمون محاكمات ومناورات سياسية يقوم بها الكرملين لتضييق الخناق على اي حركة احتجاج. ونتيجة لذلك تراجع زخم هذا التحرك.
وقالت الخبيرة السياسية ماريا ليبمان من مركز كارنغي في موسكو «لم يبق شيئا من حركة الاحتجاج. لم يعد هناك تعبئة حول قضية نفالني».
وأضافت لفرانس برس «أصبحت روسيا دولة بوليسية. وهذه الظاهرة ستعزز أكثر».
وتقول المنشقة السوفييتية السابقة ليودميلا اليكسيفا انه «منذ بداية الولاية الثالثة لبوتين نشهد انقلابا غير دستوري».
وفي نهاية أبريل نشرت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش تقارير شديدة اللهجة حول روسيا.
وتحدثت منظمة العفو عن مطاردة المعارضين في حين تؤكد هيومن رايتس ان المجتمع المدني في روسيا شهد مع فلاديمير بوتين في 2012 أسوأ أشكال القمع منذ انهيار الاتحاد السوفييتي في 1991.
كما دانت المنظمتان تبني قوانين تفرض قيودا على الحريات والحملة التي أطلقت ضد المنظمات غير الحكومية التي لا تروق للكرملين والمدعومة ماليا من الخارج.
وتطالب السلطات الروسية بأن تدرج أسماء المنظمات غير الحكومية التي تحظى بتمويل من الخارج ولها «أنشطة سياسية» على سجل «عملاء من الخارج» وهو ما ترفضه المنظمات المستهدفة.
وللرد على هذه الانتقادات أكد بوتين الأسبوع الماضي في جلسته التقليدية من الأسئلة والأجوبة مع الشعب الروسي، انه «ليس هناك أي أسلوب ستاليني» في طريقة حكمه مذكرا بان البلاد بحاجة الى «نظام وقواعد».
وانتقد الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة التدابير المتخذة ضد المعارضة والمنظمات غير الحكومية لكن «رد فعل القادة الغربيين لا تهم كثيرا الكرملين» بحسب ماريا ليبمان.
وتوترت العلاقات مع الولايات المتحدة منذ عودة بوتين الى الكرملين خصوصا بسبب الانتقادات حول حقوق الإنسان واكثر الخلافات كانت حول ملفات اخرى مثل النزاع في سورية.