Note: English translation is not 100% accurate
التهدئة في مهب الريح: غارة إسرائيلية تقتل 4 فلسطينيين وإطلاق صواريخ من غزة
17 نوفمبر 2008
المصدر : عواصم – وكالات
يبدو ان التهدئة التي عمرها خمسة شهور في قطاع غزة ذهبت ادراج الرياح، مع مقتل اربعة مسلحين فلسطينيين أمس في غارة جوية اسرائيلية شرق مدينة غزة، على ما افاد مصدر طبي فلسطيني، كما أطلق صاروخان من القطاع الواقع تحت سيطرة حماس على إسرائيل، واذ قال ناطق باسم الجيش «استهدفت غارة جوية اسرائيلية مجموعة من الفلسطينيين كانت تطلق صواريخ انطلاقا من شمال قطاع غزة»، هددت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليڤني امس برد إسرائيلي على عمليات إطلاق الصواريخ من قطاع غزة والتي تستهدف البلدات في جنوب البلاد.
وقالت ليڤني «سيأتي الوقت الذي يتوجب على إسرائيل القول فيه (يكفي يكفي) في إشارة إلى عمليات إطلاق الصواريخ»، معتبرة «انه إذا ما حل الهدوء ولم يستغل الوقت لتنفيذ هجوم صاروخي آخر فإننا بالمقابل سنحافظ على هذا الهدوء».
وأضافت «إذا تعرض سكان إسرائيل للهجوم فإنها سترد بقوة على هذا من اجل حماية مواطنيها»، مشيرة إلى أن «قطاع غزة تسيطر عليه حركة حماس ذات الإيديولوجية المتطرفة والتي لا تعترف بحق إسرائيل في الوجود». واكدت لجان المقاومة الشعبية في فلسطين ان «الشهداء الاربعة الذين استهدفتهم غارة اسرائيلية كانوا من مقاتلي ألوية الناصر صلاح الدين الذراع المسلحة للجان المقاومة». وقال ابومجاهد المتحدث باسم لجان المقاومة في تصريحات للصحافيين في غزة «ان هؤلاء المجاهدين كانوا في مهمة جهادية تستهدف الاحتلال الاسرائيلي عندما تعرضوا للغارة الاسرائيلية التي تسببت في استشهادهم».واضاف «ان ألوية الناصر صلاح الدين وجنودها لن تصمت على هذه الجريمة التي ارتكبها جيش الاحتلال والذي عليه تحمل المسؤولية عن هذا الامر والرد سيكون في الميدان ونحن نترك المجال ليس للكلام وانما للفعل».
بدورها اعتبرت حركة حماس أن الغارة «تجاوز للخطوط الحمراء» وهددت بالرد عليها، وقال الناطق باسم كتلة حماس البرلمانية د.صلاح البردويل في تصريح «إن ما قام به العدو الصهيوني من جريمة صباح هذا اليوم بحق أبناء شعبنا وأبناء المقاومة شرق غزة هو تجاوز للخطوط الحمراء وتعبير واضح على إصرار هذا العدو على التعدي على حرمات الشعب الفلسطيني». وفي وقت سابق أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين» الذراع المسلحة للجان المقاومة الشعبية مقتل طلال العمودي ومحمد حسونة وأحمد الحلو وباسم العف، بعد استهدافهم في غارة إسرائيلية أكد وقوعها الناطق باسم الجيش الإسرائيلي وقال إنها استهدفت مسلحين كانوا يطلقون قذائف تجاه بلدات إسرائيلية.
واعتبر البردويل «أن اللعب بموضوع التهدئة من خلال هذه الجرائم يراد منها أن تمثل بالونات اختبار لمدى جاهزية المقاومة وقدرتها على الرد كما يحاول الاحتلال من خلالها أن يسوق نفسه انتخابيا أمام جمهوره الذي نبذه بعد الفشل المتواصل».
من جهته امر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت القادة العسكريين باعداد الخطط اللازمة لتوجيه ضرب لحركة حماس ردا على الصواريخ التي يطلقها الفلسطينيون من قطاع غزة باتجاه اسرائيل.
وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان اولمرت قال خلال جلسة الحكومة انه اصدر اوامر ايضا بانهاء النقاش الذي يدور بين النظامين القضائي والدفاعي وطرح خطط عمل مختلفة ضد حكم (حماس) دون اعاقة قدرة اسرائيل على استخدام القوة الضرورية. واشارت الصحف الاسرائيلية الى ان خلافات نشبت بين اولمرت ووزير الدفاع ايهود باراك حول شن عمليات عسكرية على قطاع غزة بذريعة وقف اطلاق الصواريخ.
وقالت ان باراك يعارض شن هجوم على غزة وتوغلا للقوات الاسرائيلية في القطاع بقوله: «لا احد يعرف كيف ستنتهي عملية عسكرية كهذه»، محذرا في الوقت ذاته من تصريحات وصفها بانها «منفلتة» من قبل المستوى السياسي في اسرائيل.
ويشاطر عدد من المسؤولين العسكريين باراك الرأي ويطالبون بالتمسك بالتهدئة لانها من وجهة نظرهم تمنح الجيش الاسرائيلي الوقت المطلوب من اجل الاستعداد للمواجهة مع حزب الله في لبنان وتهديدات اخرى مثل سورية وايران.