Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن التعاون الاستخباراتي مع السعودية ساهم في تجنب تفجير طائرة شحن
أوباما يريد نهاية للحرب الأميركية المتواصلة على الإرهاب
25 مايو 2013
المصدر : واشنطن ـ وكالات

بعد 12 عاما من بدء «الحرب على الارهاب»، ألمح الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطاب مهم الى انه يريد الانسحاب من بعض الأوجه المثيرة للجدل في المعركة العالمية ضد الاسلاميين المتشددين، مؤكدا ان بلاده لا تحارب الإسلام، مشيرا إلى مساعدة السعودية في تفادي تفجير طائرة شحن فوق الأطلسي، مشددا على انه لا يفترض بالجنسية الأميركية أن تحمي أي أميركي في الخارج يشن حربا ضد أميركا.
وقيد أوباما في خطابه نطاق الحرب التي وصفها سلفه الرئيس السابق جورج بوش بأنها حرب عالمية على الارهاب بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 وقيد الحملة التي تنفذ خلالها طائرات بلا طيار ضربات تستهدف اعضاء القاعدة والمتحالفين معها وأعلن خطوات لإغلاق السجن الحربي الأميركي في خليج غوانتانامو في كوبا.
وأقر أوباما في كلمته باللجوء الى «التعذيب» في تحقيقات أميركية سابقة وعبر عن اسفه لوقوع خسائر في الأرواح بين المدنيين نتيجة للضربات التي تنفذها طائرات بلا طيار، وقال ان معتقل غوانتانامو «اصبح رمزا في شتى انحاء العالم لانتهاك أميركا لسيادة القانون».
وقال أوباما في أول خطابه «نحن الآن في حرب منذ اكثر من عقد»، وقرب نهايته استطرد «لكن هذه الحرب مثل كل الحروب يجب ان تنتهي».
وعلى الرغم من ان خطاب أوباما الذي ألقاه في جامعة الدفاع الوطني بواشنطن موجه في الأساس للمواطن الأميركي، الا انه يعتبر حجر الزاوية في حملته لتغيير صورة الولايات المتحدة في العالم خاصة في العالم الاسلامي.
وقال الرئيس الأميركي إن التعاون الاستخباراتي مع السعودية ساهم في تجنب تفجير طائرة شحن فوق المحيط الأطلسي، لكن اوباما يواجه عقبات من معارضيه في الكونغرس الذين سيحاولون منع اغلاق معتقل غوانتانامو ويرفضون دعوته للعدول عن التفويض باستخدام القوة العسكرية الذي مرر عقب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر، وهذا القانون هو الاساس القانوني لجزء كبير من «الحرب على الارهاب.»
وقال أوباما في خطابه «أمتنا ما زالت مهددة من الارهابيين».
وتابع «لكننا يجب ان ندرك ان التهديد تحول وتطور عن ذلك الذي وصل الى شواطئنا يوم 9 سبتمبر».
وفي مواجهة انتقادات بشأن استخدام الطائرات دون طيار وما توقعه من خسائر في الأرواح بين المدنيين، قال اوباما ان الولايات المتحدة لن تستخدمها الا اذا كان التهديد «مستمرا ووشيكا» في تفريق دقيق عن السياسة السابقة التي كانت تقوم على شن ضربات ضد تهديد كبير.
وبموجب توجيهات رئاسية جديدة وقعت يوم الأربعاء، قال أوباما إن وزارة الدفاع (الپنتاغون) ستتولى القيادة في بعض العمليات التي تقوم بها الطائرات من دون طيار بدلا من وكالة المخابرات المركزية (سي.اي.ايه)، واضاف أنه لن يتم تنفيذ ضربة بطائرة دون طيار إلا إذا تعذر اعتقال المشتبه في كونه إرهابيا.
وقال إن الولايات المتحدة سوف تحترم سيادة الدول وستقتصر الضربات على القاعدة أو الأهداف المرتبطة بها. وهذا من شأنه ان يخضع الهجمات التي تشنها طائرات بلا طيار لمزيد من المراقبة من جانب الكونغرس وان يتولى الپنتاغون العمليات التي تقوم بها طائرات بلا طيار في اليمن وليس باكستان حيث من المرجح ان يظل البرنامج هناك تحت اشراف السي.اي.ايه.
وقال اوباما «خارج افغانستان لا يجب ان نعرف جهدنا على انه (حرب عالمية على الارهاب) بلا حدود.. وانما كسلسلة من الجهود الحثيثة الهادفة لتفكيك شبكات معينة لارهابيين يستخدمون العنف تهدد أميركا».
ورحبت في الأغلب جماعات مدافعة عن حقوق الانسان بقول أوباما ان الولايات المتحدة لا يمكنها ان تظل في حالة حرب متواصلة لكن بعض الناشطين يرون انه لم يذهب الى المدى المطلوب.
وحذر معارضون جمهوريون من التسرع في اعلان ان القاعدة أصبحت قوة مستنفدة.
وجاء التغير في السياسة بعدما اعترفت حكومته بقتل أربعة أميركيين في الخارج في ضربات طائرات دون طيار منذ 2009 خلال عمليات لمكافحة الإرهاب في اليمن وباكستان بينهم رجل الدين المتشدد أنور العولقي.
ودافع أوباما عن تلك العمليات قائلا انه عندما يشن مواطن أميركي في الخارج حربا على الولايات المتحدة ينبغي ألا تكون جنسيته حصنا له.