Note: English translation is not 100% accurate
البرلمان العراقي يرحّل «الخلاف» والتصويت على الاتفاقية الأمنية إلى اليوم
27 نوفمبر 2008
المصدر : بغداد ـ وكالات
بين رافض مطلق للاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن ومتحفظ مطالب بعرضها على الاستفتاء الشعبي وموافق عليها كليا، اعلن رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني امس تأجيل جلسة التصويت على الاتفاقية الأمنية التي تسمح للقوات الاميركية بالبقاء في العراق حتى عام 2011، التي كانت مقررة امس الى اليوم بعد تأجيل أولي من الصباح الى بعد الظهر.
وقال المشهداني ـ بعد دقائق من افتتاح الجلسة التي تم تأخيرها مرتين ـ ان «القادة السياسيين اجتمعوا في مقر رئيس الجمهورية والجو العام يسير الى الاتفاق» حول التصويت لمصلحة الاتفاقية.
واضاف «اتفق القادة على جميع النقاط المطروحة ولم تبق سوى نقطة واحدة، وعليها نعلن تأجيلها الى يوم غد (اليوم) الساعة العاشرة».
ووسط تشكيك بامكان التصويت عليها اليوم ايضا، نقلت قناة «الجزيرة» عن نواب عراقيين توقعاتهم بترحيل عملية التصويت برمتها الى ما بعد عيد الاضحى في حال فشل التصويت عليها اليوم ايضا نظرا لسفر عدد من النواب لأداء فريضة الحج.
خلافات اللحظة الأخيرةوعزا النائب خيرالله البصري عن القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي تأجيل الجلسة الى خلافات نشبت في اللحظات الاخيرة بين الكتل السياسية بشأن مطالب تتعلق بانهاء عمل المحكمة الجنائية العليا التي تحاكم رموز النظام السابق وإلغاء قانون المساءلة والعدالة البديل لـ «قانون اجتثاث البعث».
وقال «ان اعلان رئيس مجلس النواب محمود المشهداني تأجيل جلسة المجلس جاء بسبب خلافات نشبت بين الكتل السياسية في اللحظة الاخيرة حول فقرتين، الاولى تتعلق بانهاء عمل المحكمة الجنائية العليا والثانية بالغاء قانون المساءلة والعدالة وليس بسبب فقرة واحدة كما اعلن المشهداني اثناء اعلانه عن تأجيل الجلسة».
بدوره، قال موفق الربيعي مستشار الامن القومي العراقي انه سيجري استفتاء شعبيا في الثلاثين من يوليو المقبل حول الاتفاقية. وقال الربيعي، في تصريح لقناة «العربية» الفضائية، ان «الشعب العراقي من خلال استفتاء يقوم به في 30 يوليو من السنة المقبلة سيرى ان كانت هذه الاتفاقية صحيحة ام لا».
وكان النائب خالد الأسدي، عضو الائتلاف العراقي الموحد، قد اكد في تصريح لتلفزيون «العراقية» الحكومي: «تم الاتفاق بشكل مبدئي على نقطتين مهمتين الأولى هي تضمين قانون المصادقة على الاتفاقية فقرة بإجراء استفتاء شعبي على الاتفاقية في 30 من يوليو المقبل وأن هذه المسألة حسمت الآن».
وتابع: «وهناك نقطة أخرى تتعلق بورقة تتضمن عددا من المطالب شريطة ألا تتعارض مع الدستور وتم تكليف نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي بصياغتها وتقديمها إلى الكتل السياسية ونحن الآن بانتظار هذه الصيغة للتفاهم عليها بشكل نهائي وعرضها على البرلمان».
وأضاف «أن نتائج الاستفتاء ستكون ملزمة للحكومة العراقية في اتخاذ الموقف المنسجم مع نتائج الاستفتاء».
قبيل ذلك أعلن خالد العطية النائب الاول لرئيس مجلس النواب العراقي تأخر انعقاد الجلسة حتى بعد الظهر. في حين قال النائب سليم عبدالله الناطق باسم جبهة التوافق العراقية ان «سبب التأخير هو توصل رئاسة مجلس النواب وهيئة رئاسة الجهورية الى اتفاق لاصدار قرار يشمل جملة اصلاحات سياسية».
الكتلة العربية وعلى صعيد المواقف من الاتفاقية كانت الكتلة العربية المستقلة في مجلس النواب العراقي اعلنت أنها ستصوت ضد الاتفاقية الأمنية. وقال النائب عن الكتلة عبد مطلك الجبوري. أن الكتلة العربية لم تتقدم باي مطالب سياسية كتلك التي قدمتها كتل اخرى» لاننا نرفض الاتفاقية وسنصوت اليوم (امس) ضدها». مشيرا الى عدد من الكتل السياسية ابرزها كتلتا التوافق العراقية (السنية) والقائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي تقدمت بمطالب الى الحكومة والجانب الاميركي اشترطت تحقيقها لكي تصوت لصالح الاتفاقية.
وكانت الكتلة الصدرية في مجلس النواب العراقي جددت في وقت سابق من امس اصرارها على رفض الاتفاقية.
واعتبر الناطق باسم الكتلة الصدرية (29 مقعدا) أحمد المسعودي عملية التصويت على الاتفاقية «غير دستورية بسبب عدم دستورية القراءتين الاولى والثانية لمسودتها».
اما جبهة التوافق فقد أكد رئيسها عدنان الدليمي أن الجبهة لن تصوت على الاتفاقية في جلسة البرلمان في حال عدم الاستجابة لمطالبها التي تبنت هيئة رئاسة الجمهورية تقديمها إلى رئيس الوزراء نوري المالكي.
وقال الدليمي في تصريح لراديو «سوا» الأميركي «إذا لم تتم الموافقة على المطالب التي تقدمنا بها فلن نوافق على الاتفاقية، وربما يؤجل التصويت على الاتفاقية إلى يوم الغد بدلا من الامس».