Note: English translation is not 100% accurate
إيران تنتخب رئيسها الجديد الجمعة على خلفية الأزمة النووية والاقتصادية
10 يونيو 2013
المصدر : طهران ـ ا.ف.پ

تنتخب ايران الجمعة المقبل رئيسها الجديد بعد حملة احكمت السلطات السيطرة عليها، لتضع حدا لعهد محمود احمدي نجاد، الذي تميزت سنواته الثماني بالمواجهة مع الغرب حول الملف النووي والعقوبات التي اغرقت البلاد في ازمة اقتصادية.
وفي يونيو 2009 هزت الجمهورية الاسلامية تظاهرات احتجاج على اعادة الانتخاب المثيرة للجدل لاحمدي نجاد، جرى قمعها بعنف، لكن هذه السنة يريد المرشد الاعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي «انتخابات منظمة هادئة وبدون احتجاج» كما قال علي رضا نادر الباحث في مركز الابحاث الاميركي «راند كوربوريشن».
وقد نددت واشنطن وباريس بـ «نقص الشفافية» في عملية اختيار المرشحين الثمانية وبينهم خمسة من المحافظين المقربين عموما من المرشد، من قبل مجلس صيانة الدستور.
وهذه الهيئة التي يسيطر عليها المحافظون المتشددون، استبعدت الرئيس الاسبق المعروف باعتداله اكبر هاشمي رفسنجاني (1989 ـ 1997) واسفنديار رحيم مشائي المقرب جدا من احمدي نجاد. وفي عداد المرشحين الى الانتخابات الرئاسية علي اكبر ولايتي وسعيد جليلي وكلاهما مستشاران مقربان من المرشد، ورئيس بلدية طهران الحالي محمد باقر قاليباف وهو تكنوقراطي له ماض عسكري وشرطي، ورجل الدين المعتدل حسن روحاني الذي فاجأ الجميع بخطابه الهجومي، اضافة الى محمد رضا عارف وهو اصلاحي لا يتمتع بنفوذ كبير.
وتجدر الاشارة الى ان الدستور يحظر ترشح احمدي نجاد لولاية رئاسية ثالثة. اما الحملة الانتخابية فاتسمت بالرتابة. فقد جرت ثلاث مناظرات متلفزة محددة الاطر، وخلت الحملة عمليا من اي اعلانات في البلاد حيث منعت التجمعات العامة للناشطين.
لكن مير حسين موسوي ومهدي كروبي اللذين تزعما حركة الاحتجاج في 2009 والموضوعين قيد الاقامة الجبرية منذ سنتين، دعيا للمشاركة في النقاش مع شعارات تطالب بالافراج عنهما غدا اثناء مراسم تشييع رجل دين اصلاحي، ودعا اية الله خامنئي (73 عاما) الى المشاركة في الانتخابات التي ستكون بمنزلة «تصويت على الثقة بالنظام»، لكن الناخبين المقدر عددهم بـ 80.5 مليونا يبدون اكثر قلقا من الازمة الاقتصادية.
وتخوض ايران اختبار قوة مع القوى العظمى التي تشتبه بانها تخفي في برنامجها النووي الذي اعيد اطلاقه في 2005 بعد وصول احمدي نجاد الى الحكم، شقا عسكريا.
وتنفي طهران من جانبها اي طموح حربي وتصر على المطالبة بالاعتراف بحقها بالطاقة النووية المدنية. واكد اية الله خامنئي التي تعود له الكلمة الفصل بشأن الملفات الحساسة، بانتظام ان القنبلة النووية «حرام» تحظرها الشريعة، وازاء الموقف المتصلب الذي يعتمده المفاوض الايراني سعيد جليلي وينتقده بعض المرشحين، فرضت الامم المتحدة والدول الكبرى عقوبات اقتصادية ما لبثت ان شددت في 2012 بحظر مالي ونفطي فرضته الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي. ورأى كريم ساجد بور الخبير في مؤسسة كارنيغي للسلام، مقرها في الولايات المتحدة، ان البرنامج النووي كبد ايران في الاجمال «خسائر في الاستثمارات الاجنبية والعائدات النفطية تقدر بأكثر من مئة مليار دولار».
وقد تدهورت الصادرات النفطية التي تعتبر مصدرا هاما للعائدات بنسبة 40% في 2012، بحسب الحكومة. ولم تعد طهران التي عزلت من النظام المصرفي الدولي، قادرة على استعادة بترودولاراتها المقدرة بخمسة مليار دولار شهريا.
ويعاني الاقتصاد بقسوة من تضخم تجاوز معدله بحسب الارقام الرسمية 30% كما انخفضت قيمة العملة الوطنية بنسبة تقارب الـ 80%، كذلك فان «الانفاق الاسري» ازداد بنسبة 63% خلال عام كما اكد مهني في القطاع.